الكريم يتغافل
الكريم يتغافل عن تقصير أهله وصحبه،
ولا يستقصي حقوقه، قال الحسن البصري رحمه الله:
" ما استقصى كريم قط! قال الله تعالى عن نبينا صلى الله عليه وسلم -
لما أخطأت بعض أزواجه -: { عرف بعضه وأعرض عن بعض } [التحريم:3]! "
السبت، 6 سبتمبر 2025
الكريم يتغافل
أتحب أن يعفو الله عنك
أتحب أن يعفو الله عنك
أتحب أن يعفو الله عنك، ويغفر لك؟ إنه عمل سهل؛ لكنه عند الله عظيم!
وهذا يتحقق لك بأن تعفو وتصفح عن كل مسلم أخطأ في حقك، أو أساء إليك،
أو ظلمك، فإن استثقلت نفسك هذا،
فذكرها قول ربها: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ
يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور:22]
لفتة تربوية مهمة
لفتة تربوية مهمة
لفتة تربوية مهمة تغيب عن كثير من الآباء والأمّهات:
يقول ابن أبي زيد القيرواني (310-386 هـ) رحمه الله في رسالته عن تعليم الصغار:
"فكذلك ينبغي أن يُعلَّموا ما فرضَ الله على العباد من قولٍ وعملٍ قبل بلوغهم ليأتي عليهم البلوغ
وقد تمكّن ذلك من قلوبُهم، وسكنتْ إليه أنفسُهم، وأَنِسَتْ بما يعملون به من ذلك جوارحُهم".
وكان هذا استنباطًا مما جاء في السنّة: "أن يؤمروا بالصلاة لسبع سنين، ويُضربوا عليها لعشر،
ويفرَّق بينهم في المضاجع" كما ذكر.
فتأمّل هذا البعد الغائب عن كثير من الآباء والأمهات ممّن يقولونرد: "بَعدُه صغير" !
حين يريدون تسويغ تقاعُس الطفل أو والديه عن الالتزام بالحشمة والأخلاق وأصناف العبادات؛
فإذا بهذا الصغير يعتاد شيئا ويشبّ عليه، فإذا صار شابّا يافعًا صحا في ضمير الآباء أن
يُصلحوا سيرته وسلوكه، فحاولوا ثني الجذع القاسي بقوة تارةً،
وتعلّلوا بالقضاء المبرم وقصّة نوحٍ تارةً أخرى.
وقد فوّتوا بذلك السنوات الذهبية لطفولة البشر الطويلة.. فوّتوا براعم ليّنة تشرب
سقايات الوحي شيئا فشيئا فتنمو بها وتصلب عليها !