السبت، 15 مارس 2014

بالفيديو.. 6 أطعمة نأكلها بطريقة خاطئة


نفعل الكثير من التصرفات يوميًا، دون النظر لأصل تعلمها أو طريقتها إن كانت خاطئة أو صحيحة، ومن ذلك طريقة تناولنا للتفاح، حيث يعتاد تناولها بأكلها من كل الجهات ثم نترك قلبها، ولكن الطريقة الصحيحة لها هو أكلها من رأسها وليس جوانبها.

وتأتى طريقة تقشير البيض كثانى خطأ اعتادنا عليه، وهو تقشيرها بشكل عشوائى، إنما بالطريقة الصحيحة تقطع أول جزء من القشرة من فوق وتحت، ثم يتم دفع البيضة لتنزل كما هى دون فقد أجزاء منها.

وكذلك تقشير الموز مثل القرد جزء بجزء، ولكننا كبشر يمكننا أن نرتقى بطريقتنا للأسهل والأكثر تنظيمًا بسحب أجزاء من القشرة إلى أسفل، وكذلك أجنحة الدجاج فبدلًا من أكلها بالعظام وترك بقايا اللحم عليها، يمكن إخراج العظام من البداية ثم أكل اللحم.

وتختلف طريقة تقشير اليوسفى عما يحدث من إزالتها جزء بجزء، فالطريقة الأمثل لها هى قطع الجزء العلوى والسفلى ثم قسمها لجزأين لتكون جاهزة للأكل.

وأخيرًا الشيكولاتة المقسمة لأجزاء، والتى يمكن كسر كل جزء وتناوله بدلًا من تناولها دون تنظيم.

من أقوال العلماء في العزم والعزيمة

قال ابن منظور:
[ لا خير في عزم بغير حزم، فإنَّ القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها ]
 
 وقال فخر الدين الرازي:
[ منصب النبوة والإمامة لا يليق بالفاسقين؛
 لأنَّه لا بد في الإمامة والنبوة من قوة العزم،
والصبر على ضروب المحنة حتى يؤدي عن الله أمره ونهيه،
ولا تأخذه في الدين لومة لائم، وسطوة جبار ]
 
وقال الغزالي:
[ التقوى في قول شيوخنا: تنزيه القلب عن ذنب لم يسبق منك مثله،
حتى يحصل للعبد من قوة العزم على تركه وقاية بينه وبين المعاصي ]
 
وقال ابن الجوزي:
[ ليس في سياط التأديب أجود من سوط العزم ]

دفع الزكاة

 
السؤال
أنا مشرف على مسجد، وقد دفع إلي شخص مبلغاً من المال لدفع
راتب مدرس تحفيظ القرآن الكريم، وحدث أن تعهد شخص آخر
بدفع راتب المدرس طيلة مدة التدريس، وقبل مدة أتى إلي شخص
توفيت أمه وعليها دين، وهو غير قادر على سداده، فهل يجوز
 لي أن أتصدق بهذا المبلغ نيابة عن صاحب المال ؟
 أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
 
الإجابة
عليك أن ترد المال إلى صاحبه وتخبره بالواقع، فإن أذن لك
بالتصرف فيه في مجال آخر من وجوه الخير فلا باس بذلك.

و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

الجمعة، 14 مارس 2014

ثانيًا: في السنة النبوية


عن أبى هريرة :
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 
( لا يقولنَّ أحدكم: اللهمَّ اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت
 ليعزم في الدعاء؛ فإنَّ الله صانع ما شاء لا مكره له )
 
قال النووي:
[ عزم المسألة: الشدة في طلبها، والحزم من غير ضعف في الطلب،
ولا تعليق على مشيئة ونحوها ]
 
وقال ابن حجر:
[ قوله: ( فليعزم المسألة )
في رواية أحمد عن إسماعيل المذكور الدعاء، ومعنى الأمر بالعزم الجد فيه،
 وأن يجزم بوقوع مطلوبه، ولا يعلق ذلك بمشيئة الله تعالى،
وإن كان مأمورًا في جميع ما يريد فعله أن يعلقه بمشيئة الله تعالى،
وقيل معنى العزم: أن يحسن الظن بالله في الإجابة...
وقال الداودي: معنى قوله ليعزم المسألة أن يجتهد ويلح،
ولا يقل إن شئت كالمستثنى، ولكن دعاء البائس الفقير ]
 
   قال بدر الدين العيني:
[ قوله: فليعزم المسألة. أي: فليقطع بالسؤال، ولا يعلق بالمشيئة؛
إذ في التعليق صورة الاستغناء عن المطلوب منه والمطلوب ]
 
  وقال السيوطي:
[ ليعزم المسألة أي يعري دعاءه وسؤاله من لفظ المشيئة ]
 
 وعن ابن مسعود، قال:
لقد سألني رجل عن أمر ما دريت ما أردُّ عليه،
فقال: أرأيت رجلًا مؤديًا نشيطًا يخرج مع أمرائنا في المغازي،
فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها ؟
فقلت له: والله ما أدري ما أقول لك،
إلا أنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فعسى أن لا يعزم علينا في أمر
 إلا مرة حتى نفعله، وإنَّ أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله،
وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلًا فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه،
والذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثغب .
 
قال بدر الدين العيني:
[ قوله: فيعزم علينا. أي: الأمير يشدد علينا في أشياء لا نطيقها،
وقال الكرماني: فيعزم إن كان بلفظ المجهول فهو ظاهر
 يعني لا يحتاج إلى تقدير الفاعل ظاهرًا، هذا إن كان جاءت به رواية،
قوله: حتى نفعله غايةً لقوله: لا يعزم. أو للعزم الذي يتعلق به المستثنى ]
وعن جماعة من الصحابة مرفوعًا :

( إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه )
قال المناوي:
[ عزائمه أي مطلوباته الواجبة، فإنَّ أمر الله في الرخص والعزائم واحد ]
 
قال القاري:
  [ الرخصة إذا كانت حسنًا فالعزيمة أولى بذلك ]
 وعن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه قال:

( إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاته:
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد،
وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا،
وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم )
قال المناوي:

 ( وأسألك عزيمة الرشد )
 وفي رواية: 

 ( العزيمة على الرشد )  

قال الحرالي:
[ وهو حسن التصرف في الأمر، والإقامة عليه بحسب ما يثبت ويدوم ]


محرك بحث للأطفال


الآن جوجـل للأطفال
محرك بحث خاص بالأطفال
طبعاً الكثير من أطفالنا يستخدمون النت
لذلك وتلافياً لاطـــلاع الأطفال على المناظر المزعجة
عملت مجموعة جوجل موقعا للبحث الآمن خاصاً للأطفال
يمكن للآباء وضعه كصفحة رئيسية على أجهزة أولادهم الخاصة
لتسهيل مهام البحث عليهم
من مميزات الموقع
 واجهته المزينة برسوم الأطفال ، وإمكانية أن يدخل الأطفال على
موقع رسم وتلوين ملحق بمحرك البحث الطفولي.

عظم فضل السلام على الأهل

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ لِلإِسْلَامِ صُوَىً وَمَنَارَاً كَمَنَارِ الطَّريِقِ؛ مِنْهَا أَنْ تُؤْمِن بِاللهِ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَإَقَامَ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ البَيْتِ، وَالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى القَوْمِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمْ، فَمَنْ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَدْ تَرَكَ سَهْمًا مِنَ الإِسْلَامِ وَمَنْ تَرَكَهُنَّ كُلَّهُنَّ فَقَدْ وَلَّى الإِسْلَامَ ظَهْرَهُ" ، وعَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ،‏ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ:‏ "‏ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِي وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ: رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".  الحديث الأول: أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في " كتاب الإيمان " ( رقم الحديث 3 بتحقيق الألباني ) ، وابن بشران في " الأمالي " ( ق 98 / 2 ) و عبد الغني  المقدسي في " الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر " ( ق 82 / 1 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1 / 587). الحديث الثاني: أخرجه أبو داود (3/7 ، رقم 2494) ، وابن حبان (2/252 ، رقم 499) ، والطبراني (8/99 ، رقم 7491) ، والحاكم (2/83 ، رقم 2400) وقال : صحيح الإسناد. والبيهقي (9/166 ، رقم 18319) . وأخرجه أيضًا : الطبراني فى الشاميين (2/408 ، رقم 1596) وصححه الألباني (صحيح سنن أبي داود ، رقم 2494).
.

الخميس، 13 مارس 2014

الترغيب في العزم والعزيمة على فعل الخير

أولًا: في القرآن الكريم
 
العزم على فعل الخير وعدم التردد والمسارعة لفعل الخيرات
من شيم الصالحين، والعزيمة هي الدافع لفعل الخير،
ولهذا حثَّ الله عليها في كتابه في غير آية ومن ذلك :
 قال تعالى:
 
 { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
 فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }
[ آل عمران: 159 ].
 
وقال ابن جرير الطبري:
[ أما قوله: فإذا عزمت فتوكل على الله. فإنه يعني:
فإذا صح عزمك بتثبيتنا إياك، وتسديدنا لك فيما نابك وحزبك من أمر دينك
ودنياك، فامض لما أمرناك به على ما أمرناك به،
وافق ذلك آراء أصحابك وما أشاروا به عليك، أو خالفها،
وتوكل فيما تأتي من أمورك وتدع وتحاول أو تزاول على ربك،
فثق به في كل ذلك، وارض بقضائه في جميعه، دون آراء سائر خلقه ومعونتهم،
فإنَّ الله يحبُّ المتوكلين، وهم الراضون بقضائه،
والمستسلمون لحكمه فيهم، وافق ذلك منهم هوى أو خالفه ]
 
وقال الجصاص:
[ في ذكر العزيمة عقيب المشاورة دلالة على أنها صدرت عن المشورة،
وأنه لم يكن فيها نص قبلها ]
 
وقال البخاري:
[ فإذا عزم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن لبشر التقدم على الله ورسوله ]
وقال تعالى:
 
{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }
[ آل عمران: 186 ]
قال الشوكاني في قوله:
 
{ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }
[ أي: مما يجب عليكم أن تعزموا عليه؛
لكونه عزمة من عزمات الله التي أوجب عليهم القيام بها ]
 
وقال الرازي:
[ من صواب التدبير الذي لا شكَّ في ظهور الرشد فيه،
وهو مما ينبغي لكل عاقل أن يعزم عليه، فتأخذ نفسه لا محالة به...
ولا يجوز ذلك الترخص في تركه،
فما كان من الأمور حميد العاقبة معروفًا بالرشد والصواب،
 فهو من عزم الأمور؛ لأنه مما لا يجوز لعاقل أن يترخص في تركه ]
 
وقال ابن عاشور:
[ وإن تصبروا وتتقوا تنالوا ثواب أهل العزم؛ فإن ذلك من عزم الأمور ]
وقوله تعالى:
 
{ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }
[ لقمان: 17 ]
 
قال أبو حيان الأندلسي:
[ العزم مصدر، فاحتمل أن يراد به المفعول، أي من معزوم الأمور،
واحتمل أن يراد به الفاعل، أي عازم الأمور ]
 
 قال القرطبي:
[ إن إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور،
أي مما عزمه الله وأمر به قاله ابن جريج،
ويحتمل أن يريد أن ذلك من مكارم الأخلاق، وعزائم أهل الحزم السالكين
 طريق النجاة، وقول ابن جريج أصوب ]
 
وقال تعالى:
 
{ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }
[ الشورى: 43 ]
 
قال الماوردي:
[ يحتمل قوله: إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وجهين:
أحدهما: لمن عزائم الله التي أمر بها.
الثاني: لمن عزائم الصواب التي وفق لها ]
وقال ابن كثير:
 
{ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }
[ أي: لمن الأمور المشكورة، والأفعال الحميدة، التي عليها ثواب جزيل،
وثناء جميل ]
 
وقال السعدي:
 
{ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }
 [ أي: لمن الأمور التي حث الله عليها وأكدها،
 وأخبر أنه لا يلقاها إلا أهل الصبر والحظوظ العظيمة،
 ومن الأمور التي لا يُوفَّق لها إلا أولو العزائم والهمم، وذوو الألباب والبصائر ]
 
وقال الواحدي:
[ إِنَّ ذَلِكَ أي: الصبر والغفران لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ؛ لأنَّه يوجب الثواب،
فهو أتمُّ عزم ]
 
وقوله تعالى:
 
{ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ }
[ محمد: 21 ].
عن مجاهد في قوله تعالى:
 
{ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ }
[ قال: إذا جدَّ الأمر وقال قتادة: فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ يقول:
طواعية الله ورسوله، وقول معروف عند حقائق الأمور خير لهم ]
 
قال الرازي:
[ جوابه -أي جواب إذا- محذوف تقديره فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ خالفوا وتخلفوا،
وهو مناسب لمعنى قراءة أُبيٍّ، كأنه يقول في أول الأمر قالوا سمعًا وطاعة،
وعند آخر الأمر خالفوا وأخلفوا موعدهم، ونسب العزم إلى الأمر
والعزم لصاحب الأمر معناه: فإذا عزم صاحب الأمر.
هذا قول الزمخشري، ويحتمل أن يقال هو مجاز، كقولنا:
جاء الأمر وولى، فإنَّ الأمر في الأول يتوقع أن لا يقع،
وعند إظلاله وعجز الكاره عن إبطاله فهو واقع فقال عَزَمَ، والوجهان متقاربان ]
وقال تعالى:
 
{ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا }
[ طه: 115 ]
قال ابن الجوزي:
قوله تعالى:
 
{ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا }
[ العزم في اللغة: توطين النفس على الفعل وفي المعنى أربعة أقوال.
أحدها: لم نجد له حفظًا، رواه العوفي عن ابن عباس،
والمعنى: لم يحفظ ما أُمِر به.
والثاني: صبرًا، قاله قتادة ومقاتل، والمعنى: لم يصبر عما نُهي عنه.
والثالث: حزمًا، قاله ابن السائب.
 قال ابن الأنباري: وهذا لا يُخرج آدم من أولي العزم.
وإنما لم يكن له عزم في الأكل فحسب.
والرابع: عزمًا في العَوْد إِلى الذَّنْب ]
 
وقال الرازي:
قوله:
 
{ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا }
  [ يحتمل ولم نجد له عزمًا على القيام على المعصية، فيكون إلى المدح أقرب،
ويحتمل أن يكون المراد ولم نجد له عزمًا على ترك المعصية،
 أو لم نجد له عزمًا على التحفظ والاحتراز عن الغفلة،
أو لم نجد له عزمًا على الاحتياط في كيفية الاجتهاد؛
 إذا قلنا: إنه عليه السلام إنما أخطأ بالاجتهاد
ورحج ابن جرير الطبري أن تأويل
 
 { وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا }
 هو لم نجد له عزم قلب، على الوفاء لله بعهده، ولا على حفظ ما عهد إليه ]
 
وقال ابن عاشور:
[ واستعمل نفي وجدان العزم عند آدم في معنى عدم وجود العزم من صفته
فيما عهد إليه؛ تمثيلًا لحال طلب حصوله عنده بحال الباحث على عزمه،
فلم يجده عنده بعد البحث ]