الجمعة، 23 سبتمبر 2016

اضطرابات القرنية

(Fuchs' dystrophy):
مراحل تطور هذا الاضطراب بطيئة وتؤثر على كلا العينين، وشائعة
الحدوث بين السيدات عن الرجال (لكن بنسب بسيطة هذا الاختلاف).
المرحلة العمرية للإصابة تكون ما بين الثلاثينيات والأربعينيات من العمر
ونادراً ما يحدث تأثير على الحاسة الإبصارية عند الإنسان حتى يبلغ
من العمر الخمسين أو الستين.
 
وتفسير حدوث هذا المرض يرجع إلى التدهور التدريجى للخلايا البطانية
بدون أى سبب واضح. وكلما تقدم العمر بالإنسان كلما فقد من هذه الخلايا
وتصبح الطبقة البطانية للأوعية أقل كفاءة فى ضخ الماء خارج العين،
مما يتسبب عنه تورم فى العين أو تشوش فى الرؤية وفى نهاية الأمر
تراكم المياه مسببة ألم وضعف حاد فى الرؤية.
 
بالإضافة إلى أن التورم الذى يحدث فى العين يدمر الرؤية بما يحدثه من
تغيير فى درجة الانحناء الطبيعى للقرنية، وقد يؤدى هذا التورم أيضاً إلى
تكون البثرات الصغيرة على سطح القرنية وعندما تنفجر هذه البثرات
تسبب ألم بالغ.
 
فى البداية، يستيقظ الشخص فى الصباح برؤية مشوشة والتى تختفى
تدريجياًَ على مدار اليوم .. وتفسير هذا لأن القرنية تكون أسمك فى
الصباح حيث تحتفظ بالسوائل أثناء النوم والتى تتبخر فى الغشاء الدمعى
أثناء الاستيقاظ. وتتدهور أعراض المرض حيث يستمر التورم طيلة اليوم
ويحد من القوة الإبصارية.
 
العلاج:
يبدأ الأطباء أولاً بتقليل هذا التورم باستخدام قطرات العين والمراهم
 أو عدسات لاصقة لينة. كما يوصون المرضى باستخدام مجفف الشعر
وتوجيهه للوجه لتجفيف البثرات، والقيام بذلك من مرتين إلى ثلاث مرات
على مدار اليوم.
 
إذا عانى الشخص من هذا المرض أثناء قيامه بالأنشطة اليومية، فعليه
التفكير فى زرع القرنية لاستعادة النظر.
 
- (Corneal dystrophies):
هى الحالة التى يكون فيها جزء أو أكثر من أجزاء القرنية افتقد الرؤية
الواضحة بسبب تراكم المواد التى تسبب هذه العتامة.
 
ويوجد ما يزيد على 20 نوعاً من هذه الاضطرابات التى تؤثر على كافة
أجزاء القرنية والتى تشترك فى الأعراض التالية:
- العوامل الوراثية لها دخل فى هذه الأنواع المختلفة من الاضطرابات.
 
- تؤثر على العين اليمنى واليسرى بشكل متساوٍ.
 
- لا تتسبب فيها عوامل خارجية مثل إصابات أو إتباع نظام غذائى بعينه.
 
- تطور المرض يحدث تدريجياً.
 
- غالباً ما ينتشر فى إحدى طبقات القرنية الخمس، وبعدها ينتقل
 إلى الطبقات المجاورة.
 
- تؤثر هذه الاضطرابات على أى عضو من أعضاء الجسم الأخرى
أو تتصل بأية أمراض أخرى تصيب العين أو أعضاء الجسم.
 
- معظمها تصيب الأصحاء من الذكور والإناث.
 
تؤثر هذه الاضطرابات على الإبصار بدرجات مختلفة، فبعضاً منها يسبب
ضعف فى الإبصار حاد وفى الحالات القليلة الأخرى لا تسبب مشاكل فى
الرؤية على الإطلاق ويتم اكتشافها أثناء الفحص الدورى للعين.
 
مع بعض الاضطرابات الأخرى قد تظهر نوبات متكررة من الألم فى العين
بدون أن تؤدى إلى الفقد الدائم لحاسة الإبصار.
 
- الشينجل/هربس زوستر (Herpes zoster/Shingles):
السبب فى هذا المرض هو "فاريسيلا زوستر"، نفس الفيروس المسئول
عن إصابة الشخص بالجدرى. عند ظهور مرض الجدرى على الشخص
(وخاصة فى مرحلة الطفولة) يبقى الفيروس كامناً فى حالة غير نشطة
داخل الخلايا العصبية للجهاز العصبى المركزى. لكن عند بعض الأشخاص
ينشط هذا الفيروس مرة أخرى فى فترة ما فى حياتهم وذلك عندما ينتقل
إلى الألياف العصبية ويصيب بعض أعضاء الجسم بالعدوى مسبباً طفح
على شكل بثرات "الشينجل" وحمى، والتهابات مؤلمة للألياف العصبية
المتأثرة بالفيروس، مع شعور عام بالكسل والخمول.
 
و"يسافر هذا الفيروس" ليصل إلى الرأس والرقبة، وفى بعض الأحيان
إلى العين، جزءاً من الأنف، الوجنة (الخدود) والجبهة. وحوالى 40%
من الأشخاص التى تصاب بالهربس فى هذه المناطق يصل الفيروس إلى
قرنية العين. يصف الأطباء دواء عن طريق الفم مضاد للفيروسات ليقلل
من مخاطر انتقال الفيروس لأنسجة الخلايا من الداخل والتى بدوها تؤدى
إلى التهاب القرنية وتكون الندبات بها.
 
كما يقلل من حساسية القرنية التى قد تدوم وخاصة مع الإحساس
بالأجسام الغريبة وهنا لا يكون إحساس الرموش بحماية العين ضد هذه
الأجسام الغريبة مثل ما كان يحدث من قبل (أى تفقد وظيفتها من حماية
العين). وعلى الرغم من أن الشينجل أى شخص عرضة للإصابة به
وخاصة لمن لديهم تاريخ وراثى مرضى لهذا الفيروس، فقد توصلت
الأبحاث إلى وجود عاملين يتسببان بوجه عام فى إصابة الشخص بهذا
المرض:
1- التقدم فى العمر.
2- ضعف جهاز المناعة.
 
فقد أظهرت الدراسات أن الشخص الذى يبلغ من العمر 80 سنة وما يزيد
على هذه السن يكون عرضة للإصابة بهذا الفيروس بخمسة أضعاف عن
من هم فى عمر 20-40 سنة. وبخلاف الهربس البسيط (1)، فإن فيروس
الهربس التناسلى لا يصيب البالغين أكثر من مرة واحدة لمن يعمل
جهازهم المناعى بكفاءة.
 
مع أخذ الحذر بأن اضطرابات القرنية قد لا تظهر إلا بعد انقضاء أشهر من
زوال "الشينجل"، ولذا فمن الهام للأشخاص التى عانت من "الشينجل"
فى الوجه القيام بترتيب متابعات دورية مع طبيب العيون.

كيف تجعل الطفل يستمع إليك


قِيَمُ القُرآن وَمفاهِيمه

 
 
 قِيَمُ القُرآن وَمفاهِيمه
 
{ رَبَّنا تَقَبّل مِنّا إنَّك أنتَ السَّميع العَليم }
[ البقرة : 127 ]
 
لَمْ تَرِد كلمة " النّجاح " في القرآنِ مُطلقاً
 بلْ وَصَفت الأعمال التي ارتَضاها الله ، وكتَب لها الأثرَ بالفلاح ؛
 ثمَّ بالقَبول !
 
والفلاحُ , مشتقّ مِن فلاحة الأرضِ ؛
حيث يبذُر المرء بذرة .. فإنْ تقبَّلها الله ؛
 آتَتْ أُكلها إلى يوم القِيامة !
 
وهذا معنى ؛
 
 { فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ }
[ آل عمران : 37 ]
 
قَبولاً, جعل من الطفلة معجزة ؛ ظلّت حكاية التّاريخ !

 
فما هي المَسافة ؛ بين "النّجاح" و "القَبول" ؟
 
ولَماذا الفَلاح .. دونَ النّجاح ؟
 
الفلاحُ  
هو سَعيٌ عميق في بَذر حبّة ؛
يحتاج نُموها انتظاراً طويلا ً!
 
 
الفلاحُ
هو صِلة الزّارع بِتقَلُّب المواسم , وصبره ,
 حتى تَنبثق الفَسيلة !
 
 
الفلاحُ
هو الرِّعاية الصّامتة للغُصن الرّطيب ؛ حتّى يُصبح شجرة وارِفة
فإنْ رضي اللهُ العمل تقبَّله !

 
فما هو القَبول ؟
 
القبَول
هو المَسافة بين حُقول ينتابُها الجَدْب
 وحُقول لا تعرف الشَّيخوخة !
 
حُقول, تظَلّ خَضراء ,
يصبُّ قمحها في مَوازين صاحِبها ؛
 حتّى قِيام السّاعة !
 
 
القَبول
هو معنى ( وإذا وقَع النّداء من الله بمحبةَ عملٍ ،
 أو مَحبة فُلان ؛ قَبِلتْه جميعُ البواطن )  
 
هكذا دونَ تفسير ، و لا منطِق ، ولا أسْباب
فقط ؛ لأنّ الله ؛ [وضَع له القبول في الأَرض ] !

وهذا يكفي , يكفي كيْ يقول السّلف بعدها ؛
 كلِمتهم العَميقة :
 
[ أيّها المَقبول , هنيئًا لك , أيها المَردود في سَعيِه ؛
جبَر الله مُصيبتك ]
لِماذا ؟
 
لِسببٍ واحِد
 يُعلنه القُرآن ألا وهو
 
{ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }
[ المائدة : 27 ]
 
لذا قال أحدُ السّلف :
[ لوَ علِمُت أَّن الله تَقَبَّلِ منِّيَ سْجدة واِحَدة ، أْوَ صَدقةِ دْرهم واِحد ؛
 لم يَكنَ غائب أَحّب إلّيِ من اْلَمْوت ] !
 
هذا المعنى,
كانَ يكفي كيْ يقول علي رضي الله عنه - :

[ لا تهتمّوا لقِلّة العمل ؛ واهتمّوا للقَبول ]
 
 
يَكفي , كيْ يُصحّح الجَميع موازينه ،
ويَفهم لماذا لم يُذكر النّجاح في القُرآن ؛
و ذَكَر القَبول عِوضا عنه !
 
القَبول  
هو حياةُ العلماء,
 الذين لازالت صَدى خَطواتهم مُنذ مئات السّنين ؛
في مَسامِعنا !
 
 
القَبول ..
ليسَ نجاح اللحظة الرّاهنة ,
وليس لقطة الكاميرا البرّاقة , أو نُقطة مجدٍ عابرة !
 
 
بلْ هي ؛ لحظةٌ متجذّرة في العُمق, مُتجذّرة في مَلامح الكَون ,
 وفي ضَمير الوُجود !
 
 
الّذين يُدركون الفَرق ,
هم من يَعرفون كيف يَحفِرون حُضورهم بإتقانٍ مُذهل ؛
عبرَ حبّة عرقٍ سخيّة , تظلُّ تفور في تضاريسِ الفِعل البشريّ ؛
 حتّى تُصبح شلّالاً, أو رُبّما طوفاناً غامِراً !
 
 
أولئِك الّذين تتغيّر بَعدَهم الكَثير مِن المُعادلات !
ويحتارُ الشّيطان في بصيرتِهم ، وفَهمِهم لمعاني القُرآن !
 
 
هؤلاء ,همْ الّذين تظلّ حروف أسمائهم ؛
 ترنُّ في عمُر الأجيالِ كلِّها !
 
 
تأمّل فقط ,
كيفَ تعيشُ كلماتُ عالم مئاتُ السِّنين و تظلّ مَئذِنة باقية ؛
 لأنَّ صاحِبها كان يغرِسها لله ,  لله وحده !
 
وماكانَ لله ؛ دامَ واتّصل
وماكان لغيرِ الله ؛ انقَطع واضمَحلّ
وكانَ عُمره سنوات قَليلة !