الجمعة، 16 نوفمبر 2018

المولد النبوى الجزء الأول (1)


المولد النبوى الجزء الأول (1)
الجزء الأول
المولد النبوي أو مولد الرسول هو يوم مولد رسول الله محمد بن عبد الله والذي كان في 12 ربيع الأول أو 17 ربيع الأول
حسب المنظور الشيعي. حيث يحتفل به المسلمون في كل عام في بعض الدول الإسلامية ليس باعتباره عيدًا بل فرحة بولادة نبيهم رسول الله محمد بن عبد الله.
حيث تبدأ الاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته،
وذلك بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها الدروس
من سيرته، وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى، مثل حلاوة المولد.

احتفالات وعطل
تحتفل دول عدة في العالم بذكرى النبي محمد حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال:
فلسطين،العراق،الجزائر، المغرب، سوريا ، مصر ، ليبيا ، الأردن تونس ، الإمارات ، الكويت
وسلطنة عمان واليمن.

تاريخ الاحتفال بالمولد
يرجع المسلمون الذين يحتفلون بالمولد النبوي بداية الاهتمام بيوم مولد رسول الله إلى النبي محمد نفسه
حين كان يصوم يوم الاثنين ويقول
هذا يوم وُلدت فيه ، وحسب أبو شامة، فإن الملاء هو أوّل من اعتنى
بشكل منظم بالاحتفال بالمولد.
فيما يذكر الإمام السيوطي أن أول من احتفل بالمولد بشكل كبير ومنظم
هو حاكم أربيل (في شمال العراق حاليًا) الملك المظفر أبو سعيد كوكبري
بن زين الدين علي بن بكتكين ، والذي وثقه علماء السنة بأقوالهم:

قال السيوطي وابن كثير: أنه أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد،
وكان له آثار حسنة، وهو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون.
قال ابن خلكان في ترجمة الحافظ أبي الخطاب ابن دحية:
( كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، قدم من المغرب فدخل الشام والعراق
واجتاز بإربل سنة أربع وستمائة فوجد ملكها المعظم مظفر الدين
بن زين الدين يعتني بالمولد النبوي فعمل له كتاب
(التنوير في مولد البشير النذير)، وقرأه عليه بنفسه فأجازه
بألف دينار .
قال الحافظ الذهبي: كان متواضعا خيرا سنيّا يحب الفقهاء والمحدثين .
قال ابن كثير:
( كان الملك المظفر يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به
احتفالاً هائلاً، وكان مع ذلك شهمًا شجاعًا بطلاً عاقلاً عالمًا عادلاً

في الدولة الفاطمية:

بحسب الاستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف،
كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ
(تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام
الفاطمي الحاضر.
وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية
في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: اقتصر احتفال المولد النبوى
في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات،
أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة
حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق