الخميس، 29 يناير 2015

كيف يتصل الطفل بالآخرين ؟

يلجأ الطفل إلى الاتصال بالآخرين منذ أيامه الأولى عن طريق البكاء
أو الابتسام ، والحقيقة أنَّ عدم قدرة الطفل على الحركة والكلام خلال
السنة الأولى من عمره يمنعه من لفت انتباه الآخرين إليه ، وشرح
رغباته لهم ، فعن طريق البكاء والابتسام يتمكَّن الطفل من التفاعل
مع البيئة التي يعيش فيها ، ويستخدم هذه الأشكال من الاتصال ، ليُجيب
عن المنبهات والدوافع التي يتلقاها من الوسط المحيط به .
وهو لا يملك أيَّة وسيلة أخرى للاتصال غير البكاء ، عدا ما يرتسم
على وجهه من تعابير ، ولذلك ينبغي لأمه أن تعرف كيف تفسِّر صراخه .
البكاء وأنواعه
في الواقع أن بكاء الطفل يؤدي غرضًا أساسيًا ، وهو دعوة الناس
إلى الاقتراب منه ، لأنها الوسيلة الوحيدة المتاحة للوليد من أجل إشعار
الآخرين بحاجاته الجسميَّة أو العاطفية ، ومن الممكن تقسيم البكاء الذي
يلجأ الطفل إليه بعد الولادة مباشرة إلى أنواع ثلاثة :
النوع الأول
وهو يتميَّز بطابع منخفض غير منتظم يأخذ بالارتفاع والانتظام ، ويرتبط
هذا النوع من البكاء في معظم الأحوال بالجوع ، أو بالانزعاج الجسمي ،
الناجم عن الحرارة أو البرد مثلًا .
النوع الثاني
وهو يتمثل في نشج غاضب يتميَّز عن النوع الأول بطول مدَّته ،
وينشأ عن عدم قدرة الطفل على تحريك نفسه حسبما يرغب .
النوع الثالث
وهو يرتبط بالألم ، ولذلك ينبغي للأم أن تعرف كيف تميِّز هذا النوع
من البكاء ، إذ ربَّما تطلَّب حضور طبيب ، والبكاء المرتبط بالألم يبدأ
بصورة فجائية وبصوت عال ويعقبه لهاث قصير .
والطفل لا يختار النوع المناسب من البكاء للإفصاح عن ذاته ، فهو
لم يكتسب القدرة على ذلك بعد ، بل هو يكتفي بالتفاعل بطرق مختلفة ،
بحسب الظروف التي تثيره ، وذلك لإشعار الآخرين باعتراضه المسموع
على الجوع والظمأ والبرد والحرِّ والألم ، فالطفل يهدف أن ينقل بغرائزه
إلى الآخرين رسالة ينبغي تفسيرها بصورة صحيحة ، حتى يتمكن
الآخرون من مساعدته قدر المستطاع .
يُعدُّ البكاء اللغة الأولى للطفل ،
إذ حتى لو لم يكن البكاء معبِّرًا عن شيء خاص بصورة دقيقة ، فهو يعد
دائمًا شكلًا من أشكال الالتماس ، ولذلك من المستحسن الإسراع إلى
الطفل بغية مراقبته ، ومعرفة سبب بكائه ، وفي البداية يكون البكاء تلقائيًا
معبرًا عن مجموعة من المنبهات العضوية التي تدفع الطفل
إلى الانفجار بالبكاء دون ما سبب معيَّن .وبمرور الزمن ، وبعد أن يهرع
أبواه مرارًا لإرضاء حاجاته ، يكتسب بكاؤه طابعًا معيَّنًا ، وينشأ إذ ذاك
عن قصد معيَّن تثيره معرفة الطفل للنتائج التي يؤدِّي إليها بكاؤه ، وعلى
الأم أن لا تلجأ إلى إخراج طفلها من مهده وحمله عندما يطلق صوته في
البكاء فحسب ، فهذا خطأ ترتكبه الأم ، لأنها بذلك تغرس في نفسه فكرة
خاطئة ، مفادها : أن البكاء وحده هو سبيله للاتصال بأبويه .
وفي الحقيقة أن هناك آراء متعدِّدة في التعامل مع الطفل الباكي ، فمن
الناس من يرى أن يترك الطفل يبكي ، وحجَّتهم في ذلك أن الهرع إليه
بصورة مستمرة قد يفسده ، وهناك فريق آخر من الأمَّهات يستبد الخوف
الشديد بهنَّ لدى بكاء الطفل ، فيبذلن كل ما في وسعهن لتلبية حاجاته .
والقول الفصل في ذلك - كما هو الحال دائمًا - أن خير الأمور أوسطها ،
وهذا ما أثبتته التجربة ، فلا بأس في التعرف على أسباب البكاء
عند الطفل قدر المستطاع ، ولكن ينبغي عدم مواساته ساعات طويلة
بعد إرضاء حاجاته الأساسية .
الابتسامة
أما النوع الآخر من أشكال الاتصال ، الذي يلجأ الطفل إليه فهو الابتسام ،
والابتسامة هي استجابة اجتماعية خاصة ، والطفل لا يلجأ إليها لإيجاد
الاتصال مع الآخرين ، بل للمحافظة على هذا الاتصال .فالأم تزيد
من اهتمامها بالطفل بسبب ابتسامه ، وتنشأ إذ ذاك رابطة المحبة الأولى
بينها وبينه ، وإذا كان البكاء يرتبط بحاجات الطفل الجسمية فالابتسام
يرتبط بحاجاته العاطفية ، والحق أن بَسْمة الطفل عند الولادة تمثِّل إطلاقًا
عفويًا لمشاعره ، أكثر منها استجابة مرتبطة بمنبِّهات خارجية خاصة ،
ومع نموِّ الطفل تتخذ البسمة العفويَّة طابعاً اجتماعيًا ، فيشرع الطفل
إذ ذاك بالابتسام للوجه الذي يألفه .وحقيقة الأمر أن الطفل يظلُّ يبتسم
حتى الشهر السابع في أي وجه ، سواء أكان ذلك الوجه معروفاً لديه
أم كان غير معروف ، وباسمًا كان ذلك الوجه أم عابسًا ، وفيما بعد ذلك
ترتسم الابتسامة على شفتي الطفل عندما تقع عيناه على وجهٍ باسم ،
سواء أكان ذلك الوجه لأحد أفراد أسرته أم كان لشخص يُحبُّه الطفل .
أمّا الأم فيسعدها كثيراً أن تكتشف بأن طفلها قد أصبح قادرًا على هذا
النوع من الاندماج الاجتماعي ، ولكن ينبغي ألا يغيب عن ذهنها أنَّ هذا
التقدم الذي أحرزه طفلها يمثل إلى حدٍّ كبير وظيفة من وظائف البيئة
الاجتماعية التي يعيش فيها ، وما عليها إلا أن تشجِّع طفلها على الابتسام
، حتى يتحول عن البكاء ، ويلجأ إلى هذا الشكل السار من أشكال الاتصال

الأربعاء، 28 يناير 2015

مفهوم الوقت و الزمن عند الأطفال

إن أفضل نصيحة لتقديم مفهوم الوقت هو تمكين الأطفال من رؤية
الزمن و الحديث حوله واستخدامه ،
 
وإليك بعض الأنشطة التي تساعد على شرح مفهوم الوقت :
أ. استخدام منبه صغير ومنبه كبير معلق على الحائط ونحدد فيه مدة
معينة بحيث يلاحظ أن الوقت في المنبه الصغير هو نفس الوقت
في المنبه الكبير .
 
ب. استخدام العداد الزمني .
 
ج. شراء كتاب مخصص للوقت يكون مبني على أساس الساعة
وعقاربها للثواني و الدقائق .
 
ومن خلال تلك الأنشطة تستطيعين أن تحرري تفكير طفلك الجامد
 عن طريق استخدام حواسه لمواكبة العالم المحيط به .

الكلاب تطاردنا


يحكى أنّ ابنة هولاكو زعيم التتار كانت تطوف في بغداد، فرأت جمعًا
من الناس يلتفـون حول رجل منهم فسألت عنه فإذا هو عالم من علماء
المسلمين.. فأمرت بإحضاره!
فلما مثُل بين يديها سألته: ألستم المؤمنون بالله؟
قال: بلى
قالت: ألا تزعمون أن الله يؤيد بنصره من يشاء؟
قال: بلى
قالت: ألم ينصرنا الله عليكم؟
قال: بلى
قالت: أفلا يعني ذلك أننا أحب إلى الله منكم؟
قال: لا..
قالت: لم؟!
قال: ألا تعرفين راعي الغنم؟
قالت: بلى..
قال: ألا يكون مع قطيعه بعض الكلاب؟
قالت: بلى..
قال: ما يفعل الراعي إذا شردت بعض أغنامه وخرجت عن سلطانه؟
قالت: يرسل عليها كلابه لتعيدها إلى سلطانه..
قال: كم تستمر الكلاب في مطاردة الخراف؟
قالت: ما دامت شاردة..
قال: فأنتم أيها التتار و أمثالكم كلاب الله في أرضه، وطالما بقينا نحن
المسلمين شاردين عن منهج الله وطاعته، فستبقون وراءنا حتى
نعود إليه عز و جل!
ولازالت الأمة شاردة والكلاب تطاردها للأسف الشديد
من أجمل ماوصلني ويطابق واقعنا.