الأحد، 13 نوفمبر 2016

الحسد الوظيفي قد يوقظ طموح الشخص


هناك فارق بسيط بين "تملق"
المدير والاعتراف بإنجازه

هل أنا حاسد ؟
 لا.. لست أنا  

هذا هو ما سيفكر فيه الكثير من الناس عندما يسمعون
عبارات إشادة وثناء على جهد زميل في العمل


تقول سفينيا هوفرت،
 التي تعمل مستشارة علاقات عمل بألمانيا :
 
 لا يحب الناس الحديث عن الحسد لما له من دلالة سلبية
فعندما يتلقى موظف ما إشادة وثناء،
يكون من الرائع أن يشعر بإقرار زملائه بأنه يستحق ذلك
 الثناء بالفعل،فيما يعترف في الوقت نفسه بأنه سيرحب
 بالإشادة بكفاءة الآخرين.

ولا ينبغي أن يشعر الموظفون بالاستياء لنجاح موظف آخر،
كما أن فكرة اقتحام مكتب مديرك كي تعبر عن استيائك أو تبرمك
 ليست فكرة جيدة

 
وتقول مادلين ليتنر
مستشارة علاقات العمل

إن إبداء رد فعل مبالغ فيه على الفور يجعل ذلك الموظف
غير جدير بأي تقدير أو إشادة في المستقبل ،
فبدلا من ذلك، ينبغي أن يفكر الموظفون مليا في عملهم
ويركزون على ما يقومون به 

 
 
 وقالت ليتنر
 التي تعمل أيضا أخصائية نفسية :    

إذا كان المرء يشعر بإحساس قوي كالحسد في موقع العمل
 فقد يكون لذلك الشعور أساس مختلف تماما لا علاقة له بالوظيفة ،
 فأن أي شخص يفكر مليا في أمر كهذا سيكتشف كثيرا عن نفسه



أما ثيو بيرغاور
وهو أخصائي تدريب على فنون الحياة
فيرى المسألة من منظور براغماتي إلى حد ما
ويعتقد أن بإمكانه مساعدة مثل ذلك الشخص
 في الاستفادة من ذلك الشعور


ويقول بيرغاور :
 
رد فعل كهذا ربما يكون له الكثير من التداعيات
و أن الحسد قد يوقظ طموح الشخص أو قد يؤدي إلى إدراك الموظف
 أنه لا يريد أو لا يحتاج هذا الاعتراف. 

 

  وأشار إلى أن
 
 موظفين آخرين قد يقولون "لن أتمكن مطلقا من تحقيق هذا"
 وينأون بأنفسهم عن الآخرين الذين يسعون
 لنيل إشادة أو استحقاق أو يسهلون الأمر على أنفسهم
 ويقولون هذا ظلم فكل ردود الأفعال هذه
قد تساعد الموظف على التقدم خطوة ولو صغيرة
  في موقع عمله




وقالت هورفيت :  
 
ربما يكون الزميل الذي نال الترقية لديه خبرة أكبر
أو يمكنه تقديم مشروع ما بشكل أفضل" هذا هو السبيل
 لاكتشاف ما ينقصك من مهارات في موقع العمل



وتوصي ليتنر أيضا بطلب عقد اجتماع مع المدير.
وأضافت :

لكن يجب عليك أولا أن تحضر ما ستقوله تماما
 كي تطرح مقترحات بناءة


 مشيرة إلى أنها تعتبر أن ترقية زميل عمل،
 مناسبة ملائمة تماما لتنبيه المدير أو الإيعاز إليه
بأنك تهتم بالحصول على ترقية مشابهة ،
 لكنها حذرت: فقط لا تهاجم المدير أو تهينه


في محادثات كهذه، المفترض أن يرد المدير بالإفصاح
عما يتوقعه أو ينتظره من الموظف، في عالم الأعمال
 يعرف هذا باسم الأهداف المرجوة والتطور المهني،
ويقول بيرغاور إن مناقشة كهذه يجوز خلالها
 ذكر اسم أحد المثل العليا أو النماذج


ومن الجائز أن تستشهد بأحد الرؤساء كمثل أعلى،
لكن بيرغاور يدعو للحذر،
يجب أن يعي الموظفون أن هناك فارقا بسيطا للغاية
 بين "تملق" المدير والاعتراف بإنجازه.

أداء النوافل


 
حينما أتكاسل عن آداء النوافل
 أتذكر أبنائي ومصائب الدنيا !!
 
وأتأمل قوله تعالي :
 
 { كَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا }
[ الكهف : 82 ]
 
فأرحمهم وأجتهد
 تفكير مُخلص  
 
 
مشروعك الناجح هو أولادك
 ولنجاح هذا المشروع إتبع ماأخبرنا به الصحابي الجليل
 عبد الله بن مسعود   
عندما كان يصلي في الليل وابنه الصغير نائم
 فينظر إليه قائلاً :
 
من أجلك يا بني ويتلو وهو يبكي
 قوله تعالى :

{ كَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا }
[ الكهف : 82 ]
 
 
نعم إن هذه هي الوصفة السحرية لصلاح أبنائنا
فإذا كان الوالد قدوة وصالحاً وعلاقته بالله قوية
حفظ الله له أبناءه بل وأبناء أبنائه ،
فهذه وصفة سحرية و معادلة ربانية
 
 
 
كما أنه في قصة سورة الكهف حفظ الله الكنز للوالدين
 بصلاح جدهما السابع ويحضرني في سياق هذا الحديث
 أني كنت مره مع صديق عزيز عليَّ ذو منصب رفيع بالكويت
 ويعمل في عدة لجان حكوميه ومع ذلك كان يقتطع من وقته يومياً
 ساعات للعمل الخيري
 
فقلت له يوماً :
 
 لماذا لاتركز نشاطك في عملك الحكومي
 وأنت ذو منصب رفيع ؟
 
 
فنظر اليَّ وقال :
 
 أريد أن أبوح لك بسر في نفسي ,
 إن لديَّ أكثر من ستة أولاد وأكثرهم ذكور ,
 وأخاف عليهم من الانحراف وأنا مقصر في تربيتهم
ولكني رأيت من نعم الله عليّ أني كلما أعطيت ربي من وقتي أكثر
 كلما صلح أبنائي
 
 
 اخترتها لك لاني أحب لك ما أحب لنفسي
أسعدك الله في الدنيا والآخرة وجعلك ووالديك
ومن تحب من عتقائة من النار

د/ نبيل العوضي