الأحد، 12 يناير 2014

فوائد الصدق

إذا تمكن الصدق من القلب سطع عليه نوره، وظهرت على الصادق آثاره،
في عقيدته وعباداته، وأخلاقه وسلوكياته، ومن هذه الآثار:
1- سلامة المعتقد:
فمن أبرز آثار الصدق على صاحبه:
سلامة معتقده من لوثات الشرك ما خفي منه وما ظهر.
 
2- البذل والتضحية لنصرة الدين:
فالصادق قد باع نفسه وماله وعمره لله، ولنصرة دين الله؛
إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة،
همه رضا مولاه.
 
3- الهمة العالية:
الصادقون أصحاب همة عالية، وعزيمة قوية ماضية، همهم رضا ربهم،
يسيرون معها أين توجهت ركائبها، ويستقلون معها أين استقلت مضاربها؛
ترى الصادق قد عمَّر وقته بالطاعات، وشغله بالقربات
 فبينما هو في صلاة إذ رأيته في ذكر ثم في غزو، ثم في حجٍّ،
ثم في إحسان للخلق بالتعليم وغيره من أنواع النفع،
ثم في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، أو في قيام بسبب فيه
عمارة الدين والدنيا، ثم في عيادة مريض، أو تشييع جنازة،
أو نصر مظلوم – إن أمكن – إلى غير ذلك من أنواع القرب والمنافع.
 
4- تلافي التقصير واستدراك التفريط:
الصادق قد تمر به فترة ولكنها إلى سنة،
وقد يعتريه تقصير ولكنه سرعان ما يتلاقاه بتكميل،
وقد يلم بذنب ولكنه سريع التيقظ والتذكر، فيقلع ويندم ويرجع:
 
{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ
 تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ }
[ الأعراف: 201 ]
وقد يحصل منه تفريط فيستدرك، فبالصدق يتلاقى كل تفريط،
فيصلح من قلبه ما مزقته يد الغفلة والشهوة،
ويعمر منه ما خربته يد البطالة، ويلم منه ما شعثته يد التفريط والإضاعة.
 
5- حب الصالحين وصحبة الصادقين:
من علامات الصادق وأثر الصدق في قلبه، أنه يضيق بصحبة أهل الغفلة،
ولا يصبر على مخالطتهم إلا بقدر ما يبلغهم به دعوة الله،
وينشر الخير بينهم، فلا يصحبهم إلا لضرورة من دين أو دنيا؛
ذلك لأن :
 
( المرء على دين خليله )
 والصاحب ساحب، وكل قرين بالمقارن يقتدي؛
ولهذا قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم:
 
{ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا }
[ الكهف: 28 ]
 وقال الله تعالى للمؤمنين:
 
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }
 [ التوبة: 119 ]
فمجالسة الصالحين نعمة يستعين بها المرء للوصول إلى رضا ربه.
 
6 - الثبات على الاستقامة:
فمن آثار الصدق تمسك الصادق بدينه عقيدة وشريعة، عبادة ومعاملة،
سلوكًا وهديًا؛ فالتزامه بهذا الدين ليس انتقائيًّا، يلتزم بما يهوى،
ويترك ما لا يروق له ولا تشتهيه نفسه،
كما أنَّه التزام ثابت راسخ غير متذبذب ولا متردد، لا تغويه الشبهات،
ولا تغريه الشهوات، ولا تستزله الفتن، ولا تزلزله المحن.
 
7- البعد عن مواطن الريب:
 
( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنَّ الصدق طمأنينة والكذب ريبة )   
 فيه إشارة إلى الرجوع إلى القلوب الطاهرة والنفوس الصافية عند الاشتباه،
فإن نفس المؤمن جبلت على الطمأنينة إلى الصدق، والنفر من الكذب .

8- حصول البركة في البيع والشراء:
( البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما،
وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما )
حصول البركة لهما إن حصل منهما الشرط وهو الصدق والتبيين،
ومحقها إن وجد ضدهما وهو الكذب .
 
9- الوفاء بالعهود:
قال أبو إسماعيل الهروي:
وعلامة الصادق: ألا يتحمل داعية تدعو إلى نقض عهد .

أخطأت في قراءة الآية في الصلاة فماذا أفعل

 
السؤال
إذا تكلم أحد بجانبي وأنا أصلي وأخطأت في القراءة
 أعيد القراءة من أول الآية أو من أول السورة فماذا أفعل؟
 
الإجابة
إذا أخطأت في قراءة الآية وأنت تصلي  
 فأعد قراءتها على الوجه الصحيح.

و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

وقفة تأمل


 
عن أنس رضي الله عنه ،
 
( أن رجلا أسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله ، إني رجل أسود منتن الريح ، قبيح الوجه ،
لا مال لي ، فإن أنا قاتلت هؤلاء (1) حتى أقتل ، فأين أنا ؟
قال : « في الجنة » فقاتل حتى قُتل ،
فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
« قد بيض الله وجهك ، وطيب ريحك ، وأكثر مالك » )
قال الحاكم 2419 « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه »
وصححه الألباني صحيح الترغيب والترهيب 1381
 
(1) كفار قريش يوم بدر