الخميس، 27 ديسمبر 2018

أعاني من متلازمة حساسية الصوت، فما العلاج؟! (1)

أعاني من متلازمة حساسية الصوت، فما العلاج؟! (1)
أ. عائشة الحكمي

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكركم على المساعدة الكبيرة التي تُقدِّمونها للمسلمين، جزاكم الله خيرًا.

في الحقيقة لدي مشكلتان:
الأولى: أعاني من حساسية بدأتْ صغيرة، ثم تطوَّرتْ حتى أصبحتْ وسواسًا، وهي أنني لا أستطيع تحمُّل الأصوات المنخفِضة؛
أعني مثلًا: الهمسات، صوت الماء، صوت لوحة المفاتيح، حتى إذا أكل شخصٌ بقربي، وسمعتُ صوت مضغِه للأكل، فلا أستطيع تحمُّله.
ما يُؤرِّقني كثيرًا هو صوت النفَس، فأنا أنام مع إخوتي في الغُرفة، وإذا سمعتُ صوت نفس إحداهن، فلا أستطيع النوم طوال الليل.
وقد أثَّر هذا على دراستي ومزاجي، وأصبحتُ شديدة العصبيَّة؛ بسبب قلة النوم، وعدم الارتياح.
أمَّا المشكلةُ الثانية فهي: الصِّراعات الكامنة داخلي، أشعر أني أعيش بشخصيتَيْن مُتناقضتَيْن؛
فأنا أحبُّ الالتزام، وأحبُّ ديني وخدمته، أحبُّ قصص وروايات الجهاد والشهداء، لكني مُفرِّطة في الصلاة، وأخشى أن أكون منافِقة.
حاولتُ كثيرًا، لكن لا فائدة، فأنا أصلِّي شهرًا، وأقطع ثلاثة أشهر!
يومي يضيع، حاولتُ وضع برامج يوميَّة لتطوير نفسي، ووضعتُ الصلاة في أوَّلها، لكنِّي لم ألتزمْ لا بالصلاة ولا بالبرنامج.
أحبُّ قراءة الرِّوايات جدًّا، ولديَّ مَوهِبة الكتابة في القضايا السياسيَّة والاجتماعيَّة، ولكنِّي أتكاسل وأضيع وقتي عبثًا بين أروقة الإنترنت.
لا أعرف كيف أتخلَّص من إدمان الإنترنت الذي بدأ يُبعدني عن دراستي.

أخبروني ماذا أفعل؟

الجواب
بسم الله الموفِّق للصَّواب
وهو المستعان

وَلا تُرْجِ فِعْلَ الخَيْرِ يَوْمًا إِلَى غَدٍ
لَعَلَّ غَدًا يَأْتِي وَأَنْتَ فَقِيدُ
محمود الورَّاق.

أيَّتها العزيزة، تُعرف حالتكِ الصِّحيَّة بـ: مُتلازمة حساسية الصَّوت الانتقائيَّة Selective Sound Sensitivity Syndrome،
وتسمَّى اختصارًا بـ: (4S)، كما تسمَّى: "ميزوفونيا"Misophonia، وهو اضطرابٌ عصبيٌّ، يتميَّز بردَّة فعلٍ انفعاليَّة سلبيَّة تجاه سماع بعض الأصوات المهموسة،
خصوصًا حسّ الأصوات في الفمِّ؛ كالمضغ، والنَّفَس، والسُّعال، وغيرها من الأصوات الخفيَّة؛ كصوت الكتابة على لوحة المفاتيح، وصرير القلم، ونحوهما.
يبدأ ظُهور هذا الاضطراب في مرحلة الطفولة، ما بين الثامنة إلى سنِّ الثالثة عشرة، وأحيانًا بعد البلوغ،
ثم تستمرُّ مدى العمر في معظم الحالات، وتزيد مع الإجهاد والتَّعَب والجوع، ولم تحدَّد بعدُ أسبابُه الحقيقيَّة،
إلا أنَّه قد قيل في أسبابه: وجود خللٍ في النِّظام السَّمعيِّ في الدِّماغ، وأكثر النَّظريات تُشير إلى وجود عاملٍ وراثيٍّ!

العلاج:
ثمَّة طرقٌ وأساليب يُمكِن اتِّباعها للتعامُل مع المشكلة وليس علاجها، مثل:
أولًا: استعمال صمامات الأذنين؛ لحجب الأصوات الخفيَّة.
ثانيًا: استعمال السمَّاعات الطبِّية الخاصة بعلاج طنين الأذنين، تحت إشراف مختصةٍ في علاج مشكلات السَّمع.
ثالثًا: استعمال بعض طرُق العلاج الطبيعيِّ، تحت إشراف مختصَّةٍ في العلاج الطبيعيِّ.
رابعًا: العلاج السلوكي المعرفي؛ للتعامل مع مشاعر الغضب والتوتُّر المصاحبة لهذا الاضطراب، تحت إشراف مختصةٍ نفسيَّة.

منقول للفائدة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق