الجمعة، 14 أغسطس 2015

المحافظة على الطَّهارة

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 
 ( الطّهورُ شَطرُ الأيمانِ )
(رواه مسلم)
 
  الطهور واسع الجوانب بما فيه من طهارة من الحدث وإستنجاء ووضوء
وطهارة من النجاسة والنظافة الظاهرة والباطنة . ولقد خلق الله تعالى
الماء طاهرا ومطهرا ووفره على سطح الأرض بكثره وخلق منه الكائنات
الحية حيث قال:
 
 { وجَعَلنا مِنَ الماءِ كُلّ شيء حيّ }
 
  وحث الله تعالى على المبالغة في التطهر حيث مدح الأنصار فقال:
 
{ يُحبّونَ أن يَتَطَهَروا واللّهُ يُحِبُّ المطَّهِرينَ }
 
ـ  الطهارة عبادة قائمة بحد ذاتها مستقلة عن الصلاة رغم أنها شرط لها ،
لذلك فمن الطهارة ما هو فرض ومنها ما هو سنة أو نافلة . فالوضوء قبل
النوم مستحب ، بل كان بعض الصحابة كعبد الله بن عمر رضي الله عنهما
لا يُرى جالسا إلاّ طاهرا ، كما أن غسل اليدين مستحب قبل الطعام وبعده ،
والإستنزاه من البول واجب فحين مر صلى الله عليه وآله وسلم على
قبرين ذَكَرَ أن أحدهما يعذب في قبره لأنه كان لا يتنزه من البول. ومن
الأمور التابعة للطهارة الختان وقص الأظافر وقص الشارب ونتف الإبط ،
وكل ذلك من حث الإسلام على النظافة ، كما أن غسل الميت وشرط طهارة
المكان الذي يصلى فيه والثياب التي يلبسها أثناء الصلاة ، كل ذلك مما
أوجبه الله مما له علاقة بالطهارة. والمبالغة في الطهارة أمر مستحب ،
 لكن الوسوسة غير ذلك فمتى عرف المرء أنه قد أتم جزءا من أمور
الطهارة عليه أنلا يعود إلى ما يشكك الشيطان فيه من ظن بأنه ربما يكون
قد أغفل ذلك . كما أن التبذير في إستخدام الماء في الوضوء أو الإستحمام
أو الإستنجاء مكروه جريا على أصل كراهة التبذير بصورة عامة:
 
{ إن المُبَذرين كانوا إخوانَ الشياطين
 وكانَ الشيطانُ لرَبّهِ كَفورا }
 
وللطهارة عند عدم وجود الماء بديل هو التيمم والذي هو فعل لتأكيد
القصد رغم أنه لا أثر ظاهر له في إزالة النجاسة ، وهذا يشير إلى اختلاف
مفهوم الطهارة عن النظافة ، فالطهارة والنظافة متداخلتان أحيانا
ومختلفتان في أحيان أخرى . ولو لم يكن في الطهارة سوى الفوائد التي
لها علاقة بالنظافة لكفى بذلك أمرا يستحق أن يفخر به المسلم . ومن
عاش في بلد فيه كثرة من غيرالمسلمين واطلع على دقائق أحوالهم
وما ينتشر بينهم من أمراض عرف مقدار النعمة التي أنعم الله بها على
المسلمين بأمور الطهارة وما يتعلق بها. والطهارة الباطنة وهي الأهم
تعني تنزيه الباطن عن الإثم والشر والسوء. فتطهير الظاهر ما هو إلاّ
وسيلة من وسائل تطهير الباطن ، فالقيام بأعمال الطهارة يُذَكِّرُ الإنسان
بضرورة الإهتمام بطهارة الباطن والتي تهدف إليها معظم العبادات
الأخرى ، وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في كثير من الآيات
 مثل قوله تعالى عن ذبح الأضاحي:
 
 { لن ينالَ اللّهَ لُحومُها ولا دِماؤها
 ولكن ينالُهُ التَقوى منكُم }

حكم ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ بين الصلاتين!؟


ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻫﻞﻭﺭﺩ ﺩﻟﻴﻞ
ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻷ‌ﺩﺍﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ؟
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﻧﻌﻢ
 ﻭﺭﺩ ﻓﻲﺣﺪﻳﺚ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:
 
( ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى الله عليه وسلم ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺗﻮﺻﻞﺻﻼ‌ﺓ
 ﺑﺼﻼ‌ﺓﺣﺘﻰ ﻧﺘﻜﻠﻢ ، ﺃﻭ ﻧﺨﺮﺝ )
ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ
 
  ﻓﺄﺧﺬﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻭﺳﻨﺘﻪ، ﺇﻣﺎ ﺑﻜﻼ‌ﻡ،
ﺃﻭ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﻝ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ.
 
ﻋﻦ ﺍﻟْﺄَﺯْﺭَﻕُ ﺑْﻦُ ﻗَﻴْﺲٍ
 
( ﺃﻥ ﺭﺟﻠًﺎ ﺻﻠَّﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى الله عليه وسلم
ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻟﻴﺸﻔﻊ، ﻓﻮﺛﺐ ﻋﻤﺮ ﻓﺄﺧﺬ ﺑﻤﻨﻜﺒﻪ ﻓﻬﺰﻩ ﺛﻢﻗﺎﻝ: ﺍﺟﻠﺲ
 ﻓﺈﻧﻪﻟﻢ ﻳﻬﻠﻚ  ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻴﻦ ﺻﻼ‌ﺗﻬﻢﻓﺼﻞ، ﻓﺮﻓﻊ
ﺍﻟﻨﺒي صلى الله عليه وسلم ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺻﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻚﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ )
رواه أبو داود وصححه الألباني
 
ويكفي في الفصل بينهما الاستغفار ولو ثلاثا...
لا تنس تعليمها لأهلك وإخوانك المسلمين.
 
 ملاحظة:
لعله يهم المرأة أكثر لأن مصلاها واحد في البيت فتصلي الفريضة
 ثم تقوم وتصلي السنة ولا تفصل بينهما بكلام أو حركة أو انتقال

طرد الملل من حياتك

 إن مَنْ يعِشْ عمرَهُ على وتيرةٍ واحدة
 جديرٌ أن يصيَبهُ المللُ ؛لأن
النفس ملولةٌ ، فإنَّ الإنسانَ بطبعهِ يَمَلُّ الحالةَ الواحدةَ ؛ ولذلكَ غايَرَ
سبحانَهُ وتعالى بين الأزمنةِ والأمكنةِ ، والمطعوماتِ والمشروباتِ ،
والمخلوقاتِ ، ليلٌ ونهارٌ ، وسهلٌ وجَبَلٌ ، وأبيضُوأسودُ ، وحارٌّ وباردٌ ،
وظلٌّ وحَرُور ، وحُلْوٌ وحامضٌ ، وقدْ ذكراللهُ هذا التنُّوعَ والاختلافَ
في كتابِهِ :
 
{ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ }
 
{ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ }
 
{ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ }
 
{ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا }
 
 { وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ }
 
وقد ملَّ بنو إسرائيل أجود الطعامِ ؛ لأنهمْ أداموا أكْله :
 
 { لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ }
 
. وكان المأمونُ يقرأُ مرةً جالساً ،
ومرةً قائماً ، ومرةً وهو يمشي ، ثم قال : النفسُ ملولةٌ ،
 
{ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ }
 
 ومن يتأمَّلِ العباداتِ ، يَجِدْ :
التنوُّعَ والجدَّةَ ، فأعمالٌ قلبيَّةٌوقوليةٌ وعمليةٌ وماليةٌ ، صلاةٌ وزكاةٌ وصومٌ
وحجٌّ وجهادٌ ، والصلاةُقيامٌ وركوعٌ وسجودٌ وجلوسٌ ، فمنْ أراد الارتياح
والنشاط ومواصلةَ العطاءِ فعليهِ بالتنويعِ في عملِهِ ، واطلاعِهِ وحياتِهِ
اليوميَّةِ ،فعندَ القراءةِ مثلاً ينوِّعُ الفنونَ ، ما بين قرآنٍ وتفسيرٍ وسيرةٍ
وحديثٍ وفقهٍ وتاريخٍ وأدبٍ وثقافةٍ عامَّةٍ ، وهكذا ، يوزِّع وقته
 ما بين عبادةٍ وتناولِ مباحٍ ، وزيادةٍ واستقبالِ ضيوفٍ ، ورياضةٍ
 ونزهةٍ ،فسوفَ يجدُ نفسَهُ متوثِّبةً مشرقةً ؛ لأنها تحبُّ التنويعَ
وتستملحُ الجديدَ