الأحد، 13 مارس 2016

للفاكس أصول فتقيّد بها

يُعتبر "الفاكس" أداة مهمّة وسهلة وسريعة، في نفس الوقت،
 لنقل المعلومات.
 
 وهو يُستخدم كثيراً في مجال العمل، بهدف إرسال نسخ
 من مستندات، أو رسائل قصيرة ذات موضوع محدّد.
ولهذا الاستخدام أصول نطلعك عليها:
 
- يُستحسن إرسال "الفاكس" إلى المنزل نهاراً، أو إلى مكان العمل، أثناء
الدوام، مع تجنّب إرساله في ساعة مبكرة من الوقت أو بعد منتصف الليل،
تفادياً للإزعاج!
 
- يُفضّل أن تحمل الورقة الأولى من "الفاكس" معلومات عن المضمون،
واسم المرسل إليه، ورقم هاتفه، واسم المرسل أو الشركة، والهواتف
الخاصّة به/ا، وعنوانه/ا البريديّ، ورقم الفاكس الخاص به/ا، فضلاً
عن تاريخ الإرسال، والعدد الإجمالي للصفحات المرسلة،
بما فيها غلاف الرسالة.
 
- إذا اضطررت إلى استخدام سائل التصحيح الأبيض في الطباعة، فعليك
أن تصوّري الورقة وتُرسلي الصورة عوضاً عن النسخة الحقيقية، حتى
 لا تنكشف عيوب الرسالة الأصلية.
 
- يُفضّل عدم استخدام الأقلام الداكنة اللون، لكونها تستغرق وقتاً أطول
 في عملية الإرسال، وقد تصل سوداء وغير مقروءة.
 
- لا يُنصح بإرسال صور باهتة، لأنها ستكون صعبة القراءة من خلال
"الفاكس". وكذلك، يُستحبّ تجنّب إرسال الصور أو الأشكال الملوّنة،
لأنّها تصل أيضا باهتة، ولا تؤدّي الغرض منها.
 
- يُفضّل الامتناع عن إرسال أوراق وصفحات عدة عن طريق "الفاكس"،
إن لم يكن الغرض منها السرعة، أو استحالة إرسالها
عبر البريد الإلكتروني.
 
- يستحسن تجنب استخدام "الفاكس" لإرسال معلومات غير ضرورية،
لأنّ في ذلك مضيعة للوقت. ويُفضّل أن تكون الرسالة قصيرة، وأن تتأكّد
 من وصول المعلومات والردّ عليها.
 
 وعادة ًلا يُستخدم "الفاكس":
- للحصول على تأكيد بشأن استلام الرسالة، أو تبلّغها.
- لإرسال نصّ مكتوب عن قضايا تتعلق بحسن انتظام العمل.
- للتأكّد من وصول معلومات سريّة أو حسّاسة.

الانتقاد المسموح ضمن الأصول

من المعروف أن توجيه النقد اللاذع أو المتهكّم لا يترك أثراً طيباً لدى
الآخرين. لذا، يجب اختيار الأسلوب المهذب في النقد، وفق الآتي:
 
- لا يجوز انتقاد الآخر أمام جمع من الناس، ويُفضّل أن يُمهّد للنقد بكلمات
لطيفة، بحيث يكون هادئاً وبناءً وهادفاً إلى تقديم النصح من موقع
الصديق المحبّ، وليس من موقع الناقد الجارح الذي يسيء إلى الآخر.
 
- لا بدّ للنقد أن يكون بعيداً عن أسلوب التعميم، وأن يفترض إبراز
النواحي الإيجابية أولاً، لا التركيز فقط على نقاط الضعف، وأن يقترن
بالحرص على تقييم المعلومات قبل سردها لتأتي كاملة وسليمة.
 
- يجب اختيار الألفاظ التي تنمّ عن اللياقة عند توجيه النقد للآخر،
 وأن يُشار إلى الأخطاء التي تستوجب التصويب.
 
- يُفضّل تفادي نقد العيوب الشخصية والخلقية لدى الآخر، حتى لا يأتي
رده قاسياً، فيواجه تاياً بردود فعل جارحة تقود إلى نزاعات حادّة!
 
- إذا شعر المرء بالإحراج نتيجة نقد وجّهه إليه أحد ما في حضور آخرين،
لا يجب أن يترك المعاتبة إلى وقت لاحق، لأنه بذا سيفقد ثقة الآخرين به،
بل يُفضّل أن يرد على المنتقد أمام الجميع وبأسلوب هادئ ورصين،
مع الاستناد إلى معلومات دقيقة، كما إظهار الاحترام الكامل لشخصه.

دعوات فك الكرب

دعوات فك الكرب وتفريج الهم والاستعاذة منه -
 اللَّهُ .. اللَّهُ رَبِّى؛ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ  رضي الله عنها قَالَتْ :   
قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : 
( أَلاَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ
أَوْ فِى الْكَرْبِ -:
اللَّهُ.. اللَّهُ رَبِّى؛ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً )
رواه أبو داود وغيرُه ،
وحسّنه الحافظ ابن حجر كما في الفتوحات الربّانية  
شرح الحديث :
 وفي رواية أخرى   
عن عائشة رضي الله عنها   
عن النبي صلى الله عليه وسلم :  
( إذا أصاب أحدكم همٌّ أو لَأْوَاء فلْيَقُلِ :
 اللَّهُ... اللَّهُ رَبِّى؛ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً )
أخرجه الطبراني في الأوسط ،
وحسَّنه الشيخ الألبانيُ في صحيح الجامع .
 وفي رواية أخرى :  
 ( كان إذا رَاعَه شيءٌ قال :
  هو اللَّهُ رَبِّى؛ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً )
  صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحه
( أَلاَ أُعَلِّمُكِ ) بكسر الكاف خطابا لمؤنث
 ( كَلِمَاتٍ ) عبر بصيغة جمع القِلَّة إيذانًا بأنها قليلة اللفظ
 فيسهل حفظها، ونكَّرها تنويهًا بعظيم خطرها ورفعة محلها؛
 فتنوينها للتعظيم
 ( تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ ) "الكرب" هو  ما يُدْهِم المرءَ
مما يأخذ بنفسه فيُحزنه ويغمّه  
وفي رواية أخرى:  
 ( إذا أصاب أحدكم همٌّ أو لَأْواء فليقل:)
" اللأواء": شدة وضيق معيشة
  ( اللَّهُ ... اللَّهُ) تكرير  لفظ الجلالة استِلْذَاذًا بذِكْره،
 واستحضارًا لعظمته ، وتأكيدًا للتوحيد؛ فإنه الاسم الجامع
 لجميع صفات الجلال والجمال والكمال
 (رَبِّى) أي الـمُحسِنُ إليّ بإيجادي من العدم ،
وتوفيقي لتوحيده وذِكْره والـمُربِّي لي بجلائل نِعَمِه ،
والمالكُ الحقيقيُّ لشأني كله
ثم أفصح بالتوحيد وصرح بذكره المجيد فقال : 
(لَا أُشْرِكُ بِه ِ)،أي لا أشرك بعبادته
 أي فيها-  ( شَيْئا ) من الخَلْق برياء ،
أو طلبِ أجرٍ لـمَنْ يسرّه أن يطلع على عمله   
فالمراد  من الشرك في الحديث الشرك الخفي ،
أو المراد لا أشرك بسؤاله أحدًا غيره
( اللَّهُ.. اللَّهُ رَبِّى؛ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً )
 أنشر بارك الله فيك ، ليعلم الجاهل والغافل .
 قال تعالى :
{ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ
 لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }
[ الزمر : 65 ]
والمعنى :
ولقد أوحى إليك يا محمد ربك , وإلى الذين من قبلك من الرسل
{ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }
فاحذر أن تشرك بالله شيئا فتهلك .
ومعنى قوله :
{ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }
 ولتكونن من الهالكين بالإشراك بالله إن أشركت به شيئا.