الجمعة، 8 مايو 2015

للسعادة طعمًا ولونًا



الجميلُ كاسمِهِ ، والمعروفُ كرسمِهِ ، والخيرُ كطعمِهِ
أولُ المستفيدين من إسعادِ النَّاسِ همُ المتفضِّلون بهذا الإسعاد
يجنون ثمرتهُ عاجلاً في نفوسهِمْ ، وأخلاقِهم ، وضمائِرِهِم
فيجدون الانشراح والانبساط، والهدوء والسكينة.

فإذا طاف بك طائفٌ من همٍّ أو ألمِّ بك غمٌّ :
فامنحْ غيرك معروفًا وأسدِ لهُ جميلًا تجدِ الفرج والرَّاحة.
أعطِ محرومًا ، انصر مظلومًا ، أنقِذْ مكروبًا ، أطعمْ جائعًا ،
عِدْ مريضًا ، أعنْ منكوبًا ،
تجدِ السعادة تغمرُك من بين يديْك ومنْ خلفِك.
إنَّ فعلَ الخيرِ كالطيب ينفعُ حاملهُ وبائعه ومشتريهُ

وعوائدُ الخيرِ النفسيَّة عقاقيرُ مباركةٌ :
تصرفُ في صيدليةِ الذي عُمِرتْ قلوبُهم بالبِّر والإحسان .
إن توزيع البسماتِ المشرقةِ على فقراءِ الأخلاقِ
صدقةٌ جاريةٌ في عالمِ القيمِ
( ولو أن تلقى أخاك بوجهِ طلْقِ )
وإن عبوس الوجهِ إعلانُ حربٍ ضروسٍ على الآخرين
لا يعلمُ قيامها إلا علاَّمٌ الغيوبِ شربةُ ماءِ من كفِّ بغي لكلب عقورٍ
أثمرتْ دخول جنة عرضُها السمواتُ والأرضُ ؛
لأنَّ صاحب الثوابِ غفورٌ شكورٌ جميلٌ ، يحبُّ الجميل ، غنيٌ حميدٌ

يا منْ تُهدِّدهُمْ كوابيسُ الشقاءِ والفزع والخوفِ
هلموا إلى بستانِ المعروفِ وتشاغلوا بالآخرين
عطاءً وضيافةً ومواساةً وإعانةً وخدمةً
وستجدون السعادة طعمًا ولونًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق