السبت، 7 ديسمبر 2024

مؤلمة جداً

 
مؤلمة جداً

 
سُئل أحد المشايخ عن المرء كثير الطاعات لكنه يغتاب...

فقال لعل الله سخره ليعمل لغيره

إجابة مؤلمة تحتاج لمزيد من التأمل.

احفظ لسانك إلا من أربعة: حقٌ توضحه، وباطلٌ تدحضه، ونُعمة تشكرها،

وحكمة تُظهرها.

اللهم صل وسلم على نبينا محمد عدد ما ذكره الذاكرون

اللهم صل وسلم على نبينا محمد عدد ما غفل عن ذكره الغافلون .

أشقى الناس

 أشقى الناس

عن أبي حازم رحمه الله قال:

«السَّيِّئُ الخُلُقِ، أشْقى النّاسِ بِهِ نَفْسُهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ،

هِيَ مِنهُ فِي بَلاءٍ، ثُمَّ زَوْجَتُهُ، ثُمَّ ولَدُهُ، حَتّى إنَّهُ لَيَدْخُلُ بَيْتَهُ

وإنَّهُمْ لَفِي سُرُورٍ، فَيَسْمَعُونَ صَوْتَهُ، فَيَنْفِرُونَ عَنْهُ فَرَقًا مِنهُ،

وحَتّى إنَّ دابَّتَهُ لَتَحِيدُ مِمّا يَرْمِيها بِالحِجارَةِ،

وإنَّ كَلْبَهُ لَيَراهُ فَيَنْزُو عَلى الجِدارِ، وحَتّى إنَّ قِطَّهُ لَيَفِرُّ مِنهُ»

تأملوا معي روعة تعاليم الإسلام

تأملوا معي روعة تعاليم الإسلام....

هل تعلم عزيزي القارئ أن الطعام المهدور سنوياً يكفي لإطعام ربع سكان الأرض؟

تقول منظمة الأمم المتحدة: تهدر كميات من الغذاء تكفي لإطعام ملياري شخص سنوياً،
الأمر الذي دفع وكالات الأمم المتحدة إلى وضع برنامج تفاعلي جديد في مسعى لتقليص الكميات المهدرة،
والتي يمكن أن تكفي بسهولة لسدّ رمق 800 مليون جائع في العالم.

تقول منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إن ما يقدر بنحو 1.3 مليار طن من الغذاء
أو نحو 30 في المئة من الإنتاج العالمي تفقد أو تهدر سنوياً. ويوجه الخبراء نصائح لعدم التبذير
وعدم رمي الطعم الزائد عن الحاجة، ولم يتضح بعد مدى فاعلية هذا التحذير في حل المشكلة،
لكن خبراء يعتقدون انها خطوة على الطريق الصحيح.

وقالت دانا جاندرز الخبيرة في معهد الدفاع عن الموارد الطبيعية وهو معهد أمريكي لحماية البيئة
لمؤسسة تومسون رويترز "يجب علينا سد الفجوة بين إدراك الأشخاص لهذه المشكلة وما يفعلونه حينما
يكونون في محل البقالة أو المطبخ. الوعي هو الخطوة الأولى.

وتقول فاو إن أكثر من 40 بالمئة من المحاصيل الجذرية والفواكه والخضروات و20 في المئة من البذور الزيتية
و35 في المئة من الأسماك لا تصل لأفواه الجائعين في العالم....

ومن هنا ندرك لماذا أمرنا الإسلام بضرورة الحرص على إطعام الفقراء .. قال تعالى:
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا *
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) [الإنسان: 8-9].
إن هذه الآية تعتبر قانوناً في إدارة موارد الطبيعة، فهي تأمرنا بأن نطعم الطعام لمن يحتاجه.

آية أخرى تحرك التبذير، قال تعالى: (وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا *
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) [الإسراء: 26-27].
لقد اعتبر القرآن أن كل ما يزيد عن حاجتك أيها الإنسان إنما هو حق لمن يحتاجه، وكأن التبذير مرتبط
بعدم الإنفاق على الفقراء، ولذلك أمرنا الله تعالى أن نعطي المحتاج ولا نهدر المال أو الطعام.

فهذه الآية علاج حاسم لمشكلة الهدر، لأنها تعتبر أن المبذر الذي يهدر ثروات الطبيعة إنما هو من صنف الشياطين!
قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]. وهذه الآية أيضاً تحضنا على عدم الإسراف،
لأننا سنخرج من رحمة الله ومحبته ورضوانه.

والنتيجة أن القرآن يعلمنا كيف ندير موارد الطبيعة بحيث لا يبقى فقير على وجه الأرض..
هذه هي تعاليم القرآن الذي يعتبرها بعض المشككين سبباً في تخلف العالم الإسلامي..
أليست هذه التعاليم هي ما تنادي بها الأمم المتحدة اليوم؟!