التوكل والوكالة
السؤال:
هل يجوز إعطاء وكالة من شخص لآخر؛ ليدير أعماله في فترة غيابه، والذي عرفنا
أنه لا يجوز التوكل إلا على الله وحده؟
الجواب: الوكالة غير التوكل أيها السائل. الوكالة كونه يستنيب إنسان يقوم مقامه في
إدارة عمله، في بناء بيته، في إصلاح سيارته، في غير ذلك، هذا لا بأس به، وكالة
تفويض منه إذن له، يأذن له يفعل كذا وكذا، أما التوكل هو الاعتماد على الغير بأنه
يتصرف في الأمور بقدرته، فالله هو الذي يعتمد عليه ويتوكل عليه سبحانه وتعالى،
فالتوكل يكون على الله، وأعظم التوكل أن يعتمد عليه بأنه قادر على كل شيء. لأنه
مسبب الأسباب، فالاعتماد على الله والتوكل عليه سبحانه وتعالى، ثم الإنسان مع ذلك
يفعل الأسباب، يعتمد على الله يعلم أنه مصرف الأمور، ومسبب الأسباب،
وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يعتمد على المخلوق ولا على نفسه،
بل يعتمد على الله وحده، ويتوكل عليه، ومع هذا يأخذ بالأسباب، ويتعاطى الأسباب،
فيزرع الأرض، يغرس الغرس، يبني ما يحتاج إليه، يوكل من يحتاج إليه حتى ينوب
عنه في الغراس، في الزراعة، في البناء ليس في هذا بأس، فالوكالة شيء، والتوكل
شيئاً آخر، أما كونه يتوكل على إنسان، يعني: يعتقد فيه أنه يتصرف في الكون، وأنه
يدبر الأمور، وأنه له القدرة على التصرفات بدون مشيئة الله أو ما أشبه ذلك هذا لا
يجوز مع المخلوق أبداً، التوكل على الله وحده سبحانه وتعالى.
المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز
السبت، 18 يناير 2025
التوكل والوكالة
الكذب
الكذب: ظاهرة مستشرية، وسمة غالبة، وداء عضال، ومرض فتَّاك،
وخُلُقٌ ساقطٌ بغيضٌ إلى الله، بغيض إلى رسوله، بغيض إلى ذوي الفِطر السليمة،
يأباه الشرفاء، ويمقته العقلاء، وتمجُّه أنفس النبلاء، يُهين أصحابه، ويُذل أربابه،
ويزري بمروجيه..
وهل النفاق إلا معتقَدٌ أساسه الكذب؟ وهل الرياء إلا عمل غُلِّفَ بالكذب؟
وهل البِدَع والخرافات إلا ثمرة للكذب على الله ورسوله ؟
وهل التجني على الوحي، والنيل من الصحابة، والانحراف في المعتقد،
إلا بسبب الكذب؟
وهل شوه الدين، ونُفر من الإسلام إلا بالكذب؟
وهل الحمَلات الضارية اليوم على المسلمين، والتخويف منهم،
والاتهامات لهم إلا بسبب الكذب؟
وهل استبيحت بلدان، وانتهكت أعراض، ونُهبت مقدسات، واحتُلَّت الأوطان،
وسلبت خيرات إلا بالكذب؟..
وهل فسدت المودة وضاعت الثقة بين المسلمين شعوبًا وأفرادًا إلا بالكذب؟
فأصبح المسلم يمسي ويصبح وهو لا يكاد يصدق أحدًا،
أو يثق بأحد، حتى بأقرب الناس إليه.
أين الخير
أين الخير
لا تدري أين الخير، لكن الله يدري! فمتى دعوتٓه صادقا ساق الخير إليك،
ولو كان في بطن الأرض أو في كبد السماء. ثق بربك.
كل أقدارنا ستمُرّ. الحلو منها والمر. سننساها ولكن:
(وما كان ربك نسيا): يحصيها ليكافأنا بها غدا بما يُتحِفنا ويسُرُّنا!