الجمعة، 11 يوليو 2014

كيف يجمع تعجيل الفطر وصلاة المغرب

السؤال
كيف يفطر المسلم؟ لأن كثيرًا من الناس مشغول بالأكل حتى
ينقضي وقت صلاة المغرب، وإذا سألتهم يقولون لك: لا صلاة
بحضور الطعام، وهل يجوز الاستدلال بهذا القول؛ لأن وقت
المغرب ضيق؟ والآن ماذا أفعل، هل أفطر بالتمر ثم أداء الصلاة
وبعد ذلك أكمل الطعام، أو أكمل الطعام كله ثم أصلي الصلاة ؟
 
الإجابة
السنة أن يبادر الصائم إلى الإفطار إذا تحقق من غروب الشمس؛
لحديث:
 
 ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )
 
 ولحديث:
 
 ( أحب عباد الله إلى الله أعجلهم فطرًا )
 
والأكمل في حق الصائم أن يفطر على تمرات، ثم يؤخر تناول
الطعام إلى بعد صلاة المغرب؛ حتى يجمع بين سنة تعجيل الفطر
وصلاة المغرب في أول وقتها في الجماعة؛ اقتداء بالنبي
 صلى الله عليه وسلم، وأما حديث:
 
( لا صلاة بحضرة الطعام )
 
 ولا وهو يدافعه الأخبثان وحديث:
 
(إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤوا بالعشاء )
 
وما جاء في معنى ذلك فالمراد به من قدم إليه الطعام أو حضر إلى
طعام، فإنه يبدأ به قبل الصلاة حتى يأتي إلى الصلاة وقلبه قد فرغ
من التطلع إلى الطعام، فيصلي بقلب خاشع، ولكن ليس له أن
يطلب حضور الطعام أو تقديم الطعام قبل أن يصلي إذا كان ذلك
يفوته الصلاة في أول الوقت أو الصلاة في الجماعة.

و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

الخميس، 10 يوليو 2014

الفِطْنَة والذَّكاء

 
الفِطْنَة في الكتاب والسُّنَّة
أولًا: في القرآن الكريم
 
 
قال الله تعالي-:

{ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا
وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ
 وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ
 وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا
 وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ }
[الأنبياء: 78-81]
 
عن ابن مسعود في قول الله تعالى :

[ { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ  }
قال: كَرْمٌ قد أنبتت عَنَاقيده، فأفسدته. قال:
 فقضى داود بالغنم لصاحب الكَرْم، فقال سليمان: غير هذا يا نبي الله!
قال: وما ذاك ؟ قال: تَدْفَع الكَرْم إلى صاحب الغنم، فيقوم عليه
حتى يعود كما كان، وتدفع الغنم إلى صاحب الكَرْم، فيصيب منها،
حتى إذا كان الكَرْم كما كان، دفعت الكَرْم إلى صاحبه،
 ودفعت الغنم إلى صاحبها، فذلك قوله:
 
{ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ }  ]
 
قَرَأَ الحسن:

[ { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
 وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }
 فحَمَد سليمان، ولم يَلُم داود، ولولا ما ذكر الله من أمر هذين،
لرأيت أنَّ القضاة هلكوا، فإنَّه أثنى على هذا بعلمه، وعذر هذا باجتهاده ]
 
وقال ابن الجوزي:
[ كان لسليمان من الفِطْنَة ما بان بها الصَّواب في حُكْمه
دون حُكْم أبيه في قصَّة الحرث وغيره، قال الله عزَّ وجلَّ:
 
 { فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ } ]

صام و لم يفطر إلا بعد صلاة التراويح

السؤال
 ما حكم من صام ولم يفطر إلا بعد صلاة التراويح ؟ علمًا أنه عالم
بذلك حكمًا وشرعًا، وكذلك في صيام النافلة، حيث إنه يفطر بعد
صلاة العشاء، فما حكم هذا الصوم؟ وأرجو توجيه
 نصيحة لي بهذا الشأن.
 
الإجابة
الصيام ينتهي بغروب الشمس؛
 لقوله تعالى:
 
 { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ }
 
 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:
 
 ( إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا
وغربت الشمس فقد أفطر الصائم )
 
 وقوله صلى الله عليه وسلم:
 
( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )
 
 ولا يتعبد بتأخير الإفطار عن غروب الشمس إلا المبتدعة المخالفة
للسنة، ويجب على من يفعل ذلك أن يتوب إلى الله، لكن يجوز
للمسلم الوصال إلى السحر، وتركه أفضل؛
 لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن الوصال:
 
( فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر )

و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء