الاثنين، 6 سبتمبر 2021
ما يفعله من أصيب بالعقم مع امرأته
ما يفعله من أصيب بالعقم مع امرأته
السؤال:
تزوجت ولي عشر سنوات ولم أنجب، وتلك إرادة الله سبحانه،
ولكن السؤال: إذا كان في هذه المسألة مصدر عدم الإنجاب الرجل، فهل
عليه ذنب إذا لم يصارح المرأة بذلك، وهل يترتب على الإنسان
أن يسرحها، وما الحكم أفيدونا أفادكم الله؟
الجواب: إذا لم يقدر للمؤمن الإنجاب فليس من المقطوع به أن يكون
عقيماً، فقد تكون هناك أسباب تحتاج إلى علاج فكل داء له دواء
فإذا تحقق من طريق أهل الخبرة من الأطباء أنه عقيم فقد اختلف العلماء،
هل للمرأة الفسخ أم لا؟ فإن طلقها تحقيقاً لطلبها ورحمة لها فهذا حسن
من دون حاجة إلى المخاصمة إذا طلبت ذلك، فالأولى له والأفضل
والأحوط أن يطلقها إذا طلبت الطلاق، أو يرضيها بشيء حتى تبقى معه
راضية مطمئنة، وأما كونه يحكم لها بالفراق هذا محل نظر ويرجع
إلى المحاكم.
لكن نصيحتي لمن أصيب بالعقم أن يستشير المرأة ويخبرها؛ فإن سمحت
ورضيت فلا بأس ولا حرج عليه، وإن أرضاها بشيء من المال كمقرر
شهري أو سنوي فلا بأس، أما أن صممت على طلب الطلاق فإن نصيحتي
له أن يطلقها وأن لا يخاصمها عند المحاكم بل يطلقها لعل الله يرزقها
ذرية، وهو قد يجد غيرها وربما أخطأ الأطباء في قولهم: إنه عقيم،
وربما يسر الله له زوجة أخرى أو زوجة ثالثة فتحمل منه، فقد يقول
الأطباء: إنه عقيم ويخطئون ويغلطون، هذه نصيحتي للأخ السائل.
المصدر/ مجموع فتاوى ابن باز
أسرار الكون بين العلم والقرآن (34)
أسرار الكون بين العلم والقرآن (34)
لحظة حوار
ونريد أن نسأل أولئك الذين يظنون بأن الإعجاز العلمي هو تحميل للآية
معاني لا تحتملها، وإلصاق مفاهيم مصطنعة لا تناسب كلمات القرآن،
وأن كتَّاب الإعجاز العلمي يلوون أعناق النص القرآني ليتناسب
مع الكشوفات الجديدة، ونقول:
إن كلمة smoke تعني تماماً ﴿دُخَان﴾، وهي الكلمة الدقيقة لوصف حالة
الكون البدائي قبل بلايين السنوات، وهذه الكلمة موجودة في القرآن
بحرفيتها، أليست هذه معجزة مبهرة لكتاب الله تعالى؟ وهل نحن نحمل
الكلمة فوق معناها أم أن هذا هو معناها؟
حتى إن علماء الفضاء ومن على أكبر مواقع الفضاء في العالم يدرسون
هذا الغبار الكوني ويقولون بالحرف الواحد:
"ذرات الغبار الكوني صغيرة جداً. ولكي نفهم حجمها وقوامها، فإن أفضل
طريقة هي أن نقارنها بدخان السيجارة".
إذن جميع العلماء يصرحون بأن كلمة الدخان هي الأفضل لفهم هذا الغبار
الكوني، الذي ساد الكون قبل 10 بليون سنة. وهذا الدخان فيه دليل قوي
على صدق قوله تعالى:
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا
وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾
[الأنبياء: 30].
ففي هذه الآية تأكيد من رب العزة سبحانه بأن الكون كله كان نسيجاً
محبوكاً بشدة ثم فتقه الله تعالى، وما الدخان الذي يكتشفه العلماء إلا بقايا
الانفجار الكوني الكبير وهو من نواتج الفتق الذي حدثنا عنه كتاب الله
تعالى قبل أن يكتشفه العماء بأربعة عشر قرناً.
من كتاب أسرار الكون بين العلم والقرآن
للدكتور عبد الدائم الكحيل
