الجمعة، 19 أبريل 2013

وأكثر الناس على غير هذا الطريق

متى رأيت صاحبك قد غضب، وأخذ يتكلم بما لا يصلح
فلا ينبغي أن تعقد على ما يقول خنصرا
أي لا تأخذ ما يقول بعين الاعتبار ولا أن تؤاخذه به؛
فإن حاله حال السكران , لا يدري ما يجري.
بل اصبر لفورته, ولا تعول عليها؛ فإن الشيطان قد غلبه ,
والطبع قد هاج , والعقل قد استتر.
ومتى أخذت في نفسك عليه ,وأجبته بمقتضى فعله
كنت كعاقل واجه مجنونا ,أو كمفيق عاتب مغمى عليه ,فالذنب لك.
بل انظر بعين الرحمة, وتلمح تصريف القدر له ,
وتفرج في لعب الطبع به.
واعلم أنه إذا انتبه ندم على ما جرى , وعرف لك فضل الصبر.
وأقل الأقسام أن تسلمه فيما يفعل في غضبه إلى مايستريح به,
وهذه الحالة ينبغي أن يتعلمها
الولد عند غضب الوالد والزوجة عند غضب الزوج؛
فتتركه يشتفي بما يقول، ولا تعول على ذلك؛ فسيعود نادما معتذرا.
ومتى قبل على حالته، ومقالته، صارت العداوة متمكنة،
وجازى في الإفاقة على مافعل في حقه وقت السكر.
وأكثر الناس على غير هذا الطريق: متى رأوا غضبانا قابلوه
بما يقول ويعمل وهذا على غير مقتضى الحكمة، بل الحكمة مذاكرته

{ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }
صيد الخاطر لابن الجوزي
 

تلقي الركبان

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
 
( لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ، مَنَ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَيْئًا، فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ )
 حرص الاسلام على قيام حياة اقتصادية آمنة وشرع من الأحكام
ما يكفل حماية حقوق الناس وتوفير الجو الملائم لحركة تجارية تخلو
مما يكدرها ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن بعض البيوع
من أجل توفير الأسواق الحرة ومنع الغبن الفاحش.
من هذه البيوع : تلقي الركبان،
هو الإقبال على القادمين من المناطق البعيدة بتجارتهم،
وهؤلاء القادمون لا يعرفون سعر السوق، فيسرع إليهم التجار والسماسرة
المحليون، ويخدعونهم في السعر، ثم يبيعون السلعة بثمن مرتفع،
والوساطة في حد ذاتها ليست حراما، وإنما خداع الناس في السعر
لعدم علمهم به هو الذي حرم هذا النوع من التعامل،
كما أن في استغلال هذه الوساطة ارتفاعا للأسعار مما قد يضر بالصالح العام.
ومع أن الفقهاء لم يحددوا حدا للربح، ولكنهم حرموا الفحش والغش
 في الأسعار لمن يجهلها.
 
أخرجه أحمد (2/487 ، رقم 10329) ،
ومسلم (3/1157 ، رقم 1519) ،
والترمذي (3/524 ، رقم 1221) وقال : حسن غريب .
والنسائي (7/257 ، رقم 4501) ،
وابن ماجه (2/735 ، رقم 2178) .
وأخرجه أيضًا : أبو عوانة (3/264 ، رقم 4908) ،
والطحاوي (4/9) ،
 والبيهقي (5/348 ، رقم 10699).

حكم قراءة المعوذتين بعد سورة الإخلاص في الوتر


 
الســــؤال :
 
سأل سائل قائلاً :
 
إنني عندما أوتر أصلي ركعة واحدة ،
و أقرأ فيها سورة الإخلاص و الفلق و الناس ، فهل عملي صحيح ؟
 
أفيدونا جزاكم الله خير .
 
الإجــابــة :
 
الأفضل الاقتصار على
 
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }
 
هذا هو الأفضل في الركعة الأخيرة ركعة الوتر ،
و هذا هو المحفوظ عن النبي صلى الله عليه و سلم ،
يقرأ فيها بـ :
 
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ،
 
أما الزيادة في المعوذتين فالحديث فيها ضعيف .
 
و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء