الأحد، 17 نوفمبر 2013

ثِــق بــربَــك

 
لا تدقق التفكير ..فالله ولى التدبير .
ولا تقلق من المجهول وكل شىء عند ربك معلوم
طمئن قلبك المؤمن فأنت فى عين الله الحفيظ .
و عطاياه لا تمنعها السدود
 
قل لقلبك :
الله معى
الله ناظرى
الله شاهد على .
 
” تبسم “
فإن .. الله
ما أشقاك إلا ليسعدك
وما أخذ منك إلا ليعطيك
وما أبكاك إلا ليضحكك
وما حرمك إلا ليتفضل عليك
وما ابتلاك .. إلا لأنه ..” أحبك ”
جعلك الرحمن ممن ينادى في الملأ
أني أحب فلان فأحبوه
 
قلوبنا وأعماقنا بلا ثقة الله
كالصحراء القاحلة الملتهبة حرارة وجفاء  ثقتنا بالله تعزز من إيماننا وقبولنا
بالقضاء والقدر وما كتبه الله لنا تهون علينا مصائب ونوائب الزمن
ثقتنا بالله تخفف علينا وتصبرنا وتجعلنا متأكدين من أن الله لن يضيعنا ابدا
وأنه يحبنا رغم ما يصيبنا من مكروه ويحب الخير لنا
 
ثق بربك أخي المسلم وأرفع أكف الخنوع
والتضرع وأعلم أن فوق
سبع سماوات رب حكيم كريم عادل
انظر إلى تقدير الكريم
و لطفه و رحمته

يغتسل بأغلى العطو و رائحته كريهة



اعجبتنى جدا هذه القصة, فقد وجدت فيها معنى جميل و خطير فى نفس
الوقت ربما يخفى على الكثير منا, فى لجوءنا الى الله و توجهنا اليه
حسنا سأترككم مع القصة لتعرفوا بانفسكم ذاك المعنى الذى أقصده
 
كان الرجل مريضا بمرض عضال لا يعرف له علاجا فكلما جلس فى مكان
قال له الناس- رائحتك كريهة ألا تستحم.وتردد على الأطباء وفحص
الأنف والجيوب والحلق والأسنان واللثة والكبد والأمعاء وكانت
النتيجة لا مرض فى أى مكان بالجسد ولا سببا عضويا مفهوم لهذه
الرائحة.و كان يتردد على الحمام عدة مرات فى اليوم ويغتسل بأغلى
العطور فلا تجدى هذه الوسائل شيئا.. ولا يكاد يخرج إلى الناس حتى
يتحول إلى قبر منتن يهرب منه الصديق قبل العدو.وذهب يبكى لرجل
صالح.. وحكى له حكايته
 
فقال الرجل الصالح
هذه ليست رائحة جسدك ولكن رائحة أعمالك .
 
فقال الرجل مندهشا:
وهل للأعمال رائحة؟
 
فقال الرجل:
تلك بعض الأسرار التى يكشف عنها الله الحجاب ويبدو أن الله أحبك
وأراد لك الخير وأحب أن يمهد لك الطريق إلى التوبة.
 
فقال الرجل معترفا:
أنا بالحق أعيش على السرقة والاختلاس والربا وأزنى
وأسكر وأقارف المنكرات.
 
قال الرجل الصالح:
وقد رأيت فهذه رائحة أعمالك.
 
قال الرجل:
وما الحل؟
 
قال الصالح:
الحل أصبح واضحا، أن تصلح أعمالك وتتوب إلى الله توبة نصوحا.
 
وتاب الرجل توبة نصوحا و اقلع عن جميع المنكرات ولكن رائحته ظلت
كما هى.. فعاد يبكى إلى الرجل الصالح..
 
فقال له الرجل الصالح
لقد أصلحت أعمالك الحاضرة، أما أعمالك الماضية
فقد نفذ فيها السهم.. ولا خلاص منها إلا بمغفرة.
 
قال الرجل:
وكيف السبيل إلى مغفرة؟
 
قال الصالح:
إن الحسنات يذهبن السيئات فتصدق بمالك.. والحج المبرور يخرج منه
صاحبه مغفور الذنوب كيوم ولدته أمه فاقصد الحج.. واسجد لله
وابك على نفسك بعدد أيام عمرك..
 
وتصدق الرجل بماله وخرج إلى الحج وسجد فى كل ركن بالكعبة وبكى
بعدد أيام عمره ولكنه ظل على حاله تعافه الكلاب وتهرب منه الخنازير
إلى حظائرها فآوى إلى مقبرة قديمة وسكنها وصمم ألا يبرحها حتى يجعل
الله له فرجا من كربه.وما كاد يغمض عينيه لينام حتى رأى فى الحلم
الجثث التى كانت فى المقبرة تجمع أكفانها وترحل هاربةوفتح عينيه فرأى
جميع الجثث قد رحلت بالفعل وجميع اللحود فارغة فخر ساجدا يبكى
حتى طلع الفجر
 
فمر به الرجل الصالح.. وقال له:
هذا بكاء لا ينفع فإن قلبك يمتلئ بالاعتراض وأنت لاتبكى اتهاما
لنفسك بل تتهم العدالة الإلهية فى حقك.
 
قال الرجل:
لا أفهم!!
 
قال الصالح:
هل ترى أن الله كان عادلا فى حقك؟
 
قال الرجل:
لا أدرى.
 
قال الصالح:
بالضبط.. إن عدل الله أصبح محل شبهة عندك.. وبهذا قلبت الأمور
فجعلت الله مذنبا وتصورت نفسك بريئا.. وبهذا كنت طول الوقت تضيف
إلى ذنوبك ذنوبا جديدة فى الوقت الذى ظننت فيه أنك تحسن العمل.
 
قال الرجل:
ولكنى أشعر أنى مظلوم.
 
قال الصالح:
لو اطلعت على الغيب لوجدت نفسك تستحق عذابا أكبر ولعرفت أن الله
الذى ابتلاك لطف بك.. ولكنك اعترضت على ما تجهل واتهمت ربك
بالظلم.. فاستغفر وحاول أن تطهر قلبك وأسلم وجهك.. فإنك إلى الآن
ورغم حجك وصومك وصلاتك وتوبتك لم تسلم بعد.
 
قال الرجل:
كيف.. ألست مسلما؟!
 
قال الصالح:
نعم لست مسلما، فالإسلام هو إسلام الوجه قبل كل شئ.. وذلك لا يكون
إلا بالقبول وعدم الاعتراض والاسترسال مع الله فى مقاديره وبأن يستوى
عندك المنع والعطاء، وأن ترى حكمة الله ورحمته فى منعه كما تراه
فى عطائه، فلا تغتر بنعمة ولا تعترض على حرمان فعدل الله لا يتخلف،
وهو عادل دائما فى جميع الأحوال ورحمته سابغة فى كل ما يجريه
من مقادير فقل لا إله إلا الله ثم استقم.. وذلك هو الإسلام.
 
قال الرجل:
إنى أقول لا إله إلا الله كل لحظة.
 
قال الصالح:
تقولها بلسانك ولا تقولها بقلبك ولا تقولها بموقفك وعملك.
 
قال الرجل:
كيف؟
 
قال الصالح:
إنك تناقش الله الحساب كل يوم وكأنك إله مثله.. تقول له استغفرت
فلم تغفر لى.. سجدت فلم ترحمنى.. بكيت فلم تشفق على.. صليت
وصمت وحججت إليك فما سامحتنى.. أين عدلك؟
 
وربت الرجل الصالح على كتفيه قائلا
– يا أخى ليس هذا توحيدا.
 
التوحيد أن تكون إرادة الله هى عين ما تهوى وفعله عين ما تحب وكأن
يدك أصبحت يده ولسانك لسانه.. التوحيد هو أن تقول نعم وتصدع بالأمر
مثل ملائكة العزائم دون أن تسأل لماذا.. لأنه لا إله إلا الله.. لا عادل
ولا رحمن ولا رحيم ولا حق سواه.. هو الوجود وأنت العدم..
فكيف يناقش العدم الوجود.. إنما يتلقى العدم المدد من الوجود
ساجدا حامدا شاكرا.. لأنه لا وجود غيره
هو الإيجاب وما عداه سلب.هو الحق وما عداه باطل.
 
فبكى الرجل وقد أدرك أنه ما عاش قط وما عبد ربه قط.
 
قال الصالح:
الآن عرفت فالزم.. وقل لا إله إلا الله
ثم استقم.. قلها مرة واحدة من أحشائك.
 
فقال الرجل:
لا إله إلا الله.
 
فتضوع الياسمين وانتشر العطر وملأ العبير الأجواء وكأن روضة
من الجنة تنزلت على الأرض.وتلفت الناس وقالوا من هناك من ذلك
الملاك الذى تلفه سحابة عطر.
 
قال الرجل الصالح:
بل هو رجل عرف ربه.
 د. مصطفى محمود

نماذج من شجاعة العلماء المتقدمين

شجاعة العز بن عبد السلام رحمه الله في إنكار المنكر :
 
ذكر الباجي موقفًا من مواقف ابن عبد السلام رحمه الله، فقال :
طلع شيخنا عز الدين مرة إلى السلطان في يوم عيد إلى القلعة،
فشاهد العساكر مصطفين بين يديه ومجلس المملكة،
وما السلطان فيه يوم العيد من الأبهة،
وقد خرج على قومه في زينته على عادة سلاطين الديار المصرية،
وأخذت الأمراء تقبل الأرض بين يدي السلطان، فالتفت الشيخ إلى السلطان،
وناداه: يا أيوب ما حجتك عند الله إذا قال لك ألم أبوئ لك ملك مصر
ثم تبيح الخمور؟
فقال: هل جرى هذا ؟
فقال: نعم الحانة الفلانية يباع فيها الخمور، وغيرها من المنكرات،
وأنت تتقلب في نعمة هذه المملكة، يناديه كذلك بأعلى صوته والعساكر واقفون،
فقال : يا سيدي هذا أنا ما عملته، هذا من زمان أبي،
فقال: أنت من الذين يقولون :
 
{ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ }
[ الزخرف: 22 ]
فرسم السلطان بإبطال تلك الحانة.
يقول الباجي: سألت الشيخ لما جاء من عند السلطان وقد شاع هذا الخبر:
يا سيدي كيف الحال ؟
فقال يا بني رأيته في تلك العظمة، فأردت أن أهينه لئلا تكبر نفسه فتؤذيه، 
 فقلت: يا سيدي أما خفته ؟
فقال: والله يا بني استحضرت هيبة الله تعالى، فصار السلطان قدامي كالقط .
 
شجاعة ابن تيمية رحمه الله :
قال البزَّار :
 
[ كان رحمه الله من أشجع النَّاس، وأقواهم قلبًا، ما رأيت أحدًا أثبت جأشًا منه،
ولا أعظم عناءً في جهاد العدو منه، كان يجاهد في سبيل الله بقلبه،
ولسانه، ويده، ولا يخاف في الله لومة لائم،
 وأخبر غير واحد أنَّ الشيخ رحمه الله،
كان إذا حضر مع عسكر المسلمين في جهاد يكون بينهم واقيتهم، وقطب ثباتهم،
إن رأى من بعضهم هلعًا، أو رقَّة، أو جبانة، شجَّعه وثبته، وبشَّره،
ووعده بالنصر، والظفر، والغنيمة، وبيَّن له فضل الجهاد والمجاهدين،
 وإنزال الله عليهم السكينة.
وكان إذا ركب الخيل يتحنَّك ويجول في العدو كأعظم الشجعان،
ويقوم كأثبت الفرسان، ويكبر تكبيرًا أنكى في العدو من كثير من الفتك بهم،
ويخوض فيهم خوض رجل لا يخاف الموت.
وحدَّثوا أنَّهم رأوا منه في فتح عكة أمورًا من الشَّجَاعَة،
 يعجز الواصف عن وصفها.
قالوا: ولقد كان السبب في تملك المسلمين إياها بفعله، ومشورته،
وحسن نظره، ولما ظهر السلطان غازان على دمشق المحروسة،
جاءه ملك الكرج وبذل له أموالًا كثيرة جزيلة على أن يمكنه من الفتك بالمسلمين
من أهل دمشق، ووصل الخبر إلى الشيخ فقام من فوره،
وشجَّع المسلمين ورغبهم في الشهادة، ووعدهم على قيامهم بالنصر،
والظفر، والأمن، وزوال الخوف.
فانتدب منهم رجال من وجوههم، وكبرائهم، وذوي الأحلام منهم،
 فخرجوا معه إلى حضرة السلطان غازان، فلما رآهم السلطان قال: من هؤلاء؟
فقيل هم رؤساء دمشق، فأذن لهم فحضروا بين يديه،
 فتقدم الشيخ رحمه الله أولًا، فلما أن رآه أوقع الله له في قلبه هيبةً عظيمة،
 حتى أدناه وأجلسه، وأخذ الشيخ في الكلام معه أولًا في عكس رأيه
عن تسليط المخذول ملك الكرج على المسلمين،
وضمن له أموالًا وأخبره بحرمة دماء المسلمين،
وذكَّره ووعظه فأجابه إلى ذلك طائعًا،
وحقنت بسببه دماء المسلمين وحميت ذراريهم وصِين حريمهم ]