الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

أي البابين ???

يُحكى أن امبراطورًا من العصر الروماني كانت له بنت وحيدة لم ينجب غيرها ,
أسرف في حبها وتدليلها ,كانت أحلامها حقائق وخواطرها أوامر!
يرضى لرضاها ويغضب لغضبها .
مما أغرى السجناء والمحكوم عليهم بالإعدام بالتوسل بها لتخفيف العقوبة !

ظلت هذه الفتاة المدللة ردحا من الزمن لايعرف الألم الحرمان طريقًا إليها .

إلى أن وقعت في حب شاب من عامة الشعب !
عندها أدركت أن كل مباهج الحياة تصغر أمام مايقدمهُ لها الحب من سعادة !

استفسر الإمبراطور عن سر هذه السعادة الطاغية
فأخبرته عن حبها لذلك الشاب .

وكان والدها ينتظر بشوق خبر ذلك الحب الذي سيفضي حتمًا إلى زواج .

((لكن لم يتوقع أن الزوج سيكون من عامة الشعب))!

لهذا فقد أُجهضت سعادته فورا وثار ثورة لم تعهدها تلك الإبنة!

في بداية الأمر حاول إقناع ابنته ..فلما أصرت على موقفها
ضغط على قلبه ومارس معها دكتاتوريته التي لم تلبث أن قُمعت عندما أضربت عن الطعام !

عندها رضخ الأب لهذه الزيجة ,
وتمَّ الزواجُ في حفل أسطوري , وانتقل الزوجان للعيش في القصر المخصص لهما .
لكن للأسف لم يستمر الوضع طويلا,
فقبل أن ينتهي العام الأول بدأ الزوج يتغير!

فبرر تغيره بالأعباء الثقيلة الملقاه على عاتقه
حاولت تصديقه وتمنت أن يكون ماقاله هو الحقيقة
لكن قلبها رفض ذلك

فأرسلتُ بمن يتجسس عليه فلم يطل انتظارها طويلا وجاءتها الرسل بالخبر الذي لاتتمناه أي امرأة

( على علاقة بامرأةٍ أُخرى )

ولايعلم ذلك الرجل أي خنجر سدده لها بهذه الفعلة
وهي من كسرت به كل الأعراف والتقاليد !

في بداية الأمر كتمت تلك المصيبة عن والدها
لكنها لم تستطع فأخبرته بخبرها

وفورًا أصدر الإمبراطور أمرًا بالقبض عليه ومعاقبته بالعقوبة
المفروضة على الخائنين :

((بأن يلقى بالمجرم أمام أعين الناس في حلبة وتفضي الحلبة إلى بابين .. الأوَّل يقبع خلفه أسد جائع
والثَّاني فيفضي إلى خارج أسوار المدينة ))

ولا أحد يعلم أي البابين الذي يقبعُ خلفه الأسد .. إلا الإمبراطور وابنته !

وأُحضر الزوج الخائن للحلبة مكبلًا
وألقي به وسط الحلبة
ثم بدأ قرع الطبول إيذانًا ببدء العقاب
وسار الزوج بخطى متثاقلة نحو مصيره
ورفع رأسه وقد ارتسمت علامات الخزي والمذلة لتقع عيناه على عيني ((زوجته)) التي لم تحمل نظراتها له أي معنى !

وفجأة عادت تلك العينان إلى الموقع سريعًا
وغمزت له باتجاه باب معين, مالبث الزوج أن سار بدون تردد نحوه .


انتهى ............

ترى أي البابين أشارت إليه الزوجة المجروحة؟



((كلٌ على حسب نظرته وتحليله للأمور))


من خلال قراءتكم للقصة ولنفسية المرأة
بتصرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق