رب ارجعون
" رب ارجعون " إلى سالف الوقت يوم كانت لقلوبنا نبضات بحب الله تعالى، ولأعيننا عبرات من خشية الله.
" رب ارجعون " إلى الأيام الخالية حيث كانت أعمالنا بهمة عالية، وكانت الآخرة نصب أعيننا،
قبل أن تدخل علينا الدنيا، ويشتت همنا، ونصرخ كانت لنا قلوب ففقدناها.
" رب ارجعون " إلى أيام رمضان ولياليه، وليت العام كله رمضان، وليتنا لا نخرج من اعتكاف العشر،
لدنيا نصيبها، فرب ارجعني لأفضل أيام استقامتي، وأحلى أيام توبتي، قبل أن نغرق في أوحال المعاصي.
" رب ارجعون " إليك يا سيدي، ارجعني لسبيلك يا ربي، ارجعني لجنة الخلد حيث أخرج منها أبي آدم،
ارجعني للفردوس الاعلى ورفقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهذه دارنا فارجعنا لها.
" رب ارجعون " لعلي أعمل صالحًا.
السبت، 17 مايو 2025
رب ارجعون
وأتموا الحج والعمرة لله
وأتموا الحج والعمرة لله
قال الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران (97)].
القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة. قال الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة (196)].
والأصل في وجوبه الكتاب والسنة والإجماع، وهو أحد أركان الإسلام. والسبيل: الزاد والراحلة.
وقوله تعالى: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}، قال ابن عباس: ومن جحد فريضة الحج فقد كفر،
والله غني عنه. وقال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب.
وقال السدي: هو من وجد ما يحج به، ثم لم يحج حتى مات فهو كفر به.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من أطاق الحج فلم يحج، فسواء عليه مات يهوديا أو نصرانيا.
زكوات الأموال
زكوات الأموال
فرض الله زكوات الأموال وقدمها على فرض الحج؛ لأن في الحج مع إنفاق المال سفرا شاقا،
فكانت النفس إلى الزكاة أسرع إجابة منها إلى الحج، فكان في إيجابها مواساة للفقراء،
ومعونة لذوي الحاجات، تكفهم عن البغضاء وتمنعهم من التقاطع وتبعثهم على التواصل؛
لأن الأمل وصول والراجي هائب، وإذا زال الأمل وانقطع الرجاء واشتدت الحاجة وقعت البغضاء
واشتد الحسد فحدث التقاطع بين أرباب الأموال والفقهاء، ووقعت العداوة بين ذوي الحاجات والأغنياء،
حتى تفضي إلى التغالب على الأموال والتغرير بالنفوس. هذا مع ما في أداء الزكاة
من تمرين النفس على السماحة المحمودة ومجانبة الشح المذموم.