الأحد، 22 أغسطس 2021
الفرق بين (تستطع) و (تسطع)
الفرق بين (تستطع) و (تسطع)
أخبرونا عن الفرق بين معنى الآية في سورة الكهف
(ما لم تستطع عليه صبرا) و(ما لم تسطع عليه صبرا) أفادكم الله؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكر أهل التفسير أن الخضر عليه السلام لما كان في بداية الأمر،
ووعد موسى أن يفسر له تلك الأمور التي رآها ولم يستطع الصبر
والسكوت عليها، بعد ما أمره أن لا يسأله عن شيء حتى يكون الخضر
هو المخبر والمفسر لما يرى موسى، جاءت الصيغة بتستطع
في قوله تعالى:
{ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا }
{الكهف:78}،
فكان الإشكال وانتظار حله ثقيلا فناسب التعبير عنه بتستطع، ولما فسر له
ما أشكل عليه ووضحه كان التعبير بتسطع أخف ليقابل الأخف بالأخف
والأثقل بالأثقل، كما يقول علماء اللغة: الزيادة في المبنى زيادة
في المعنى.
وقال ابن كثير في التفسير: ..... ولما فسره له وبينه ووضحه وأزال
المشكل قال: تسطع، وقبل ذلك كان الإشكال قويا ثقيلاً، فقال: سأنبئك
بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا. فقابل الأثقل بالأثقل والأخف بالأخف، كما
في قوله تعالى: (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ) وهو الصعود إلى أعلاه،
(وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) وهو أشق من ذلك، فقابل كلاً من المعنيين
بما يناسبه لفظا.
الله أعلم.
المصدر: إسلام ويب
أسرار الكون بين العلم والقرآن (19)
أسرار الكون بين العلم والقرآن (19)
مفاجأة جديدة
لقد أيقنتُ من خلال هذا المعنى اللغوي أن شكل هذا النسيج الكوني لابدَّ أن
يكون كالنسيج ذي الخيوط المتشابكة والمربوطة بعضها ببعض. وقد كانت
المفاجأة الثانية عندما رأيتُ صورة هذا النسيج كما رسمته أضخم أجهزة
الكمبيوتر، وكان تماماً عبارة عن خيوط مترابطة بنسيج رائع ومحكم يدل
على عظمة الخالق سبحانه!
وتُظهر لنا الصور الجديدة النسيج الكوني كما رسمته أجهزة السوبر
كومبيوتر لأول مرة في القرن 21 وهو يضم مئات البلايين من المجرات،
وكل مجرة تضم مئات البلايين من النجوم، وتمثل النقاط المضيئة تجمعات
المجرات الضخمة. وجميعها رتبها الله تعالى في هذا الكون الواسع ببنية
نسيجية رائعة كالنسيج المحبوك، بل وأقسم بها فقال:
﴿والسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ﴾ [الذاريات: 7]!
ولكن هذه المقالة العلمية حول ملامح النسيج الكوني لا تكفي أبداً، فقد
تكون نظرية وليست حقيقة علمية، وأنا كمؤمن ينبغي أن أتأكد من أية
معلومة جديدة وأتثبت من صدقها قبل أن أقتنع بها لأبني عقيدتي على
أسس علمية سليمة. لذلك بدأتُ بمطالعة مئات الأبحاث حول النسيج
الكوني والخيوط الكونية وجميعها صدر منذ بضع سنوات. ووجدت بأن
جميع العلماء يؤكدون هذه الحقيقة بل هي من أهم الحقائق الواضحة
والمؤكدة في القرن الحادي والعشرين
من كتاب أسرار الكون بين العلم والقرآن
للدكتور عبد الدائم الكحيل
