الخميس، 24 أكتوبر 2019

المناهي اللفظية (26)


المناهي اللفظية (26)


ملخص عن كتاب: المناهي اللفظية **
يقدم هذا الكتاب إجابات على فتاوى وأسئلة عقدية وُجهت للشيخ ابن عثيمين
حول ما نهى الشرع عن التلفظ به، مما يدخل تحت القضايا العقائدية اللفظية.
وفي هذه الفتاوى يصحح الشيخ الأخطاء اللفظية الشائعة على ألسنة الناس
التي تصطدم بالعقيدة، مثل قولهم: ‏(‏فلان المغفور له‏)‏ و ‏(‏فلان الشهيد)،
مستلهمًا الردود والتفسييرات من القرآن الكريم، والسنة النبوية العطرة.

26- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن قول الإنسان‏:‏
‏(‏إن الله على ما يشاء قدير‏)‏ عند ختم الدعاء ونحوه‏؟‏

فأجاب بقوله‏:‏ هذا لا ينبغي لوجوه‏:‏

الأول‏:‏ أن الله - تعالى - إذا ذكر وصف نفسه بالقدرة لم يقيد ذلك بالمشيئة
في قوله - تعالى-‏:‏

‏{‏وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏}‏
‏[‏البقرة‏:‏ 20‏]‏‏.‏

وقوله‏:‏
‏{‏ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ‏}
‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 106‏]‏‏.‏

وقوله‏:‏
‏{‏ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ‏}
‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 107‏]‏‏.

‏ وقوله‏:‏ ‏
{‏وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء
وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 17‏]‏‏.

‏ فعمم في الملك والقدرة، وخص الخلق بالمشيئة، أما القدرة فصفة أزلية
أبدية شاملة لما شاء وما لم يشأ، لكن ما شاءه سبحانه وقع وما لم يشأ
لم يقع والآيات في ذلك كثيرة‏.‏

الثاني‏:‏ أن تقييد القدرة بالمشيئة خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه
وسلم، وأتباعه فقد قال الله عنهم‏:

‏ ‏{‏يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏}‏
‏[‏التحريم‏:‏ 8‏]‏‏.‏

ولم يقولوا ‏(‏إنك على ما تشاء قدير‏)‏، وخير الطريق طريق الأنبياء وأتباعهم
فإنهم أهدى علمًا وأقوم عملًا‏.‏

الثالث‏:‏ أن تقييد القدرة بالمشيئة يوهم اختصاصها بما يشاؤه الله - تعالى –
فقط، لا سيما وأن ذلك التقييد يؤتي به في الغالب سابقًا حيث يقال‏:‏
‏(‏على ما يشاء قدير‏)‏ وتقديم المعمول يفيد الحصر كما يعلم ذلك في تقرير
علماء البلاغة وشواهده من الكتاب والسنة واللغة، وإذا خصت قدره الله –
تعالى - بما يشاؤه كان ذلك نقصًا في مدلولها وقصرًا لها عن عمومها فتكون
قدرة الله - تعالى ناقصة حيث انحصرت فيما يشاؤه، وهو خلاف الواقع فإن
قدره الله - تعالى- عامة فيما يشاؤه وما لم يشاءه، لكن ما شاءه فلابد من
وقوعه، وما لم يشأه فلا يمكن وقوعه‏.‏

1‏.‏ فإذا تبين أن وصف الله - تعالى - بالقدرة لا يقيد بالمشيئة بل يطلق كما
أطلقه الله - تعالى - بالقدرة لا يقيد بالمشيئة يعارضه قول الله - تعالى -‏:‏

‏{‏وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ‏}‏
‏[‏الشورى‏:‏ 17‏]‏‏.‏

فإن المقيد هنا بالمشيئة هو الجمع لا القدرة، والجمع فعل لا يقع إلا بالمشيئة
ولذلك قيد بها فمعنى الآية أن الله تعالى قادر على جمعهم متى شاء وليس
بعاجز عنه كما يدعيه من ينكره ويقيده بالمشيئة رد لقول المشركين الذي
قال الله - تعالى - عنهم‏:‏

‏{‏وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا
إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة
ِ لَا رَيبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكَثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ‏}‏
‏[‏الجاثية‏:‏ 25‏:‏ 26‏]‏‏.

‏ فلما طلبوا الإتيان بآبائهم تحديًا وإنكارًا لما يجب الإيمان به من البعث، بين
الله - تعالى - أن ذلك الجمع الكائن في يوم القيامة لا يقع إلا بمشيئة
ولا يوجب وقوعه تحدي هؤلاء وإنكارهم كما قال الله - تعالى -‏:‏‏

{‏ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ
وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ‏}‏
‏[‏التغابن‏:‏ 7‏:‏ 9‏]‏‏.‏

والحاصل أن قوله - تعالى -‏:‏

‏{‏وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ‏}‏ ‏
[‏االشورى‏:‏ 29‏]‏‏.‏

لا يعارض ما قررناه من قبل لأن القيد بالمشيئة ليس عائدًا إلى القدرة
وإنما يعود إلى الجمع‏.‏ وكذلك لا يعارضه ما ثبت في صحيح مسلم في كتاب
‏(‏الإيمان‏)‏ في ‏(‏باب آخر أهل النار خروجًا‏)‏ من حديث ابن مسعود،
رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:
‏‏(‏آخر من يدخل رجل‏)‏ فذكر الحديث وفيه أن الله - تعالى - قال للرجل‏:‏
‏(‏إني لا استهزئ منك ولكني على ما شاء قادر‏)‏ وذلك لأن القدرة في هذا
الحديث ذكرت لتقدير أمر واقع والأمر الواقع لا يكون إلا بعد المشيئة، وليس
المراد بها ذكر الصفة المطلقة التي هي وصف الله - تعالى - أذلا وأبدلًا،
ولذلك عبر عنها باسم الفاعل ‏(‏قادر‏)‏ دون الصفة المشبهة ‏(‏قدير‏)‏‏.‏

على هذا فإذا وقع أمر عظيم يستغرب أو يستعبد قالوا قادر على ما يشاء،
يجب أن يعرف الفرق بين ذكر القدرة على إنها صفة لله - تعالى - فلا يقيد
بالمشيئة، وبين ذكرها لتقدير أمر واقع ولا مانع من تقيدها بالمشيئة،
لأن الواقع لا يقع إلا بالمشيئة، والقدرة هنا ذكرت لإثبات ذلك الواقع
وتقدير وقوعه، والله - سبحانه - أعلم‏.‏

الأمثال في السنة (15)

الأمثال في السنة (15)

أضف للمفضلة نشر عبر فيس بوك نشر عبر تويتر
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ,
وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ؛ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ,
وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ,
وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ) (1).

شرح المفردات(2):
(الأُتْرُجَّةِ) ثمر شبه التفاحة، وهي بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالرَّاء بَيْنهمَا مُثَنَّاة سَاكِنَة
وَآخِره جِيم ثَقِيلَة, وَقَدْ تُخَفَّف. وَيُزَاد قَبْلهَا نُون سَاكِنَة, وَيُقَال بِحَذْفِ الْأَلِف
مَعَ الْوَجْهَيْنِ فَتِلْكَ أَرْبَع لُغَات وَتَبْلُغ مَعَ التَّخْفِيف إِلَى ثَمَانِيَة. وهي من أحسن
الثمار الشجرية وأنفسها عند العرب.

(الريحانة)كل بقلة طيبة الريح, وهو ما يستراح إليه.
وقيل: هي كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم.

(الحنظلة) نبا ت ثمرته في حجم البرتقالة ولونها، فيها لب شديد المرارة،
ويمتد على الأرض كالبطيخ وثمره يشبه ثمر البطيخ, لكنه أصغر منه جداً,
ويضرب المثل بمرارته.

شرح الحديث:
قال ابن حجر: قوله: (طَعْمهَا طَيِّب وَرِيحهَا طَيِّب) قِيلَ: خَصَّ صِفَة الْإِيمَان
بِالطَّعْمِ, وَصِفَة التِّلَاوَة بِالرِّيحِ؛ لِأَنَّ الْإِيمَان أَلْزَم لِلْمُؤْمِنِ مِن الْقُرْآن؛ إِذْ يُمْكِن
حُصُول الْإِيمَان بِدُونِ الْقِرَاءَة, وَكَذَلِكَ الطَّعْم أَلْزَم لِلْجَوْهَرِ مِن الرِّيح؛
فَقَدْ يَذْهَب رِيح الْجَوْهَر وَيَبْقَى طَعْمه.

ثُمَّ قِيلَ: الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص الْأُتْرُجَّة بِالتَّمْثِيلِ دُون غَيْرهَا مِن الْفَاكِهَة الَّتِي
تَجْمَع طِيب الطَّعْم وَالرِّيح كَالتُّفَّاحَةِ؛ لِأَنَّهُ يُتَدَاوَى بِقِشْرِهَا وَهُوَ مُفْرِح
بِالْخَاصِّيَّةِ, وَيُسْتَخْرَج مِنْ حَبِّهَا دُهْن لَهُ مَنَافِع. وَقِيلَ: إِنَّ الْجِنّ لَا تَقْرَب الْبَيْت
الَّذِي فِيهِ الْأُتْرُجّ فَنَاسَبَ أَنْ يُمَثِّلَ بِهِ الْقُرْآن الَّذِي لَا تَقْرَبهُ الشَّيَاطِين, وَغِلَاف
حَبّه أَبْيَض فَيُنَاسِب قَلْب الْمُؤْمِن, وَفِيهَا أَيْضًا مِن الْمَزَايَا كِبْر جُرْمهَا وَحُسْن
مَنْظَرهَا وَتَفْرِيح لَوْنهَا وَلِين مَلْمَسهَا, وَفِي أَكْلهَا مَعَ الِالْتِذَاذ طِيب نَكْهَة وَدِبَاغ
مَعِدَة وَجَوْدَة هَضْمٍ, وَلَهَا مَنَافِع أُخْرَى مَذْكُورَة فِي الْمُفْرَدَات(3).

وقال بن بطال: "معنى هذا الباب أن قراءة الفاجر والمنافق لا ترتفع إلى
الله ولا تزكو عنده, وإنما يزكو عنده ما أريد به وجهه, وكان عن نية التقرب
إليه, وشبهه بالريحانة حين لم ينتفع ببركة القرآن, ولم يفز بحلاوة أجره,
فلم يجاوز الطيب موضع الصوت وهو الحلق,ولا اتصل بالقلب,
وهؤلاء هم الذين يمرقون من الدين"(4).

وقال العيني: "اعلم أن هذا التشبيه والتمثيل في الحقيقة وصف اشتمل
على معنى معقول صرف لا يبرزه عن مكنونه إلا تصويره بالمحسوس
المشاهد, ثم إن كلام الله المجيد له تأثير في باطن العبد وظاهره, وإن العباد
متفاوتون في ذلك, فمنهم من له النصيب الأوفر من ذلك التأثير, وهو المؤمن
القارئ ومنهم من لا نصيب له البتة وهو المنافق الحقيقي, ومنهم من تأثر
ظاهره دون باطنه وهو المرائي, أو بالعكس وهو المؤمن الذي لم يقرأه,
وإبراز هذه المعاني وتصويرها في المحسوسات ما هو مذكور في الحديث,
ولم يجد ما يوافقها ويلائمها أقرب ولا أحسن ولا أجمع من ذلك؛ لأن
المشبهات والمشبه بها واردة على التقسيم الحاضر؛ لأن الناس إما مؤمن
أو غير مؤمن, والثاني إما منافق صرف أو ملحق به, والأول إما مواظب
عليها, فعلى هذا قس الأثمار المشبه بها, ووجه التشبيه في المذكورات
مركب منتزع من أمرين محسوسين طعم وريح, وقد ضرب النبي المثل بما
تنبته الأرض ويخرجه الشجر للمشابهة التي بينها وبين الأعمال؛ فإنها من
ثمرات النفوس فخص ما يخرجه الشجر من الأترجة والتمر بالمؤمن, وبما
تنبته الأرض من الحنظلة والريحانة بالمنافق, تنبيهًا على علو شأن المؤمن
وارتفاع علمه ودوام ذلك, وتوقيفًا على ضعة شأن المنافق وإحباط عمله
وقلة جدواه"(5).

من فوائد الحديث:
1- َفِي الْحَدِيث فَضِيلَة حَامِلِ الْقُرْآن,
وَأَنَّ الْمَقْصُود مِنْ تِلَاوَة الْقُرْآن الْعَمَل بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ.

2- َوضَرْب الْمَثَل لِلتَّقْرِيبِ لِلْفَهْمِ(6).

3- أن لتلاوة القرآن أثر على المؤمن؛ في زيادة إيمانه،
وطمأنينة قلب، وفي طيب نفسه، ورفعة قدره، وعلو منزلته.

4- على المسلم أن يحرص على تلاوة كتاب الله، وتدبره، والعمل بما فيه،
وأن يكون له ورد يومي من القران، لا يفرط فيه لتزكو به نفسه،
وتكثر به حسناته.

5- أنه قد يقع من بعض المؤمنين انصراف عن تلاوة القران
وسماعه وهذا من هجره، قال الإمام ابن القيم: ((هجر القرآن أنواع:

أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه، والثاني: هجر العمل به
والوقوف عند حلاله وحرامه وان قرأه وآمن به، والثالث: هجر تحكيمه
والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته
لفظية لا تحصل العلم، والرابع: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم
به منه، والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلب
وأدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به، وكل هذا داخل
في قوله:

{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }
[الفرقان/30] وأن كان بعض الهجر أهون من بعض))(7).
----------------------------
(1) صحيح البخاري، برقم: (5427)، واللفظ له،
وصحيح مسلم، برقم: (797).

(2) ينظر: فتح الباري لابن حجر، 1/ 126، وتحفة الأحوذي
للمباركفوري، 8/ 133- 134.

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، 9/66-
67. وانظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني، 20/ 38.

(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، 13/536.

(5) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني، 20/ 38.

(6) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، 9/66-
67. وانظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني، 20/ 38.

(7) الفوائد، 1/ 82 .




الأسبرين 81 يمنع الجلطة القلبية

الأسبرين 81 يمنع الجلطة القلبية


ذكرت دراسة بريطانية أن تناول عقاقير مضادة للصفائح الدموية مثل الأسبرين منع عودة خمس الأزمات القلبية والجلطات لكنه أدى أيضا إلى حدوث نحو آلاف حالات الوفاة سنويا في بريطانيا وحدها بسبب النزيف الحاد.

أفادت دراسة بريطانية أجريت على مدى عشر سنوات أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاما أو أكثر ويتناولون الأسبرين يوميا لتجنب الأزمات القلبية يواجهون خطر النزيف الحاد أو حتى المميت ويتعين أن يتناولوا عقاقير الحموضة المعوية للحد من الخطر.
وأوضحت دراسات سابقة أن ما بين 40 في المائة و60 في المائة ممن هم فوق الخامسة والسبعين في أوروبا والولايات المتحدة يتناولون الأسبرين يوميا لكن تأثير الاستخدام على المدى الطويل في الأشخاص الأكبر سناً ما زال غير واضح حتى الآن لأن معظم التجارب السريرية تشمل المرضى دون الخامسة والسبعين.
لكن الدراسة التي نشرت اليوم الأربعاء (14 حزيران/يونيو 2017) انقسمت بالتساوي بين المرضى فوق الخامسة والسبعين والمرضى الأصغر سنا حيث فحصت في المجمل 3166 بريطانياً تعرضوا لأزمات قلبية أو جلطات ويتناولون أدوية لمنع التجلط للحيلولة دون تكرارها.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن المرضى الأكبر سنا يجب أن يكفوا عن تناول الأسبرين بل ينصحون باستخدام أوسع لعقاقير الحموضة المعوية التي تسمى مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول التي يمكن أن تقلص خطر نزيف الجهاز الهضمي العلوي بما بين 70 و90 في المائة.
وفي حين أن الأسبرين الذي تم اكتشافه في معامل شركة باير باي في 1897 ومتاح الآن على نطاق واسع في الصيدليات يعد بوجه عام غير ضار فإن النزيف يعتبر منذ فترة طويلة خطرا قائما.
وقال بيتر روثويل أحد المشاركين في الدراسة إن تناول عقاقير مضادة للصفائح الدموية مثل الأسبرين منع عودة خمس الأزمات القلبية والجلطات لكنه أدى أيضا إلى حدوث نحو ثلاثة آلاف حالة وفاة سنويا في بريطانيا وحدها بسبب النزيف. وكان أغلب هؤلاء الأشخاص ممن هم فوق سن الخامسة والسبعين.