الخميس، 10 أبريل 2014

نماذج من عفة السلف

عفة سالم بن عبد الله بن عمر:
قال ابن عيينة :
[ دخل هشام الكعبة، فإذا هو بسالم بن عبد الله، فقال: سلني حاجة.
قال: إني أستحيي من الله أن أسأل في بيته غيره. فلما خرجا،
قال: الآن فسلني حاجة.
فقال له سالم: من حوائج الدنيا، أم من حوائج الآخرة؟
 فقال: من حوائج الدنيا.
قال: والله ما سألت الدنيا من يملكها، فكيف أسألها من لا يملكها ؟ ]
 
عفة الربيع بن خُثيم:
عن سعدان قال:
أمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خُثيم فلعلها تفتنه،
وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم، فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب،
وتطيَّبت بأطيب ما قدرت عليه، ثم تعرضت له حين خرج من مسجده،
فنظر إليها فراعه أمرها، فأقبلت عليه وهي سافرة،
 فقال لها الربيع: كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك
فغيَّرت ما أرى من لونك وبهجتك؟
أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين؟
  أم كيف بك لو قد ساءلك منكر ونكير؟
فصرخت صرخة فسقطت مغشيًّا عليها. فوالله لقد أفاقت،
 وبلغت من عبادة ربها أنها كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق ]  
 
عفة الأشرف، صاحب دمشق:
قال سبط الجوزي:
[ كان الأشرف يحضر مجالسي بحرَّان، وبخلاط، ودمشق، وكان ملكًا عفيفًا،
قال لي: ما مددت عيني إلى حريم أحد، ولا ذكر ولا أنثى،
جاءتني عجوز من عند بنت صاحب خلاط شاه أرمن بأنَّ الحاجب علِيًّا
أخذ لها ضيعة، فكتبت بإطلاقها. فقالت العجوز: تريد أن تحضر بين يديك.
فقلت: باسم الله، فجاءت بها، فلم أر أحسن من قوامها، ولا أحسن من شكلها،
فَخَدَمَت، فقمت لها،
وقلت: أنت في هذا البلد وأنا لا أدري؟
 فسفرت عن وجه أضاءت منه الغرفة، فقلت: لا، استتري.
فقالت: مات أبي، واستولى على المدينة بكتمر، ثم أخذ الحاجب قريتي،
وبقيت أعيش من عمل النقش وفي دار بالكراء. فبكيت لها،
وأمرت لها بدار وقماش،
فقالت العجوز: يا خوند، ألا تحظى الليلة بك؟
فوقع في قلبي تغير الزمان وأنَّ خلاط يملكها غيري،
وتحتاج بنتي أن تقعد هذه القعدة،
فقلت: معاذ الله، ما هذا من شيمتي.
فقامت الشابة باكية تقول: صان الله عواقبك ]

نصيحة للشباب

السؤال
ما موقف الشباب من الإسلام ؟
وبماذا تنصح الشباب في الفترة الحرجة من حياتهم ؟
 
الإجابة
يجب على المسلم أن يعتصم بحبل الله وأن يتمسك بكتابه تعالى
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يدعو إلى سبيل الله ،
وألا يتعصب لما رآه إذا ظهر الصواب في غيره بل يتبع الحق
حيثما كان ، فإن الحق أحق أن يتبع ، وبالجملة فليتخذ الرسول
صلى الله عليه وسلم قدوة له في عمله وحسن خلقه وسمعته ،
وفي دعوته ؛
 لقوله تعالى :
 
{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }


و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ

الحياةُ فصلان :
الفصلُ الأول: حياةٌ مؤقتة، وهي الدنيا: وفيها العمل، والاختبار.
الفصلُ الآخِر: حياةٌ دائمة، وهي الآخرة: وفيها الحساب، والجزاء.

الغفلةُ في الفصلِ الأولِ واقعيةٌ وكثيرة،
والجزاءُ عليها - في الفصلِ الآخِر - شديدةٌ وقوية.

تصوَّرْ نفسكَ من الآن،
وأنتَ رهينُ اثنينِ من الملائكةِ الأقوياء،
أحدهما يسوقُكَ إلى ساحةِ المحشرِ لتُحاسبَ على ما عملتَ في الدنيا،
والآخرُ يشهدُ عليكَ بكلِّ ما عملت، من صغيرةٍ وكبيرة !

اقرأ الآيةَ التالية، وحاسبْ نفسكَ،
قبلَ أنْ يحاسبكَ ربُّ العالمين..

{ وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ.21
 لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }.22
سورة ق