الجمعة، 17 أغسطس 2018

الخجل والتعب (2)


الجواب
أخي الكريم:
السلام عليكم ورحمة الله،،
مرحبًا بكم وشكرًا لثقتكم الغالية،،،

استمتعت بقراءة رسالتك الطويلة، وأحسست أن بك أشياء رائعة كثيرة,
سواءٌ عرف الناس ذلك أم لم يعرفوا بِهذا؛ فهي موجودة، ويجب أن تفتخر بها.

تابع معي النقاط التالية:
أولاً: صحيح أن طريقة تربية والدك كانت خاطئة، وقد تكون هي السبب
في الخجل الذي تعيشه، لكن الله - عزَّ وجلَّ - أعطانا قوةً أن نغير أنفسنا
ونحسِّنها بالرغم من كل شيء, والأمثلة كثيرة لأناس عاشوا في ظروف
أسوأ من ظروفك، ومع هذا حسنوا من أنفسهم، وهم يعيشون حياة طيبة وجيدة الآن.
أريدك أن تتخلص من كل ذلك الماضي السيئ؛ فأنت ابن اليوم, واليوم
هو الثروة الحقيقية حتى نطور من حياتنا ونعيش حياة أفضل.

ثانيًا:
لعلاج المشكلة التي تمر بها نريد أن نسلك طريقين: الأول -
وهو الأهم - العلاج النفسي؛ يعني أن تدرِّب نفسَكَ كُلَّ يوم على المزيد
من الثقة بالنَّفس وإثبات الذات، تَخيَّل المواقف التي مَرَرْتَ بِها، ودرِّب نفسك على أن تَرُدّ
َ فيها رُدودًا جيِّدة، قم بتنمية صداقاتِك، واحضر المناسبات العامَّة، وتعلَّم
مِمَّن حولك كيف يتكلَّمون وكيف يمشون ويجلسون؛ بل وكيف يردُّون
عندما يستهزئ بهم الآخرين، حتى لو استهزأ بك الآخرون فلا تحزن؛
لأنك تتدرب، وستتغير بمشيئة الله.

هل تعرف كيف يتدرب (الميكانيكي) على تصليح السيارات؟
يقوم بمشاهدة (المعلم) وهو يصلح السيارات، ويقوم بإصلاح بعض
المشكلات الصغيرة، ثم يومًا بعد يوم يتعلَّم أن يصلح كل الأعطال..!
هذا بالضبط ما يجب أن تفعله أنت، أن تتطور شيئًا فشيئًا، حتى تصل
إلى أن تكون الشَّخص الذي تتمناه، وكما أنه لا يوجد شخص يمكن أن
يكون (ميكانيكيًّا) في يوم وليلة؛ فيجب ألا تتوقَّع أنت أيضًا أن يحدث سحرٌ
ما وتتغير فجأة، ولكنك ستتغيَّر شيئًا فشيئًا, والتغير البطيء هو التغير الحقيقي.

ثالثًا:
دائمًا أؤكد على خطورة الحديث السلبي مع النفس؛ لأنه يزيد الأمور سوءًا،
ولذا أطلب منك يا أخي عندما تستيقظ غدًا الفجر، وبعد أداء الصلاة؛
قف أمام المرآة وقل لنفسك: أنا بخير.. أشعر أنني أتقدم.. أحب نفسي،
وسأطورها أكثر وأكثر.. لن أضع للماضي أي قوة عليَّ.. ؛
وهكذا من الكلام الإيجابي الذي سيحدث أثرًا ممتازًا على نفسك.

رابعًا:
عليكَ بِالقراءة، وهي من أهم الوسائل في تنمية الشخصيَّة والتخلص
من الخجل، وهناك العديد من المقالات الجيدة التي تناقش ذلك على
شبكة (الإنترنت)، وهناك العديد من الكتب الجيدة أيضًا؛ فالقراءة تنميك
وتفتح لك أفقًا كبيرًا، وأرجو منك أن تقبل دعوتي في أن تقرأ مقالاتي التي نشرتها
على شبكة (الألوكة)؛ ففيها الكثير من الآليات التي ستنمي بها نفسك.

خامسًا:
التجربة التي مررتَ بِها مع تلك الفتاة تَجرِبة صعبة، لكن الحقيقة يا أخي
أن التجارب هي أهم شيء نتعلم منه في الدنيا كلها؛ فالتجربة مدرسة،
ولو تأملت وتدربت ستكون هذه التجربة خيرًا لك - بمشيئة الله.

سادسًا:
بالنسبة للطريق الثاني - وهو العلاج الدوائي -: صراحةً أنا لا أعرف
(الأمادول)، وقد يكون اسمًا تجاريًّا لدواء معروف؛ لأن الأسماء تختلف
من دولة إلى أخرى، أو لعلَّه اسم لدواء غير قانوني (مُخدرات).. على كلٍّ؛
لو كان يصرف في الصيدليات وبدون وصفة، وقال الصيدلي إنَّه دواء جيد؛
فلا مشكلة، أمَّا لو كان لا يصرف في الصيدلية، وكنت تأتي به
من الأصدقاء؛ فهو إدماني، ويجب ألا تقترب منه أبدًا.

الأدوية التي ستنفع معاك يا (أخي الكريم) هي مضادَّات الاكتئاب، صحيح
أنك لا تعاني الاكتئاب، لكن لأننا اكتشفنا حديثًا أنَّ الأدوية المضادة
الاكتئاب ترفع الثقة بالنفس، وتزيل التعب الذي ذكرته، حتى في غياب الاكتئاب،
وهناك العديد من الأدوية التي يمكننا أن ننصح بها لحالتك،
تتباين أسعارها، ويُمكِنُكَ أن تختار منها ما ترى سِعْرَه مناسبًا لظروفك؛
مثل (البروزاك) و(التفرانيل) وغيرها، ولكلٍّ منها أعراض جانبية، لكن هذه الأعراض
غالبًا ما تكون خفيفة لو تناولتها بالطريقة الصحيحة.

أعرف أنَّك لا تريد الذهاب إلى الطبيب، لكن صدِّقْنِي: علاج الإنسان
لنفسه أمر صعب بدون استشارة الطبيب، وغير مقبول أخلاقيًّا أن أُعْطِيَك اسم
دواءٍ يَصْعُب أن أتابعه معك عن بعد، ولكن سنصل أنا وأنت إلى حل.

يُمكنك أن تحجز في مستشفى حكومي، ولو كنت متيسر الحال داوم مع
طبيب نفسي أو طبيب عام، أو اسأل عن طبيب نفسي طيب القلب، واذهب
إليه في مكان عمله بصورة غير رسميَّة، وقل له: أنا استشرت طبيبًا،
وأخبرني أنني أحتاج إلى أن آخذ دواءً مضادًّا للاكتئاب مثل (البروزاك)
و(التفرانيل)، ما رأيك في ذلك؟ أو: كيف أستخدمه؟ ؛ هنا سوف يرشدك
إلى أحد الأدوية، وتشتريه بدون وصفة؛ لأن هذه الأدوية لا تُسَبِّبُ الإدمان؛
فهي لا تحتاج إلى وصفة، ولو عارض أو رفض لسبب أو آخر؛ اكتب لي
على شبكة (الألوكة)، وسنجد حلاً آخر - بمشيئة الله.

وأحذرك من أدوية المنشطات مثل (الأمفيتامين) وغيرها؛
فهي ضارة، وتسبب مشاكل كثيرة.

أما بالنسبة للعسل؛ فهو لا يحتاج أن تأخذه على صورة دواء وأن
تدفع فيه ثمنًا غاليًا؛ بل يُمْكِن أن تأكُلَه بصورة طبيعية، وأن تُحَسِّن
من غذائك عمومًا، وتكثر من الخضروات الورقية
والفواكه التي تحتوي على فيتامينات عالية.

خـتامًا:
أرجو أني لم أخيب ظنك، وأن أكون قد قدمت لك ما ينفع.

تقبل تحياتي،
منقول للفائدة



الخميس، 16 أغسطس 2018

أفكار لتقوية علاقتك بطفلك


لتفوز بالعشر عليك بعشر (8)


9- التوبة والبعد عن المعاصي:
ومما يجب في هذه العشر وفي كل زمان التوبة النصوح والرجوع
إلى الله والإقلاع عن المعاصي والذنوب، فالقرب من الله ليس بالطاعات
فقط بل بترك المعاصي والمحرمات ففي الحديث الشريف يقول
صلى الله عليه وسلم :
( اتق المحارم تكن أعبد الناس )
[ أخرجه أحمد (2/310)، والترمذي في الزهد (2305)، وأبو يعلى (6240)،
والطبراني في الأوسط (7054)] ،
وإياك أن تنتهك محارم الله حين يُغلق عليك الباب؛ فتطلق بصرك
ولسانك في ما لا يحل، فالمعاصي في الأيام المفضلة والأمكنة
المفضلة تُغلَّظ، وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان كما ذكر شيخ
الإسلام ابن تيمية، ومن أهم المحارم والنواهي التي تُجتنب:
النظر الى ما حرم الله، وآفات اللسان من كذب وغيبة ونميمة وشهادة
زور وسباب ولعن، وآفات السمع وهي الاصغاء والاستماع إلى ما حرم
الله، وآفات القلب من خيانة وعجب وكبر وغرور،
قال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا }
[التحريم: 8]،
فسارع إلى التوبة الصادقة بالكف عن المحرمات والتحلل من المظالم
ورد الحقوق والبعد عن الفواحش.

أخي الحبيب:
سابق في هذه العشر بكل عمل صالح، وأكثر من الدعاء والاستغفار،
وتقرب إلى الله بكل قُربة، عسى أن تفوز فوزًا عظيمًا. جعلنا الله وإياك
من المسارعين في الخيرات والذين هم لها سابقون.

10- يوم النحر( يوم العيد):
إنه يوم الثج والعج، يوم يؤدي الحجاج معظم المناسك يطوفون يرجمون
يحلقون ينحرون .يوم الفرح بطاعة الله تعالى، يوم صلة الارحام،
يوم الإخاء والمحبة، يوم ننسى فيه الشحناء .
احرص أخي على شهود صلاة العيد مع المسلمين، والتكبير من فجر يوم
التاسع إلى آخر أيام التشريق، ولتأتي من طريق وترجع من آخر
وتتجمل بأفضل ما عندك وليس بأحسن ما في السوق .
ولا تأكل شيئاً قبل الصلاة حتى ترجع بعد الصلاة والخطبة، فتذبح الأضحية
وتأكل منها كما هي السنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، والسنة في
تقسيمها ثلاثاً، ثلث يؤكل، وآخر يهدى، وآخر يتصدق به على الفقراء،
ووقت الذبح بعد صلاة العيد إلى آخر يوم الثالث عشر من ذي الحجة.
أخي الكريم :لا تجعل العيد موسم معاصي، وتذكر أن الحكمة من العيد أنه
يوم شكر وذكر وعمل بر ، واحذر الوقوع في المحرمات مما قد يكون سبباً
لحبوط الأعمال الصالحة التي عملتها في أيام العشر..
احرص على صلة الرحم ولو قطعوه، ووسع على أهلك ,ارحامك،
وأدخل عليهم السرور، واحرص على سنن العيد.
أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياك الى فعل كل خير واجتناب كل شر،
وأن يكتب لنا وإياك في هذه الأيام المبارك خير ما كتبه لعباده الصالحين .
وصلّ الله اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.