الثلاثاء، 29 أغسطس 2017

جمع بين أطيب شيء في الدنيا


جمع بين أطيب شيء في الدنيا

جمع في قوله في الحديث

( أسألك لذة النظر إلى وجهك ، وأسألك الشوق إلى لقائك )

جمع بين أطيب شيء في الدنيا ، وهو الشوق إلى لقائه سبحانه ،

وأطيب شيء في الآخرة ، وهو النظر إلى وجهه سبحانه .

ما المراد بالتعذيب في قوله تعالى

{ فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ

الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهم كافرون } ؟

قال الحسن البصري : يعذبهم بأخذ الزكاة منها والإنفاق في الجهاد

واختاره ابن جرير .

وقالت طائفة : تعذيبهم بها أنهم يتعرضون بكفرهم لغنيمة أموالهم ،

وسبي أولادهم ، فإن هذا حكم الكافر ، وهم في الباطن كذلك .

والصواب – والله أعلم – أن يقال تعذيبهم بها هو الأمر المشاهد

من تعذيب طلاّب الدنيا ومحبيها ومؤثريها على الآخرة ،

بالحرص على تحصيلها والتعب العظيم في جمعها ، ومقاساة أنواع

المشاق في ذلك ، فلا تجد أتعب مَنْ الدنيا أكبر همِّه ،

وهو حريص بجهده على تحصيلها

من أبلغ العذاب في الدنيا :

تشتيت الشمل وتفرق القلوب ، وكون الفقر نُصب عيني العبد

لا يفارقه ، ولولا سكرة عشاق الدنيا بحبها لاستغاثوا

من هذا العذاب

محب الدنيا لا ينفك من ثلاث :

همٍّ لازم ، وتعب دائم ، وحسرة لا تنقضي ، وذلك أن محبها لا ينال

منها شيئاً إلا طمحت نفسه إلى ما فوقه كما في الحديث عن النبي :

لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما ثالثاً .

قال بعض السلف : من أحب الدنيا فليوطن نفسه

على تحمل المصائب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق