السبت، 7 سبتمبر 2013

أرواح ارتقت بخُلقها ودينها فوق هامات السحاب ..

يُحكى انه دخل رجل صالح ذات يوم السوق، يريد أن يبتاع لنفسه شيئاً،
فوضع يده على رأسه كي يخرج الدراهم من عمامته،
فإذ بالدراهم قد سُرقـت!فلما رأى الناس ما حصل،
أخذوا يدعون على السارق بقطع يده ويذمونه، فما كان من الرجل الصالح
إلا أن وقف وقال : اللهم إن كانت لمن أخذ الدراهم حاجة يريد قضاءها
اللهم فاقض حاجته،وإن لم تكن له بهذه الدراهم حاجة
اللهم فاجعله آخر ذنب له !
سعة الصدر وحسن الثقة مما يحمل الإنسان على العفو.
 
ولهذا قال بعض الحكماء:
 
[ أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ الْمُفْتَقِرِ ]
 
قال تعالى
 
{ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }
[ الشورى : 43 ]
 
شرف النفس وعلو الهمة ذاك هو ما يحتاجه الإنسان ليترفع عن السباب،
ويسمو بنفسه فوق هذا المقام.
فلابد أن نعوِّد أنفسنا على أن نسمع الشتيمة؛ فيُسفر وجهنا،
ونقابلها بابتسامة عريضة،
وأن ندرِّب أنفسنا تدريبًا عمليًّا على كيفية كظم الغيظ.

الغرباء

 قال العلّامةُ ابنُ القيِّم في «مدارج السّالكين« (4/1104):

« ومِن صفات هؤلاء  الغرباء  -الذين غَبطَهُم النبيُّ
- :
التمسُّكُ بالسُّنَّة، إذا رغب عنها الناس، وتَرْك ما أَحْدَثُوه،
وإنْ كان هو المعروف عندهم، وتجريد التوحيد وإنْ أنكرَ ذلك أكثر الناس،
وتَرْك الانتساب إلى أحدٍ غير الله ورسوله، لا شيخ، ولا طريقة،
ولا مذهب، ولا طائفة، بل هؤلاء الغرباء مُنتسِبون إلى الله بالعبوديَّة له وحده،
وإلى رسوله بالاتباع لما جاء به وحدَه، وهؤلاء القابضون على الجمر حقًّا،
وأكثر الناس - بل كلهم- لائمٌ لهم، فلغربتهم بين هذا الخلق،
يعدونهم أهل شذوذ وبدعة، ومفارقة للسواد الأعظم.
 بل الإسلام الحق - الذي كان عليه رسول الله
وأصحابه- هو اليوم
أشدّ غُربة منه في أول ظهوره، وإنْ كانت أعلامُه ورسومُه الظاهرة
مشهورة معروفة.
فالإسلام الحقيقي غريب جدًّا، وأهلُه غرباء أشدّ الغربة بين الناس،
وكيف لا تكون فرقة واحدة قليلة جدًّا، غريبة بين اثنتين وسبعين فرقة
ذات أتباع ورئاسات، ومناصب وولايات، ولا يقومُ لها سوق إلا بمُخالَفة
ما جاء به الرسول، فإنّ نفس ما جاء به: يُضادّ أهواءَهم ولذّاتِهم،
وما هم عليه مِن الشُّبُهَات والبِدَع التي هي مُنْتَهى فضيلتهم وعلمهم،
والشهوات التي هي غايات مقاصدهم وإرادتهم!
فكيف لا يكونُ المؤمنُ السائر إلى الله على طريق المتابعة غريباً
بين هؤلاء الَّذينَ قَد اتَّبَعُوا أهواءَهُم، وأطاعوا شُحَّهم،
وأُعجِبَ كلٌّ منهم برأيه
ولهذا؛ جُعِلَ للمسلم الصادق في هذا الوقت
-        إذا تمسَّك بدينِه- أجر خمسين مِن الصحابة
 
ففي «سُنَن أبي داود» و«الترمذي»
-        مِن حديث أبي ثعلبة الخُشَني- قال:
سألتُ رسولَ الله عن هذه الآية:
 
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ{  
   [ المائدة:105]
 
فقال:

( بل ائتمِرُوا بالمعروف، وتناهوا عن المُنكَر، 
 حتّى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعاً وهوىً مُتَّبَعاً، ودُنيا مُؤثَرة، وإعجاب كلّ ذي رأيٍ برأيه؛
فعليك بخاصَّة نفسِك، ودَع عنك فإنّ مِن ورائِكُم أيام الصبر،
الصبر فيهنَّ مثل قبضٍ على الجمر،
للعاملِ فيهنَّ أجر خمسينَ رَجُلاً يَعملونَ مثلَ عملِه )
قلتُ : يا رسولَ الله ! أجر خمسين منهم ؟
قال: أجر خمسين منكم ) 
 وهذا الأجر العظيم إنما هو لغُربتِه بَيْن الناس،
والتمسُّك بالسُّنَّة بَيْن ظلمات أهوائِهم وآرائهم».

أدعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

السؤال:
ما هي الأدعية المأثورة التي يجب أن نقولها قبل السلام
في الصلاة أي قبل قول: (السلام عليكم ورحمة الله)
 وبعد السلام؟

الإجابة:
 روى أبو هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

  ( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول
 اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر
 ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال )

 هذا لفظ مسلم ، أخرجه في المساجد باب ما يستعاذ منه في الصلاة
 ووافقه البخاري على الاستعاذة ولم يذكر التشهد أخرجه في الجنائز
 باب التعوذ من عذاب القبر
 وفي رواية أبي داود :

( إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع . . . وذكرها )

أخرجه في الصلاة، باب ما يقول بعد التشهد
 وزاد النسائي :

  ( ثم ليدع لنفسه بما بدا له )


 أخرجه النسائي في السهو باب نوع آخر من التعوذ في الصلاة.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم من الدعاء
 بعد التشهد "اللهم على الخير ألف قلوبنا وأصلح ذات بيننا
واهدنا سبل السلام ونجنا من الظلمات إلى النور وجنبنا الفواحش
والفتن ما ظهر منها وما بطن وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا
وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها عليك قابليها وأتمها علينا )

أخرجه أبو داود في الصلاة باب التشهد ورواه الحاكم
 في المستدرك بسندين وصححه ووافقه الذهبي .
         
و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

أكتم الحسنة كما تكتم السيئة

لا تعمل لتذكر ، اكتم الحسنة كما تكتم السيئة 
قال سهل : 
ليس شيء أشق على النفس من الإخلاص
لإنه ليس لها فيه نصيب.
 
قال ابن القيم :
لا شيء أفسد للأعمال من العجب ورؤية النفس.
 
وقال الربيع :
  كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل .

قال ابن المبارك : 
رب عمل صغير تكبره النية.

 
قال بشر بن الحارث :
  لا تعمـل لتذكـر ، اكتـم الحسنــة كما تكتـم السيئــة.
 
وقال الفضيل بن عياض :
  إنما يريد الله منك نــيــتــك وإرادتك.

وقال سفيان الثوري :
ما عالجت شيئًا أشد علي من نيتي .

وقال إبراهيم بن أدهم : 
ما صدق عبد أحب الشهرة.

وقال بشر الحافي : 
لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس.

وقال الشافعي :  
وددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا ينسب لي منه شيء.
 
وقال سعيد بن الحداد :
ما صدّ عن الله مثل طلب المحامد وطلب الرفعة.

 
وجاء عن الشاطبي أنه قال :
  لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا ينفعه الله لأني نظمتها لله.

بعض البشر

عندما تزينهم لعينك وترمم تصدعات صورهم في قلبك
 وتغمض عينيك بقوه كي لا يسقطوا منها وتغض بصرك عن عيوبهم
 كي يبقوا جميلين كنت تود الاحتفاظ بهم بقدر استطاعتك
 ولكنك عبثاً تحاول وتفشل. 

بعض البشر
لو كان بيدك لجمعت كل ورود الأرض و وضعتها في طريقهم
فمثلهم لا يجب أن يخطوا إلا على الورد. 

بعض البشر
وجودهم أشبه بضوء الشمس الذي يدفئ و ينير تحن إليه ,
وجودهم يقبل على الكون إقبال المتفائل المستبشر
 ولكنه الآن بالنسبة إليك هو ذاته ذلك النور الذي تمزق من وهجه
الفراشات الدانية منه.  

بعض البشر
تصلك جروحك منهم في ليلة العيد كهدية ثمينة
 تم انتقاؤها بعناية تامة وضمير.  

بعض البشر
عندما تحاول نسيانهم قد تحرق كل ما قد يذكرك بهم صورهم رسائلهم هداياهم
لعلك تنساهم ولكن يستحيل أن تمتد نيرانك إلى داخلك
حيث يسكن حبك و أشواقك. 

بعض البشر
تحاول أن تبدأ حياتك من حيث انتهوا رغم ألمك
 فأنت تحاول ولكن قلبك ليس صخراً ولا تملك قلبا ميتاً
فتكتشف أنك قد انتهيت من حيث انتهوا.  

بعض البشر
لديهم القدرة على تحطيمك و إعادة تشكيلك من جديد فقط
 لأنهم يحبون أن يرونك في شكل جديد كل مره أما عواطفك المنهكة
فكن على يقين من أنهم لا يبالون بها أبداً.  

بعض البشر
يراودك إحساس بأن كل لحظه تجمعك بهم
هي آخر لحظه فتتمسك بهم و بها سبب هذا الإحساس
 هو انك ترفض الاختيار بينهم و بين اللحظة فالجمع بينهما مستحيل. 

بعض البشر
كفقاعة الصابون يقتلها الهواء إن تركتها وإن لمستها قتلتها.