الأربعاء، 18 سبتمبر 2019

أحاديث منتشرة لا تصح الحديث رقم ( 415 )

أحاديث منتشرة لا تصح

مع الشكر لموقع الدرر السنية

الحديث رقم( 415 )


انظُرْ إلى الجَنَّةِ حتَّى أُريَكَ ما لكَ فيها،
وما أَعدَّ اللهُ لكَ فيها، فتَعرِفَ ما يكونُ مِن مَعادِكَ بعدَ الموتِ،
فتَزدادَ في الدُّنْيا زَهادةً إلى زهادَتِكَ فيها، وتَزدادَ في الآخِرةِ رغبةً
على رغبتِكَ فيها، فقلتُ: نعم، فسِرْتُ مع جبريلَ بحمدِ ربِّي مِن
عِلِّيِّينَ يَهوي مُنقَضًّا أسرعَ مِنَ السَّهمِ والرُّمحِ، فذهب رَوعي
الَّذي كان قد استحمَلني بعدَ سماعِ المُسبِّحينَ حولَ العرشِ،
وثاب إليَّ فؤادي، فكلَّمْتُ جبريلَ، وأَنشأْتُ أسألُه عمَّا كنتُ
رأيتُ في عِلِّيِّينَ، قلتُ: يا جبريلُ، ما هذه البُحورُ الَّتي رأيتُ
مِنَ النُّورِ والظُّلْمةِ والماءِ والنُّورِ والثَّلجِ والنُّورِ؟
قال: سُبحانَ اللهِ! تلكَ سُرادِقاتُ ربِّ العِزَّةِ الَّتي أحاطَ بها عرْشَه،
فهي سِتْرُه دُونَ الحُجُبِ السَّبعينَ الَّتي احتجَبَ بها الرَّحمنُ مِن خلْقِه،
وتلكَ السُّردِاقاتُ سُتورٌ للخلائقِ مِن نورِ الحُجُبِ، وما تحتَ ذلكَ
كلِّه مِن خلْقِ اللهِ، وما عسى أنْ يكونَ ما رأيتَ مِن ذلكَ يا رسولَ اللهِ
إلى ما غاب عنكَ ممَّا لم تَرَهُ مِن عجائبِ خلْقِ ربِّكَ في عِلِّيِّين؟
فقلتُ: سُبحانَ اللهِ العظيمِ! ما أكثرَ عجائبَ خلْقِه! ولا أعجَب مِن
قدرتِه عندَ عظيمِ رُبوبيَّتِه، ثمَّ قلتُ: يا جبريلُ، مَنِ الملائكةُ الَّذين
رأيتُ في البحورِ ما بيْن بحرِ النَّارِ إلى بحرِ الصافِّينَ،
والصفُّوفُ بعدَ الصُّفوفَ كأنَّهم بُنيانٌ مَرصوصٌ مُتضامِّينَ
بعضُهم في بعضٍ، ثمَّ ما رأيتُ خلْفَهم نحوَهم صافِّينَ صُفوفًا
فيما بينَهُم وبيْن الآخَرينَ مِنَ البُعدِ والأَمَدِ والنَّأْيِ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ،
أمَا تسمَعُ ربَّك عزَّ وجلَّ يقولُ في بعضِ ما نَزَّلَ عليكَ:
{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا}
[النبأ: 38]،
وأَخبرَك عن الملائكةِ أنَّهم قالوا:
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ}
[الصافات: 165، 166]،
فالَّذين رأيتَ في بحورِ عِلِّيِّينَ هُمُ الصَّافُّونَ حولَ العرشِ إلى منتهى
السَّماءِ السَّادسةِ، وما دُونَ ذلكَ هُمُ المُسبِّحونَ في السَّموات،
والرُّوحُ رئيسُهمُ الأعظمُ كلِّهم، ثمَّ إسرافيلُ بعدَ ذلكَ، فقلتُ:
يا جبريلُ، فمَنِ الصَّفُّ الأعلى فوقَ الصُّفوفِ كلِّها الَّذين أحاطوا
بالعرشِ واستداروا حولَه؟ فقال جبريلُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الكُروبيِّينَ
هُم أشرافُ الملائكةِ وعظماؤُهم ورُؤساؤُهم، وما يَجترئُ أحدٌ مِنَ
الملائكةِ أن ينظُرَ إلى ملَكٍ مِنَ الكُروبيِّينَ، ولو نظرَتِ الملائكةُ في
السَّمواتِ والأرضِ إلى ملَكٍ واحدٍ مِنَ الكُروبيِّينَ لخُطفَ وهَجُ نورِ
أبصارِهِم، ولا يجترئُ ملَكٌ واحدٌ مِنَ الكُروبيِّينَ أن ينظُرَ إلى ملَكٍ
واحدٍ مِن أهْلِ الصَّفِّ الأعلى الَّذين هُم أشرافُ الكُروبيِّينَ وعظماؤُهم،
وهُم أعظمُ شأنًا مِن أن أُطيقَ صفتَهُم لكَ، وكفى بما رأيتَ فيهم،
ثمَّ سألتُ جبريلَ عنِ الحُجُبِ، وما كنتُ أسمعُ مِن تسبيحِها وتمجيدِها
وتقديسِها لله تعالى، فأخبرني عنها حجابًا حجابًا، وبحرًا بحرًا،
وأصنافِ تسبيحِها، بكلامٍ كثيرٍ فيه العَجَبُ كلُّ العَجَبِ مِنَ الثَّناءِ
على اللهِ تعالى والتَّحميدِ له، ثمَّ طاف بي جبريلُ في الجَنَّةِ بإذن اللهِ،
فما ترك مكانًا إلا رأيتُه، وأخبرَني عنه، فلأَنا أعرَفُ بكلِّ درجةٍ
وقصْرٍ وبيتٍ وغُرفةٍ وخَيمةٍ وشجرةٍ ونهرٍ وعينٍ منِّي بما في
مسجدي هذا، فلم يزلْ يَطوفُ بي حتَّى انتهى بي إلى سِدْرةِ المنتهى،
فقال: يا محمَّدُ، هذه الشَّجرةُ الَّتي ذكرها اللهُ فيما أَنزلَ عليكَ، فقال:
{عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى}
[النجم: 14]؛
لأنها كان يَنتهي إليها كلُّ ملَكٍ مقرَّبٍ ونبيٍّ مرسَلٍ، لم يجاوِزْها
عبدٌ مِن عبادِ اللهِ قطُّ غيرُك، وأنا في سبيلِ مَرَّتي هذهِ، وأما قبْلَها فلا،
وإليها يَنتهي أمْرُ الخلائقِ بإذن اللهِ وقدرتِه، ثمَّ يَقضي اللهُ فيهِ
بعدَ ذلكَ ما يشاءُ، فنظرتُ إليها فإذا ساقُها في كثافةٍ لا يعلمُها إلَّا اللهُ،
وفرْعُها في جنَّةِ المَأوَى، وهي أعلى الجِنانِ كلِّها، فنظرتُ إلى
فرع السِّدْرةِ فإذا عليها أغصانٌ نابتةٌ أكثرُ مِن ترابِ الأرضِ وثَراها،
وعلى الغُصونِ ورَقٌ لا يُحصيها إلَّا اللهُ تعالى، وإذا الورقةُ الواحدةُ
مِن ورقِها مُغطِّيةٌ الدُّنْيا كلَّها، وحمْلُها مِن أصنافِ ثمارِ الجَنَّةِ
ضُروبٌ شتَّى، وألوانٌ شتَّى، وطعمٌ شتَّى، على كل غُصنٍ منها ملَكٌ،
وعلى كلِّ ثمرةٍ منها ملَكٌ، يُسبِّحونَ اللهَ بأصواتٍ مختلفةٍ، وبكلامٍ شتَّى،
ثمَّ قال جبريلُ: أبشِرْ يا رسولَ اللهِ؛ فإنَّ لأزواجِكَ ولولدِكَ ولكثيرٍ مِن أُمَّتكِ
تحتَ هذه الشَّجرةِ مُلْكًا كبيرًا، وعَيشًا غَضيرًا،
في أمانٍ لا خوفٌ عليهِم فيه ولا هُم يَحزَنونَ،




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق