السبت، 12 يوليو 2025

إن الله معنا

 إن الله معنا


{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}[البقرة:152]

بقدر ما في ذكرك لربك من الحب والحضور والتعلق

والإخبات ينالك ذكرا يليق به

حين يتخلون عنك لا تشعر بالوحشة

أعظم كرامات التاريخ نالها أصحابها حين كانوا وحدهم (إن الله معنا).

أَخلاقِ المُؤْمِنينَ

 أَخلاقِ المُؤْمِنينَ


القَناعَةُ من أجلِّ أَخلاقِ المُؤْمِنينَ،
وهي علامةٌ على الرِّضا بقَدَرِ اللهِ، كما أنَّها تُهوِّنُ صُعوبَةَ الحَياةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ
رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "انْظُرُوا إلى مَنْ هو أَسْفَلَ منكم"،
أي: مَنْ هو أَقَلُّ منكم في أُمور الدَّنْيا وتَقْسيمِها، "ولا تَنْظُروا إلى مَنْ هو فَوْقَكُم" فيها؛
فإنَّ هذا النَّظَرَ "أَجْدَرُ"، أي: أَحَقُّ "أنْ لا تَزْدَروا"، أي: لا تَحْتَقِروا "نِعْمَةَ اللهِ عليكم"؛
وذلك أنَّ نَظَرَ الإنْسانِ إلى مَنْ هو أعْلى منه؛ يُؤَدِّي إلى اسْتِحْقارِ ما عِندَ نَفْسِهِ من النِّعَمِ،
فيَسْتَقِلَّ النِّعْمَةَ ويُعرِضَ عن الشُّكرِ؛ لأنَّ كثيرًا من الناسِ يَصبِرُ على المقدورِ فلا يَسْخَطُ، وهو غيرُ راضٍ به؛
فالرِّضا أمرٌ آخَرُ، وقد يُؤَدِّيهِ ذلك إلى كُفْرانِ النِّعْمَةِ، وأنَّه ليس عليه شيْءٌ من النِّعْمِ؛ فيَكْفُرَ نِعْمَةَ اللهِ عليه،
ولذلك قالَ اللهُ تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131] ،
وإذا أَعْرَضَ عن التأمُّلِ في أحْوالِ أهْلِ الدُّنْيا وما وُسِّعَ عليهم، هانَ عليه ما هَمَّهُ واسْتَكْثَرَ ما أُوتِيَ،
وإذا نَظَرَ بعَيْنِ الحَقيقةِ، فالمُكْثِرُ ليس معه إلَّا هَمُّ الإكْثارِ وحِفْظِ المالِ، والدُّنْيا سَريعةُ الزَّوالِ،
وإذا تحوَّلَ المالُ وضاعَ، فإنَّهم لا يُغْبَطونَ على ذلك، بل إنَّهم يُرْحَمونَ ويُرْثَى لهم.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان مُداوِيًا للقُلوبِ، فعَلَّمَها كيف تَصْنَعُ، ووَصَفَ لها الدواءَ.
وفيه: إرْشادٌ إلى الاعْتِبارِ بأَحْوالِ الدُّنْيا، وأنَّ السَّعادَةَ ليستْ مالًا فقطْ.
وفيه: أنَّ مِن أعظمِ ما يُعينُ على استشعارِ النِّعمِ كثرةَ التأمُّلِ فيها والنظرَ في حالِ مَن هُم أقلُّ حالًا منك.

الْغَافِلَات

 الْغَافِلَات


لماذا توصف المؤمنات المحصنات بـ { الْغَافِلَات }؟ [النور:23]
إنه وصف عظيم لطيف محمود يُجَسّد المجتمع البريء والبيت الطاهر الذي تشب فتياته
زهرات ناصعات لا يعرفن الإثم، إنهن غافلات عن ملوثات الطباع السافلة.
وإذا كان الأمر كذلك فتأملوا كيف تتعاون الأقلام الساقطة، والأفلام الهابطة
لتمزق حجاب الغفلة هذا، ثم تتسابق وتتنافس في شرح المعاصي،
وفضح الأسرار وهتك الأستار، وفتح عيون الصغار قبل الكبار؟!ألا ساء ما يزرون.