الأحد، 4 يونيو 2017
آسية بنت مزاحم رضي الله عنها
( إن فرعون أوتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها و
رجليها ،
فكان
إذا تفرقوا عنها ظللتها الملائكة ، فقالت :
{ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
}
، فكشف لها عن بيتها في
الجنة.)
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 35 - 2508
:
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1521 - 1522 )
:
حدثنا
هدبة أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة
أن فرعون ... إلخ . هكذا وقع فيه موقوفا عليه غير
مرفوع ، و هو
في حكم المرفوع ، لأنه لا يقال بمجرد الرأي ، مع
احتمال كونه من
الإسرائيليات . قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم ، و
قد أورده
السيوطي في " الدر
المنثور " ( 6 / 245 ) موقوفا أيضا ، و قال :
" أخرجه أبو يعلى و البيهقي بسند صحيح عن أبي هريرة "
. ثم عزاه
لعبد بن حميد عن أبي هريرة موقوفا أيضا نحوه . و قال
الحافظ ابن حجر
في " المطالب العالية " ( 3 / 390 ) : " صحيح موقوف "
. و قال
الهيثمي ( 9 / 218 ) : " و رجاله رجال الصحيح " . و
له شاهد من
حديث
سلمان رضي الله عنه قال :
( كانت
امرأة فرعون تعذب بالشمس ، فإذا انصرفوا عنها أظلتها
الملائكة بأجنحتها ، و كانت ترى بيتها في الجنة
)
أخرجه
الطبري في ) تفسيره " ( 28 / 110 ) و الحاكم ( 2 / 496 )
و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي ،
و هو كما قالا
قلت : وعند الابتلاء في الدين تتنزل الرحمات
والملائكة بإذن رب الأرض
والسماوات وتستجاب الدعوات وتعظم من الرب
الهبات..
ونسأل الله العافية والمعافاة
وصف أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ
(إِخبَارُهُ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِوَصفِ
أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)
عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ
قَالَ
(
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه إِذَا أَتَى
عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ
الْيَمَنِ (1) سَأَلَهُمْ :"أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ
عَامِرٍ؟" حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ
فَقَالَ :"أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ" قَالَ
نَعَمْ قَالَ :"مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ
قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ
مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ" قَالَ نَعَمْ
قَالَ:" لَكَ وَالِدَةٌ" قَالَ نَعَمْ قَالَ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يَقُولُ:"يَأْتِي
عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ
الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ
ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ
إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ (2)لَهُ
وَالِدَةٌ
هُوَ
بِهَا بَرٌّ (3)لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ فَإِنْ
اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ
فَافْعَلْ(4)
" فَاسْتَغْفِرْ لِي فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقَالَ لَهُ
عُمَرُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ
الْكُوفَةَ قَالَ أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى
عَامِلِهَا قَالَ أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ(5)
أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْعَامِ
الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ
فَوَافَقَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ قَالَ
تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ (6) قَلِيلَ الْمَتَاعِ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ
أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ
الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ
بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ
لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى
اللَّهِ لَأَبَرَّهُ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ
يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ
اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا
بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي قَالَ
اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا
بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي قَالَ لَقِيتَ
عُمَرَ قَالَ نَعَمْ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَفَطِنَ
لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ
أُسَيْرٌ وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً فَكَانَ كُلَّمَا
رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ مِنْ أَيْنَ
لِأُوَيْسٍ هَذِهِ
الْبُرْدَةُ )
رواه مسلم 4613
عَنْ أُسَيْرِ بْنِ
جَابِرٍ
( أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ
وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ
بِأُوَيْسٍ (7) فَقَالَ عُمَرُ هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ
مِنْ الْقَرَنِيِّينَ..............)
رواه مسلم 4612
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
قَالَ
إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ
(
إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ(8)
)
رواه مسلم 4612
(معاني المفردات)
1. (
أمداد أهل اليمن )
هم
الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو ، واحدهم مدد
.
2. في
قصة أويس هذه معجزات ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
3. وفي
حديثه فضل بر الوالدين
4. هذه
منقبة ظاهرة لأويس رضي الله عنه . وفيه استحباب طلب الدعاء
والاستغفار من أهل الصلاح ، وإن كان الطالب أفضل منهم
.
5. (
أكون في غبراء الناس أحب إلي ) أي ضعافهم وأخلاطهم الذين
لا يؤبه لهم ، وهذا من إيثار كتم حاله وفيه فضل
العزلة وإخفاء الأحوال .
6. (
رث البيت ) : والرثاثة والبذاذة بمعنى ، وهو
حقارة
المتاع
وضيق العيش
7. يسخر بأويس : أي يحتقره
، ويستهزئ به ، وهذا دليل على أنه
يخفي
حاله ،
ويكتم السر الذي بينه وبين الله عز وجل ، ولا يظهر منه شيء
يدل لذلك ، وهذه طريق العارفين وخواص الأولياء رضي
الله عنهم
8. هذا
صريح في أنه خير التابعين ، وقد يقال : قد قال أحمد بن حنبل
وغيره : أفضل التابعين سعيد بن المسيب ، والجواب أن
مرادهم أن سعيدا
أفضل في العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والفقه
ونحوها ،
لا في
الخير عند الله تعالى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

