الجمعة، 5 يوليو 2013

من لا يريد دخول الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب ؟


من منا لا يريد أن يكون من ضمن زمرة المتوكلين على الله حق توكله ؟
جميعنا نريد ذلك ونريد أن نكون ممن بشرهم
 الرسول صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة بغير حساب
ولكن كيف يمكننا الوصول إلى هذه المنزلة العظيمة ؟
هيا بنا أخواني في الله نتدارس سويا
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونعلم ما هي شروط وموجبات دخولنا في تلك الزمرة الصالحة
جعلنا الله واياكم منها كما كتبها للصحابي الجليل عكاشة
.
عن ابن عَبَّاسٍ قَالَ :
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
 
( عُرِضت عليَّ الأممُ ، فأجدُ النَّبيَّ يمرُّ معه الأمَّةُ ، النَّبيُّ يمُرُّ معه النَّفرُ ،
والنَّبيُّ يمُرُّ معه العشرةُ ، والنَّبيُّ يمُرُّ معه الخمسةُ ،
والنَّبيُّ يمُرُّ وحدَه ، فنظرتُ فإذا سوادٌ كثيرٌ ،
قلتُ : يا جبريلُ ، هؤلاء أمَّتي ؟
قال : لا ، ولكن انظُرْ إلى الأفقِ ، فنظرتُ فإذا سوادٍ كثيرٍ ،
قال : هؤلاء أمَّتِك ، وهؤلاء سبعون ألفًا قُدَّامَهم لا حسابَ عليهم ولا عذابَ ،
قلتُ : ولم ؟ قال : كانوا لا يكتوُون ، ولا يستَرْقون ، ولا يتطيَّرون ،
وعلى ربِّهم يتوكَّلون .
فقام إليه عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ فقال :
 ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم ، قال : اللَّهمَّ اجعَلْه منهم .
ثمَّ قام إليه رجلٌ آخرُ قال : ادْعُ اللهَ أن يجعلَني منهم ،
 قال : سبقك بها عُكَّاشةُ )
 
صحيح البخاري 

علامات الخوف من الله


 
إن العبد يستطيع أن يعرف نفسه
هل هو من الخائفين من الجليل أم هو من الغافلين اللاهين
 
وهذا بيان ببعض هذه العلامات :
 
أولها : يتبين في لسانه
فيمتنع من الكذب والغيبة وكلام الفضول
ويجعل لسانه مشغولاً بذكر الله وتلاوة القرآن ومذاكرة العلم.
 
والثاني : أن يخاف في أمر قلبه
فيخرج منه العداوة والبغضاء وحسد الإخوان
ويدخل فيه النصيحة والشفقة للمسلمين.
 
والثالث : أن يخاف في أمر بطنه
فلا يأخذ إلا طيبًا حلالاً ويأكل من الطعام مقدار حاجته.
 
والرابع : أن يخاف في أمر بصره
فلا ينظر إلى الحرام  ولا إلى الدنيا بعين الرغبة
وإنما يكون نظره على وجه العبرة.
 
والخامس : أن يخاف في أمر قدميه
فلا يمشي في معصية.
 
والسادس : أن يخاف في أمر يده
فلا يُمدَّن يده إلى الحرام وإنما يمدُّ يده إلى ما فيه طاعة الله عز وجل
 
والسابع: أن يكون خائفًا في أمر طاعته
فيجعل طاعته خالصة لوجه الله ويخاف الرياء والنفاق
 
فإذا فعل ذلك فهو من الذين قال الله فيهم :
 
{ وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ }
[ الزخرف : 35 ]
 
يقول الفقيه السمر قندي رحمه الله :
 
[ من عمل الحسنة يحتاج إلى خوف أربعة أشياء فما ظنك بمن يعمل السيئة :
أولها : خوف عدم القبول
 
لأن الله تعالى يقول :
 
{ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }
[ المائدة : 27 ]
 
والثاني : خوف الرياء
 
لأن الله تعالى يقول:
 
{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ }
[ البينة : 5 ]
 
والثالث : خوف التسليم والحفظ
 
لأن الله تعالى يقول:
 
{ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }
[ الأنعام : 160 ]
 
فاشترط المجيء بها إلى دار الآخرة.
 
والرابع : خوف الخذلان في الطاعة لأن لا يدري أنه هل يوفَّق لها أم لا؟
 
لقول الله تعالى:
 
{ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }
[ هود : 88 ]  ]
 
أخي الحبيب :
جعلني الله وإياك ووالدينا وأحبابنا من الآمنين حين الخوف والفزع
يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبينه
لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
 
وممن ينادون في ذلك اليوم العظيم :
 
{ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ }
[ الأعراف : 49 ]

أفاق جابر برش الوضوء النبوي عليه




عَن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله تعالى عنهما يَقُولُ
 
[ مَرِضْتُ فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَعُودُنِي وَ أَبُو بَكْرٍ
وَ هُمَا مَاشِيَانِ فَأَتَانِي وَ قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ
فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ
فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ :
 " يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي ؟ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي ؟ "
قَالَ : فَمَا أَجَابَنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ]

رواه البخاري و مسلم


فيه : ظهور آثار بركة رسول الله صلى الله عليه و سلم
و فيه فضيلة عيادة المريض ، و إستحباب المشي فيها
و فيه : جواز وصية المريض و إن كان يذهب عقله في بعض أوقاته
بشرط أن تكون الوصية في حال إفاقته و حضور عقله


الشرح من صحيح مسلم للنووي يرحمهما الله 5 / 499 .