الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018

تسخير الله تُحار فيه العقول

تسخير الله تُحار فيه العقول


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
*تسخير الله
تُحار فيه العقول*

‏‏" تسخير الله سبحانه للخلق بعضهم لبعض آية من آيات الله،
تحار فيها العقول ويقصر عنها الإدراك..

تحتاج مساعدة في أمر فيسخر لك ربك من يكفيك أمرك
ويعينك فوق ما كنت تأمل..
‏لا تدري من أين جاء وكيف جاء..
لا تدري كيف ساقه الله إليك..

‏يسوق الله لك أحدًا من أقصى الأرض، فيجمع الله بينكما من غير سابق
معرفة ولا ميعاد، ثم يقضي الله حاجتك على يديه، وأنت الذي لو طفت
الأرض كلها شرقًا وغربًا ما كنت تدري بمن تُنزِل حاجتك..
‏يسخر الله لك الظروف والزمان والمكان والإنسان..

{ وما يعلم جنود ربك إلا هو }

‏كل العلاقات آية في العجب: العمل، الصداقات، السفر،
كلها ليست بمحض الصدفة..
‏هذا الإنسان بالتحديد له علاقة مع هذا الإنسان بالتحديد..
وربك يخلق ما يشاء ويختار!

‏تنام مهمومًا تضرب أخماسًا بأسداس، لا تدري كيف تفعل بهذه الحاجة
التي عرضت لك، من أين تبدؤها وكيف تنهيها.. ثم تصحو على قضائها..

‏ترغب بشيء من جهة أو إنسان وتواجه بالرفض الكامل، ثم إذا الذي
رفضك قد استدعاك بنفسه وأعلمك بأنه يوافق على طلبك..
‏من ألان قلبه لك وبالأمس كان رافضًا لمطلبك؟

‏كم مرة تهت عن موقع تريده ثم أوقفت
أحدًا وسألته فإذا به يعرف ما تسأل عنه ويدلك؟

‏كم مرة عطشت فإذا بأحد يمرّ عليك يسقيك بدون طلب منك؟
‏كم مرة احتجت مالًا فجاءك رزق ما ظننت أن الله خلق بابه؟

‏يسخر الله لك في البر.. في البحر.. في الجو.. في الليل.. في النهار..
في الشدة، والرخاء.. في الصحو، والمنام..
(الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم)

فالحمد لله الذي لم يجعل تدبير الأمور إلى عباده، الحمد لله
الذي يخلق ويدبر ويختار، وهو أعلم وأرحم وأعلى وأحكم
‏الحمد لله على الإسلام وعلى معرفة ربنا وعلى الإيمان به
الحمد لله الذي جعلني عبداً له ولم يجعلني عبداً لسواه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق