الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019

هل أنا منافق؟


هل أنا منافق؟



أنا أعمل مندوب مبيعات، ضاقت بي الدنيا لأنّ عملي قليل، فتوقفت عن سماع

الأغاني وبدأت أستمع إلى القرآن الكريم وأحاول المواظبة على الصلوات

في أوقاتها؛ هل أنا أتصرف بشكل صحيح أم أني منافق،

وأتذكّر الله فقط في أوقات الأزمات؟



ج / أن تذكرك الشدة بالله وتفيقك من الغفلة الناتجة عن الانهماك في الرخاء

فهذا شيء جميل.. جميل أن تعلم أنه لا ملجأ من الله إلا إليه

وأنه لا يوجد من يملك كشف الضر عنك سواه ..



ولكن المشكلة تأتي عند عودة الرخاء.. هل سيستمر الدرس في ذهنك وتعلم

أنك لابد أن تعرفه في الرخاء كما تعرفه في الشدة ..

أم ستنسى وتعود كما كنت ؟!



أنت الآن لم تدخل هذا الامتحان بعد فاستعد له بصدق الدعاء وحسن العمل

والتعلق بالله حتى تدمن القرب ولا تستطيع تركه في كل أحوالك..



ولا تجعل الشيطان يخدعك ويقول لك يا منافق تطيعه وتتقرب إليه فقط

عند الحاجة.. فيدفعك لترك الطاعة.. لا .. استعذ بالله منه واعلم أن العلاج

هو الاستمرارية في الطاعة بعد فك الكرب وليس ترك الطاعة في الكرب ..

واحمد الله أن قلبك به حياة أعادتك إلى الله الآن واحذر من أن تفقدها كلها



{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ

لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا

وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

[سورة اﻷنعام 42 - 43]



الشيطان يحاول الآن أن يزين لك ترك الطاعة والتضرع

وأن يقسي قلبك ويقتل فيها بقية الحياة .. فلا تطيعه واستمسك بطاعة الله..

أخذ الأب مهر ابنته أو مالها


أخذ الأب مهر ابنته أو مالها

السؤال: هذه الرسالة من إحدى السائلات تقول في رسالتها: أختكم
في الإسلام (ع. م. ز)، أشكر العاملين على هذا البرنامج والمجيبين على
أسئلة المستمعين، وأحيطكم علماً بأني امرأة تزوجت ثم طلقني زوجي
وأعطاني مهري جنيهات ذهب، فأخذه أبوي عندي، وبعد ذلك طلبته فيه،
فيقول لي: لا أعطيك هذا المهر، ثم ترددت عليه، وأخيراً قال لي: لا أعطيك
إياه حتى الموت، والسؤال عن هذا هو: هل تجب عليه زكاة علماً
هو ليس عني؟

الجواب:
ما دام أخذه والدها فالوالد يملك أخذه إذا كانت بالمستغني عنه، أو كان يقوم
بنفقتها، فالمال الذي أخذه والدها لا حرج فيه، والمال ماله حينئذ؛ لأن
الرسول عليه السلام قال

( أنت ومالك لأبيك )

وقال عليه الصلاة والسلام:

( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم )

وإن أولادكم من كسبكم فللوالد أن يأخذ من البنت أو من الذكر الذي هو
ولده، له أن يأخذ من ماله ما لا يضره، فإذا أخذ من مال بنته ما لا يضرها،
أو من مال ابنه ما لا يضره فلا حرج في ذلك على الصحيح، وإذا كانت هذه
البنت يضرها هذا الذهب وهي في ضرورة إليه، ففي إمكانها أن ترفع الأمر
للمحكمة، والمحكمة تنظر في ذلك، أما إن كانت لا يضرها ذلك؛ لأنها غنية
عنه أو لأن والدها يقوم بحالها وينفق عليها، أو لأن زوجها يقوم بحالها،
ولا تحتاج لهذا المال فإن والدها لا حرج عليه في ذلك، والأولى بها
ألا تخاصم، إن تيسر ذلك من دون مخاصمة فهذا هو الأولى بالسائلة، وإن
كانت هناك حاجة للخصومة فالأولى ترك ذلك؛ لأن والدها له حق عظيم، وبره
واجب، وقد يكون محتاجاً لهذا المال، وهي إذا كانت مستغنية عنه أو يمكن
أن تستغني عنه فهذا أولى لها وخير لها ألا تخاصم.

المصدر/ مجموع فتاوى ابن باز

ادع لأبناءك