الأحد، 22 مارس 2015

قصة ما قبل النوم

ﻳﺤﻜﻰ أﻥ :
أﺧﻮﻳﻦ ﻣﺘﺤﺎﺑﻴﻦ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻳﻌﻴﺸﺎﻥ ﻓﻲ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺗﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﺰﺭﻋﺘﻬﻤﺎ، ﻳﺰﺭﻋﺎﻥ ﻣﻌﺎ
ﻭ ﻳﺤﺼﺪﺍﻥ ﻣﻌﺎ، ﻭ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ. ﻭ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍلأﻳﺎﻡ ﺣﺪﺙ
ﺧﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭ ﺍﺣﺘﺪ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺛﻢ ﺗﺒﻌﻪ ﺻﻤﺖ أﻟﻴﻢ ﺍﺳﺘﻤﺮﻋﺪﺓ أﺳﺎﺑﻴﻊ.
ﻭ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻃﺮﻕ ﺷﺨﺺ ﺑﺎﺏ ﺍلأﺥ ﺍلأﻛﺒﺮ ﺑﺎﺣﺜًﺎ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﻓأﺟﺎﺑﻪ
ﺍلأﺥ ﺍلأﻛﺒﺮ ﺑﺎلإﻳﺠﺎﺏ ﻭ أﺧﺒﺮﻩ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻗﻄﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓﻗﺮﺏ
ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻭأﻧﻪ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺳﻮﺭ ﻋﺎﻝ ﻳﻘﺴﻢ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﺑﺪﺀ ﻣﻦ
ﺍﻟﺘﺮﻋﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺍﻧﺘﻘﺎﻣًﺎ ﻣﻦ أﺧﻴﻪ ﺍلأﺻﻐﺮﺍﻟﺬﻱ
أﺳﺎﺀ إﻟﻴﻪ .
ﻓأﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺑأﻧﻪ ﻗﺪ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ،
ﻓأﻋﻄﺎﻩ ﺍلأﺥ ﺍلأﻛﺒﺮ ﺍلأﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﺛﻢ ﺳﺎﻓﺮ ﺗﺎﺭﻛًﺎ إﻳﺎﻩ ﻳﻌﻤﻞ أﺳﺒﻮﻋًﺎ
ﻛﺎملًا. ﻭﻋﻨﺪ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻭﺟﺪ ﻣﻔﺎﺟأﺓ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭﻩ ، ﻓﺒﺪلًا ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺀ
ﺳﻮﺭ ﺑﻨﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺟﺴﺮًﺍ ﺑﺪﻳﻌًﺎ ..ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺧﺮﺝﺍلأﺥ ﺍلأﺻﻐﺮ ﻣﺴﺮﻋًﺎ
ﺻﻮﺏ أﺧﻴﻪ قائلًا :
ﻳﺎ ﻟﻚ ﻣﻦ أﺥ ﺭﺍﺋﻊ ! ﺗﺒﻨﻲ ﺟﺴﺮًﺍ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺑﺪﺭ ﻣﻨﻲ !
ﻭ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍلأﺧﻮﺍﻥ ﻳﺤﺘﻔﻼﻥ ﺑﺎﻟﺼﻠﺢ ، أﺧﺬ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻳﺠﻤﻊ أﺩﻭﺍﺗﻪ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩًﺍ
ﻟﻠﺮﺣﻴﻞ، ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍلأﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻣﻌﻬﻤﺎ ﻭ ﺍﻗﺘﺮﺣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻋملًا ﻋﻨﺪﻫﻤﺎ .
ﻓأﺟﺎﺏ ﺑأﻧﻪ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﻬﻤﺎ، ﻟﻜﻨﻪ ﺫﺍﻫﺐ ﻟﺒﻨﺎﺀ
ﺟﺴﻮﺭ أﺧﺮﻯ.
ﻭ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ :
أﻻ ﻧﺘﻮﺍﻧﻰﻋﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﺟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ
ﻭأﻥ ﻧﺘﺠﻨﺐ ﺑﻨﺎﺀ ﺍلأﺳﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺍلأﺷﺨﺎﺹ.

الحكمة من إخفاء الله تعالى الغيب عن عباده

الحكمة من إخفاء الله تعالى الغيب عن عباده
جاء في الاية الشريفة :
{ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ }
- آل عمران 179
ما الحكمة من إخفاء الغيب؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن علم الغيب مما استأثر الله به، ولم يجعل للخلق سبيلًا للاطلاع
عليه، فقد بين تعالى في هذه الآية وغيرها أنه هو المختص بعلم الغيب
في السموات والأرض. وذكر هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله:
{ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ
وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ }
{النمل:65}
وقوله تعالى:
{ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ }
{الرعد:9}
وقوله تعالى:
{ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ }
{هود: 123}
وقوله تعالى:
{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ
وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ
وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ }
{الأنعام:59}
وقوله تعالى:
{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ
عَالِمِ الغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ
وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ }
{سبأ:3}
وقال تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم:
{ قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ }
{الأنعام: 50}
وقوله تعالى:
{ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ }
{الأعراف: 188}.
وقد بين في مواضع أخر أنه يطلع بعض من شاء من خلقه على ما شاء
من غيبه، كمن اصطفاهم لإبلاغ رسالاته من الملائكة والناس قال تعالى:
{ عَالِمُ الغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا *
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا }
{الجنّ:26-27}.
وقال في هذه الآية:
{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ }
{آل عمران: 179}
وأما الحكمة من إخفاء الله تعالى الغيب عن عامة الناس فهي ذات أوجه
عدة منها:؛ تحقيق اختصاص الله بالغيب وبقاء المكلفين في دائرة
الامتحان والابتلاء إذ لو علموا الحقائق المستقبلية لتكاسلوا عن السعي
والتسبب، ومنها أيضًا: راحة قلوب العباد من هم ومكابدة مصير الأمور
فلو علم الإنسان أنه سيموت بعد مائة سنة في الوقت الفلاني المحدد لما
طاب له عيش.

أغصان من الذهب



الغصـن الأول :
كفى بـ الموت واعظًا
وللجماعة مفرقًا
وللحياة مكدرًا
وللذات هادمًا.
الغصـن الثاني :
الله وحده هو الذي يملك إسعاد الآخرين ،
فلا تطلب السعادةـ من غيره
ولا تلتمسها من سواه.
الغصـن الثالث :
ظن الأغنياء أن السعادة في المال ،
وظن الملوك أنها في السلطة ،
والصحيح أن السعادة في عبادة الله.
الغصـن الرابع :
يقول أحد المشاهير بعدما أسلم :
لي أربعون سنة أبحث عن السعادة
فما وجدتها إلا في الإيمان بالله.
الغصـن الخامس :
المرأة الكاملة الشريفة
هي التي يرجى خيرها ويؤمن شرها
فهي توصل النفع للآخرين ، وتكف أذاها عنهم.
الغصن السادس :
رب عمل صغير تعظمه النية
ورب عمل كبير تصغره النية فلا تستحقرها.

الغصـن السابع :
عن الدنيا سنرتحل .. يرافق سيرنا العمل
فإما روضة تظل .. وإما قبر يشتعل.
الغصن الثامن :
بين جميع المشاعر
يبقى الألم مربي الإنسان الأكبر.
الغصـن التاسع :
يقول الشيطان أهلكت بني آدم بالذنوب ،
وأهلكوني بالاستغفار
وبلا إله إلا الله .
الغصن العاشر :
ماذا تتوقع ؟
في جنة سواها الرحمن ... لن تتخيلها أبدًا.