بناء المساجد وثوابها العظيم
بناء المساجد في الأمصار والقرى والمحال ونحوها - حسب الحاجة - فرض
كفاية، ويُستحب اتخاذ المساجد في الدُّور، وتنظيفها وتطييبها؛ قال تعالى:
﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾ [النور: 36]؛ لِما روت
عائشة رضي الله عنها قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء
المساجد في الدُّور، وأن تُنظَّف وتُطيَّب.
الأحد، 27 أبريل 2025
بناء المساجد وثوابها العظيم
أحب البلاد إلى الله مساجدها
أحب البلاد إلى الله مساجدها
أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها،
فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«أحبُّ البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها».
اللهم أتْمِم علينا نعمتك الوافية، وارزُقنا الإخلاص في أعمالنا والصدق في
أقوالنا، وعُدْ علينا بإصلاح قلوبنا، واغفِر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين
برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
زيادة الإمام في الصلاة بعد تنبيه المصلين له
زيادة الإمام في الصلاة بعد تنبيه المصلين له
السؤال:
إذا قام الإمام بعد إتمام الصلاة وقبل السلام، وهمَّ بأن يأتي بركعة زيادة عن الصلاة،
واستدرك المأمومون بذلك وأرادوا التنبيه عن سهوه، بقول: سبحان الله، ولكنه مع
ذلك أصر على الوقوف للزيادة، فما حكم ذلك، وماذا يعمل المأمومون بعده
أفيدونا أفادكم الله؟
الواجب على المأمومين التنبيه؛ لأن النبي ﷺ قال:
) من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال، ولتصفق النساء(،
والواجب على الإمام إذا نبهوه أن يرجع، إلا إذا كان يعتقد أنه مصيب وأنهم مخطئون
فإنه يعمل بصواب نفسه باعتقاده ويستمر حتى يكمل الصلاة باعتقاده، والذين نبهوه
إن كانوا متيقنين أنه غلطان وأنه مخطئ لا يقومون معه، يجلسون، يقرءون التحيات
ويصلون على النبي ﷺ ويدعون، وينتظرونه حتى يسلموا معه؛ لأنه معذور وهم
معذورون، هم معذورون باعتقادهم أنه مخطئ، وهو معذور باعتقاده أنه مصيب وأنهم
مخطئون، فكل منهما معذور في اجتهاده وتيقنه بزعمه صواب نفسه،
فإذا سلم سلموا معه.
أما إن كان ما عنده يقين، فالواجب عليه أن يرجع إذا كان من نبهه اثنان فأكثر، عليه
أن يرجع إذا كان ليس عنده يقين وإنما ظن، فإنه يرجع كما رجع النبي ﷺ لقول ذي
اليدين لما نبهه وسأل الناس وصوبوا ذا اليدين رجع النبي ﷺ وأتم صلاته، ولم يعمل
بقول ذي اليدين؛ لأنه واحد، فالواحد لا يلزم الرجوع إليه إلا إذا اعتقد الإمام أنه مصيب
رجع، أما إذا كان المنبه اثنين فإنه يرجع لقولهما، ويبني على قولهما ويدع ظنه،
هكذا الواجب.
وأما المأمومون فإنهم لا يتابعونه في الخطأ، لا في الزيادة ولا في النقص، إن كان فيه
زيادة فيجلسون، حتى يسلم ويسلموا معه، وإن كان فيه نقص ولم يمتثل وجلس في
الثالثة من الظهر مثلاً أو العشاء أو العصر، أو جلس في الثانية[1] من الفجر
أو الجمعة ولم يطعهم فإنهم يقومون يكملون، يكملون صلاتهم ويتمونها ويخالفونه؛
لأنه أخطأ باعتقادهم. نعم.
المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله