الاثنين، 16 سبتمبر 2019

أصحاب السوء والذكريات الأليمة

أصحاب السوء والذكريات الأليمة


أ. أميمة صوالحة
السؤال
♦ الملخص:
شابٌّ ندم وترك رُفْقة السوء نهائيًّا؛ ولكن أحيانًا تعاودُه ذكريات
أليمة بسبب هذه الرُّفْقة السيئة، فهل من علاج لإزالة هذه الذكريات؟

♦ التفاصيل:
السلام عليكم:
أعاني من ذكريات أليمة سبَّبَها لي رُفْقة السوء الذين استدرجوني،
وسبَّبُوا لي خسائرَ ماليةً كبيرةً، وأحيانًا ألوم نفسي، وأعض
على أناملي ندمًا على غلطتي التي استغرقت شهورًا؛ ولكني تركتهم
نهائيًّا، وأعرضت عنهم منذ سنة ونصف، وأشعر بالتعافي تدريجيًّا؛
ولكن أحيانًا تُعاودني تلك الذكريات السيئة،
هل لديكم علاج لمكافحة الذكريات السيئة؟

الجواب
السائل الكريم حفظك الله:
ونسأل الله أنْ يُثبت قلبك، ويُبعِد عنْك صُحْبة السُّوء، وبعد:

إنَّ المؤمن ذو أمل بالله عظيم، ولا يفقد قلبَه النُّورَ ما دامَ حبلُه بالله
متصلًا، ولك أنْ تحمد الله على ما أنعم عليك من الهداية بعد الضياع،
فلا تأسفنَّ على ما فات، ولا تطل النَّظَر في الماضي الذي عبَرَ؛
لأنَّ اختلاس النَّظَر إلى الذكريات المؤلمة، سوف يجعل ماضيك
حاضرًا في كل وقت، أسعِفْ نفسك وداوِها بإتلاف كلِّ ما تبقَّى من
الماضي الأليم، واجتهد في أنْ تصنع لنفسك إشراقةً جديدة.
وببساطة إليك وصفة الدَّواء الْمُثلى لمن تخبَّط في الذُّنوب:

1- لا تقنط من الرَّحمة والمغفرة، وتأكَّد أنَّ الله مع
ثباتك وصلاحك، وبعدك عن رفاق السُّوء ومسارهم.

2- لا تَعُدْ أبدًا للخلف، وقد نجَّاك الله مما هو أعظمُ وأشدُّ.

3- تحصَّن بالإنجازات التي تفخر بسردِها أمام الله يوم
القيامة، ويفرح قلب مَنْ يحبُّك بالدنيا لسماعها.

4- استعن بالخبرة التي يملكها غيرك من الأهل
والمقرَّبين الذين هم محطُّ الثِّقة والأمان.

5- توجَّه في خَطٍّ مستقيم نحو هدفٍ عظيم، يمكن أنْ يكون مجالَ علمٍ،
أو عملًا طموحًا تسعى به إلى السَّداد، فيكون طريق
الشِّفاء والتَّعافي مما سبق من الألم والحسرة

وأخيرًا:

الطريق أمامك ينتظرُ ما ستخطُّه يداك من حاضرٍ ومستقبلٍ
مملوء بالأملِ والنُّور، فلماذا تُقحِم نفسك في خيارات الماضي،
وذكرياتها الأليمة التي تُبْتَ عنها ومضت؟

وفقك الله وأعانك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق