الخميس، 19 سبتمبر 2019

إيتاء الزكاة

خطوات على درب الفلاح

إيتاء الزكاة


قال ابن كثير : الأكثرون على أن المراد بالزكاة ههنا : زكاة الأموال، مع أن هذه الآية مكية،

وإنما فرضت الزكاة بالمدينة في سنة اثنتين من الهجرة ،

والظاهر أن التي فرضت بالمدينة إنما هي ذات النصب والمقادير الخاصة،

وإلا فالظاهر أن أصل الزكاة كان واجبًا بمكة.. قال تعالى في سورة الأنعام وهي مكية

{ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ }

الأنعام: 141


وقد يحتمل أن يكون المراد بالزكاة ههنا زكاة النفس من الشرك والدنس كقوله:

{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا }

الشمس: 9، 10

وكقوله: { وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ }

فصلت: 6، 7

على أحد القولين في تفسيرها.


وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادًا، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال،

فإنه من جملة زكاة النفوس، والمؤمن الكامل هو الذي يفعل هذا وهذا، والله أعلم.


فاحرص أخي المسلم على إخراج زكاة مالك، في مواقيتها طيبة بها نفسك،

واعلم أن الزكاة بركة للمال ونماء له، وتطهير وتزكية للمتزكي والمتصدق،

وكم يدفع الله بها من الشرور والآفات والأمراض والبلايا قال تعالى :

{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا }

التوبة: 103

واحرص كذلك، أخي المسلم، على زكاة نفسك وتطهيرها من الأمراض الخطيرة كالشح

والحقد والحسد والبغضاء والكبر والغرور وغير ذلك من أمراض القلوب وآفات النفوس .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق