الأحد، 15 سبتمبر 2019

أحاديث منتشرة لا تصح الحديث رقم ( 412 )

أحاديث منتشرة لا تصح

مع الشكر لموقع الدرر السنية

الحديث رقم( 412 )



فنَظرَ إليَّ جبريلُ، وقال: يا محمَّدُ، لا تخَفْ،
فإنَّكَ إنْ رُعِبتَ مِن هذا، فما بعدَ هذا أروعُ وأعظمُ، هذا خلْقٌ،
وإنَّما تَذهَبُ إلى الخالقِ ربِّي وربِّك وربِّ كلِّ شيءٍ، فجلَّى عنِّي
ما كان اسْتعَمَلني مِنَ الخوفِ، واطمأْنَنْتُ برحمةِ ربِّي،
فنظرتُ في ذلكَ البحرِ، فرأيتُ خلْقًا عجيبًا فوقَ وصْفِ الواصفينَ،
قلتُ: يا جبريلُ، أينَ ينتهي هذا البحرُ وأينَ قَعرُه؟ قال:
جاوزَ قَعرُه الأرضَ السَّابعةَ السُّفْلى إلى حيثُ شاء اللهُ،
هيهاتَ هيهاتَ، شأنُ هذا البحرِ وما فيه مِن خلْقِ ربِّكَ أعظمُ
وأعجبُ ممَّا ترى، فرَميْتُ بَصري في نواحيهِ فإذا أنا بملائكة قيامٍ
قد غَمَروا بخلْقِهم خلْقَ جميعِ الملائكةِ، وبَذُّوا بنورِهم نورَ جميعِ الملائكةِ،
لعِظَمِ أنوارِهم، وكثرةِ أجنحتهِم في اختلافِ خلْقِها ناشِرةً خلْفَ أطرافِ
السَّمواتِ والأرَضينَ، خارجةً في الهواءِ، تَخفِقُ بالتَّسبيحِ للهِ،
قدْ جاوزَتِ الهواءَ حيثُ شاء اللهُ، لهُم مِن دُونِهم وهَجٌ مِن تلأْلُؤِ
نورِهِم كوهَجِ النَّارِ، فلولا أنَّ اللهَ أيَّدني بقوَّتِه ومَنَّ عليَّ بالثَّباتِ
وأَلبَسَني جُنَّةً مِن رحمتِه فكَلأَني بها، لتَخطَّفَ نورُهُم بصري،
ولحَرقَتْ وجوهُهُم جسدي، ولكنَّ رحمةَ اللهِ وتمامَ نعمتِه عليَّ دَرأَ
عنِّي وهَجَ نورِهِم، وحدَّدَ بصري لرؤيتِهِم، فنظرتُ إليهِم في مقامِهِم،
فإذا ماءُ البحرِ وهو بحرُ البحورِ في كثافتِه وكثرةِ أمواجِهِ وأمواجِ
أَواذِيِّهِ لم تجاوِزْ رُكبَهُم، قلتُ: يا جبريلُ، ما هذا البحرُ الَّذي غمَرَ
البحورَ كلَّها، وقدْ كِدْتُ أَنسَى مِن شدَّةِ هَوْلِه وكثرةِ مائِه كلَّ عجبٍ
رأيتُ مِن خلْقِ اللهِ، مع بُعدِ قَعرِه لم يجاوِزْ رُكبَهُم، فأين مُنتهى أقدامِهِم؟
قال: يا محمَّدُ، قد أخبرْتُكَ عن عِظَمِ شأنِ هذا البحرِ، وعن عجائبِ الخلْقِ
الَّذي فيهِ، مُنتهَى أقدامِهم عندَ أصْلِ هذا الماءِ الَّذي في قعرِ هذا البحرِ،
ومُنتهَى رُؤوسِهِم عندَ عرشِ ربِّ العِزَّةِ، وإذا لهُم دَوي ٌّبالتَّسبيحِ،
لو سمِعَ أهْلُ الأرضِ صوتَ ملَكٍ واحدٍ منهُم لصَعِقوا أجمعينَ وماتوا،
وإذا هُم يقولونَ: سُبحانَ اللهِ وبحمدِه، سُبحانَ اللهِ الحيِّ القيُّومِ،
سُبحانَ اللهِ وبحمدِه، سُبحانَ اللهِ العظيمِ، سُبحانَ اللهِ وبحمدِه،
سُبحانَ اللهِ القُدُّوسِ، فحمِدْتُ اللهَ على ما رأيْتُ مِن عجائبِ ذلكَ البحرِ
ومَن فيهِ، ثمَّ جاوَزْناهم بإذنِ اللهِ على علِّيِّينَ، حتَّى انتهيْنا إلى بحرٍ
مِن نورٍ قد عَلَا نورُه وسَطعَ في علِّيِّينَ، فرأيتُ مِن شُعاعِ تلأْلُؤِه
أمْرًا عظيمًا، لو جَهِدْتُ أنْ أصِفَهُ لكُم ما استطعتُ ذلكَ،
غيرَ أنَّ نورَه بدَّد كلَّ نورٍ، وغَمَرَ كلَّ نورٍ، فلمَّا رأى جبريلُ ما بي،
قال: اللَّهُمَّ ثبِّتْهُ برحمتِكَ، وأيِّدْهُ بقوَّتِكَ، وأَتمِمْ عليهِ نِعمتَكَ،
فلمَّا دعا لي بذلكَ جلَّى عن بَصري، وحدَّدهُ اللهُ لرؤيةِ شُعاعِ ذلكَ النُّورِ،
ومنَّ عليَّ بالثَّباتِ لذلكَ، فنظرْتُ إليهِ وقلَّبْتُ بصري في نواحي
ذلكَ البحرِ، فلمَّا امتلأتْ عيني منهُ ظننْتُ أنَّ السَّمواتِ السَّبعَ
وكلَّ شيءٍ مُتلألِئٌ نورًا أوْ مُتأجِّجٌ نارًا، ثمَّ حارَ بصري حتَّى ظننتُ
أنَّهُ قد أظلَمَ مِن شدَّةِ وهَجهِ وشُعاعِ تلألُؤِهِ وإضاءةِ نورِه،
فنظرتُ إلى جبريلَ، فعرف ما بي، فأنشأ يدعو لي الثانيةَ بنحوٍ
مِن دعائِه الأوَّلِ، فردَّ اللهُ إليَّ بصري برحمتِه، وحدَّده لرؤيةِ ذلكَ النُّورِ،
وأيَّدني بقوَّتِه، حتَّى تثبَّتُّ، وقُمْتُ لهُ، وهوَّن ذلكَ عليَّ بمنِّه وكرمِه،
حتَّى جعلتُ أُقلِّبُ بصري في أدنى نورِ ذلكَ البحرِ، فإذا فيه ملائكةٌ قيامٌ
صفًّا واحدًّا، مُتراصِّينَ كلُّهم، مُتصافِّينَ بعضُهم في بعض،
قد أحاطوا بالعرشِ، واستداروا حولَه، فلمَّا نظرتُ إليهِم،
ورأيتُ عجائبَ خلْقِهم، كأنِّي أُنسيتُ كلَّ شيءٍ كان قبلَهم ممَّا رأيتُ
مِنَ الملائكةِ، وممَّا وَصفْتُ قبْلَهُم؛ لعَجَبِ خلْقِ أولئكَ الملائكةِ،
وقد نُهيتُ أنْ أَصِفَهُم لكُم، ولو كان أُذِنَ لي في ذلكَ فجَهِدْتُ أنْ
أَصِفَهُم لكُم لم أُطِقْ ذلكَ، ولم أَبلُغْ جزءًا واحدًا مِن مِئةِ جزءٍ،
فالحمدُ للهِ الخَلَّاقِ العظيمِ العليِّ شأنُه، فإذا هُم قد أحاطوا بالعرشِ،
وغَضُّوا أبصارَهُم دُونَه، لهُم دَوِيٌّ بالتَّسبيحِ، كأنَّ السَّمواتِ والأرَضينَ
والجبالَ الرواسيَ يَتَضامُّ بعضُها إلى بعضٍ، بل هُم أكثرُ مِن ذلكَ
وأعجبُ فوقَ وصْفِ الواصفينَ، فأَصغَيْتُ إلى تسبيحِهِم كيْ أَفهمَهُ،
فإذا هُم يقولون: لا إلهَ إلَّا اللهُ ذو العرشِ الكريمِ، لا إلهَ إلَّا اللهُ العليُّ العظيمُ،
لا إله إلَّا اللهُ الحيُّ القيُّومُ، فإذا فتَحوا أفواهَهُم بالتَّسبيحِ للهِ
خرَجَ مِن أفواهِهِم نورٌ ساطعٌ كأنَّه لَهَبانُ النَّارِ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق