الأحد، 20 أغسطس 2017

إن الخلافة لا تصلح لعيي

عن المطعم بن المقدام الصنعاني قال :

كتب الحجاج بن يوسف إلى عبدالله بن عمر : بلغني أنك

طلبت الخلافة ، وإن الخلافة لا تصلح لعيي ، ولا بخيل ، ولا غيور ،

فكتب إليه ابن عمر : أما ما ذكرت من الخلافة أني طلبتها ،

فما طلبتها ، و ما هي من بالي ، وأما ما ذكرت من العي

والبخل والغيرة ، فإن من جمع كتاب الله فليس بعيي ، ومن أدى زكاة

ماله فليس ببخيل ، ، وأما ما ذكرت من الغيرة ،

فإن أحق ما غرت فيه ولدي ، أن يشركني فيه غيري .

عن الربيع قال :

مرض الشافعي فدخلت عليه ، فقلت : يا أبا عبدالله ، قوى الله ضعفك ،

فقال : يا أبا محمد لو قوى الله ضعفي على قوتي أهلكني ،

قلت : يا أبا عبدالله ما أردت إلا الخير فقال : لو دعوت الله علي ،

لعلمت أنك لم ترد إلا الخير .

عن عمر بن الخطاب قال :

لا تنظروا إلى صيام أحد ولا صلاته ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه

إذا حدث ، وأمانته إذا ائتمن ، وورعه إذا أشفى .

( أي أشرف على الدنيا وأقبلت عليه ) .

أكرهه وأخاف أن أهدم بيتي


قالت:

أكرهه وأخاف أن أهدم بيتي

قالت:

أنا متزوجة من عشر سنوات وعندي ثلاثة أطفال ولكني أكره

زوجي وحاولت أن أعالج نفسي لكي أحبه ولكني لم أنجح وأخاف

أن أطلب الانفصال فأهدم بيتي، فأنا محتارة بين الاستمرار مع

زوج أكرهه أو طلب الانفصال وأشتت أولادي فماذا أفعل؟

قلت لها:

إن المعادلة التي تتحدثين عنها ليست سهلة، ولكن منذ متى

وأنت تكرهين زوجك؟

قالت:

من السنة الثالثة للزواج اكتشفت أني لا أميل إليه.

قلت: وهل صارحته بما في نفسك؟.

قالت: لا. خفت أن يتركني.

قلت: إذا أنت تحبينه؟

قالت: لا

قلت: كيف لا تحبينه وأنت متعلقة به وتخافين أن يتركك .

قالت: من أجل أبنائي.

قلت: ولكنك أنجبت منه أكثر من طفل فكيف تكرهين زوجك وتقبلين

أن تنجبي منه ؟

فسكتت.. ثم قالت: لا أعرف.

قلت لها: أنا بدأت أشك بتشخيصك للمشكلة، ممكن تذكري لي بعض

حسنات زوجك؟

قالت: انه كريم ويحب الأطفال وهادئ وبار بوالديه ولكنه لم يدخل

قلبي ولا أشعر تجاهه بالحب.

قلت: ولكن صفاته جميلة فماذا عن علاقته بربه؟

قالت: هو مصل ومحافظ وتدينه خفيف.

قلت: وهذه ايجابية أخرى.

قالت: لا أعرف لماذا أكرهه؟

قلت: هناك علامات يستطيع الواحد منا أن يختبر نفسه إن كان

يكره الطرف الآخر أم لا.

من يكره يفرح لفشل وعدم نجاح من يكرهه، ولا يبتسم ولا ينظر

في وجهه، ويتصرف معه بطريقة تسبب له الحزن والألم ويستلذ

في قهره، كما أنه ينتقد من يكرهه دائما ولا يمدحه ولا يرى إيجابياته

ولو عمل خطأ صغيرا يكبره، ولو وقع من يكرهه بمصيبة فإنه

لا يساعده ويستهزئ كثيرا به ويغتابه.

ثم قلت لها:

وأنا عندما تحاورت معك لم أجدك تعملين هذه الأعمال ولهذا أنا

لا أظن أنك تكرهين زوجك ولكني أعتقد أنك لا تحبينه.

قالت: وما الفرق بين عدم الحب والكراهية؟

قلت: الفرق كبير، فأنت عندما تقولين أنا أكره زوجي يعني من الصعب

العيش معه، بينما لو كنت لا تحبينه فإنه يمكنك العيش معه،

فالعلاقة الزوجية تكون بثلاثة مستويات:

الأول الحب

والثاني الكراهية

والثالث اللاحب

وهو بين الحب والكراهية وأنت بهذا المستوى، حل مشكلتك إما

أن تطلبي منه يعمل لك أشياء تحبينها فوقتها ستنتقلين من مستوى

اللاحب إلى الحب، أو أنك تصارحينه حتى يساعدك في حل مشكلتك.

قالت: طيب وما هي علامة الحب بين الزوجين؟

قلت: أن يتحدث الزوجان عن المستقبل ويسعيا لحل مشاكلهما

وأن ينظرا ويسمعا لبعضهما، وأن يضحيا ويعبرا عن حبهما

بالقول والفعل.

قالت: وأنا عندي بعض هذه الصفات.

قلت: إذا أنت تشخيصك لمشكلتك كان خاطئا فأعيدي النظر في

زواجك ولا تقولي أني أكره زوجي، .

قالت: لقد صدمتنى بكلامك ويبدو أني كنت أعيش بوهم طوال

هذه السنوات.

د. جاسم المطوع

حكم الحج عن المتوفى بماله

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد: امرأة توفيت أختها

في المهجر وتركت عندها مالا فهي تسأل هل يجوز لها أن تحج عنها؟

جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجوز لك أن تحجي عن أختك المتوفاة، تفضلاً منك، ولا حرج في ذلك

إذا كنت حججت عن نفسك من قبل. والدليل على ذلك

أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول

( لبيك عن شبرمة فقال: من شبرمة؟" قال: أخ لي أو قريب لي فقال:

"حججت عن نفسك؟ " قال: لا. قال:" حج عن نفسك

ثم حج عن شبرمة")


رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان.

أما هذا المال الذي تركته عندك فإن كانت وهبته لك فهو لك تتصرفين فيه

كيفما تشائين. وأما إن تركته عندك وديعة أو كانت أقرضته لك فعليك

أن ترجعيه للورثة ليقسم بينهم القسمة الشرعية بعد قضاء دينها ـ إن

كان عليها دين ـ وتنفيذ وصيتها إن وجدت. وليس لك أن تحجي لها منه

قبل القسمة الشرعية لهذا المال.

المصدر: إسلام ويب