الجمعة، 1 مايو 2020

الفرق بين الإبتلاء والعقوبة

الفرق بين الإبتلاء والعقوبة :
هناك علاماتٌ يستطيع المسلم
أن يُفرق بها بين الإبتلاء والعقوبة :

1 – الإبتلاء يقع مع الإيمان والإستقامة على المنهج ، واشتداد الإبتلاء

في هذه الحال دليلٌ على شدة الإيمان وقوته ، ولذلك فإن الأنبياء

أشد الناس بلاءً ، ثم الأمثل فالأمثل .

أما العقوبة فسبب وقوعها الذنوب والمعاصي والإنحرافُ عن المنهج ،

وكلما زادت الذنوب والمعاصي ، وكبرُ حجم الإنحراف ، اشتدت العقوبة .

2 – الإبتلاء علامةٌ على حب الله للعبد ورضاه عنه ، بينما العقوبة إشارةٌ

إلى غضب الله وعدم رضاه عن العبد.

3 – الإبتلاء طريق للإمامة والتمكين ، بينما العقوبة حرمانٌ من ذلك ،

قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام :

{ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ

قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي

قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }


(أية 124 سورة البقرة ).

فإبراهيم عليه السلام جُعل للناس إماماً ، لأنه نجح في كل ما ابتليَ به

وامتُحن ، بينما الذين يفشلون في ذلك يُحرَمون هذه الإمامة

، ولا ينالون ذلك العهد ،

قال تعالى :

{ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }

(أية 124 سورة البقرة ).

4 – الإبتلاء يهدف إلى جمع كلمة الأمة ، وتمتين الروابط فيما بينها ، أما

العقوبة فقد تكون سبباً في تشتيتها ، وضرب قلوب أفرادها بعضها ببعض

، وزيادة العداوة والبغضاء بين أفرادها .

قال تعالى :
{ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ }


( أية 14 المائدة ).

كتاب : البيان من قصص القرأن .

لفضيلة الشيخ أبو إسلام صالح بن طه عبد الواحد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق