الخميس، 2 يناير 2014

الـــكلب الـــذي صـــنع لـــه الـــيابنيون تــمثالًا

هـــاتشيكو .. الـــكلب الـــذي صـــنع لـــه الـــيابنيون تــمثالًا!
هـــاتشيكو كـــان مـــلكًا لأســـتاذ جـــامعي يـــدعى
“هـــيده-ســـابورو أويـــنو”، وهـــو بـــروفسور فــي قـــسم الـــزراعة
فــي جــامعة طـــوكيو . وقـــد اعـــتاد هـــاتشيكو مــرافقة مــالكه إلــى
مــحطة الـــقطار عـــند ذهـــابه إلـــى الــعمل، وحـــين كـــان الـــبروفيسور
يـــعود مـــن عـــمله كــان يـــجد هـــاتشيكو فــي انـــتظاره عـــند بـــاب
الـــمحطة. وبـــمرور الأيـــام أصــبح وقـــوف الــكلب انــتظارا لــصاحبه
مـــنظرا يــوميا مـــعتادا لـــمسافري مــحطة شـــيبويا وزوارهـــا الـــدائمين.
 
انـــتظر طـــويلًا .. لـــكن صـــاحبه لـــم يــعد ..
وأســتمر هـــذا الــحال حـــتى أتـــى ذلـــك الـــيوم الـــحزين الـــذي وقــف
فـــيه هـــاتشيكو مـــنتظرًا وصــول صـــاحبه عـــند بـــاب الـــمحطة
كـــعادته .. لــكن الــبروفيسور لــم يـــصل أبــدًا .. فــقد تـــوفي عــلى
أثـــر أصــابته بــجلطة دمــاغية أثـــناء الــعمل فـــي ذلـــك الـــيوم
مـــن عـــام 1925.
 
لـــكن مــن ذا الـــذي يـــستطيع إخـــبار كـــلب بـــموت صــاحبه؟
وهـــكذا فـــأن هـــاتشيكو أنـــتظر طـــويلًا .. حــاول الـــناس صــــرفه
بـــكل الـــوسائل، لـــكن هـــيهات أن يـــبرح الـــكلب مـــكانه .. وأســتمر
كــعادته .. يـــنتظر .. ويـــنتظر .. ويــنتظر .. لا لـــيوم .. ولا لأســـبوع ..
و لا لـــشهر .. بـــل لـــعشرة أعـــوام كـــاملة!!.
 
كــان الـــناس يـــمرون بـــه فـــي كــل يــوم يـــرمقونه بـــنظرات
حــزينة، كـــان مـــنظره عـــند بــاب الــمحطة يــثير فـــي نـــفوسهم
مـــشاعر مـــتضاربة مـــا بـــين الإعـــجاب والـــشفقة، الــبعض كــان
يـــهز رأســه أســفًا، والـــبعض ذرفـــوا بـــضعة دمـــعات تـــعاطفًا
مــعه، وهـــناك أيـــضًا مــن كـــان يــقدم لــه الــطعام والــماء.


 وبـــمرور الأيـــام تـــحول هـــاتشيكو إلـــى أســطورة يـــابانية حــية،
خــصوصًا بـــعد أن كـــتبت الـــصحافة عـــن قـــصته، إلـــى درجـــة أن
الــمعلمين فـــي الـــمدارس صـــاروا يـــشيدون بـــسلوك الـــوفاء
الــعجيب الــذي أبـــداه هـــذا الـــكلب ويــــطالبون تـــلاميذهم بـــأن
يــكونوا أوفــياء لـــوطنهم كـــوفاء هـــاتشيكو لــصاحبه.
 
وفــي عـــام 1934 قـــام نــحات يــاباني بــصنع تـــمثال مـــن الـــبرونز
لـــهاتشيكو، وتـــم نـــصب الـــتمثال أمـــام مــحطة الـــقطار فــي احـــتفال
كـــبير، هـــاتشيكو نـــفسه كـــان حــاضرًا خــلاله. وبـــعد ذلـــك بــــسنة،
أي فـــي عــام 1935 تـــم الــعثور عـــلى هــاتشيكو مـــيتًا فــي احــد
شــوارع مــدينة شــيبويا، وقـــد أحـــيطت جــثته بـــعناية واحــترام
فـــائقان وجـــرى تـــحنيطها وهـــي مــــعروضة الـــيوم الــمتحف
الـــوطني للــعلوم فـــي اويـــنو – طـــوكيو.
 
قــصة هــاتــشيكو لـــم تـــشتهر كـــثيرًا خــارج الـــيابان
إلا فـــي عــام 2009 حـــين جـــرى اقـــتباسها وعـــرضها
 
إلــى هــنا إنــتهت قــصة الــكلب هـــاتشيكو
قــصة كــان مـــحورها وبــطلها كــلب
بـــلغ بــه الـــوفاء درجــة قــد لا يـــصلها الــكثيرون مـــن الـــبشر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق