الأحد، 3 مايو 2020

زيارة القبور بين المشروع والممنوع

زيارة القبور بين المشروع والممنوع


السؤال:
لقد استمعنا إلى برنامجكم في السعودية كثيراً، والبرنامج هو نور على
الدرب، وحسسنا على تركيزكم الكبير على زيارة القبور والتبرك بما فيها من
أهل الخير، وهم بلا شك فيهم الخير الكثير وخاصة أنهم يعيشون في كنف الله
سبحانه وتعالى، وهم أقرب إليه من غيرهم؛ لأنهم في حضرته، لكن كثرة
كلامكم عن عدم جدواهم جعلتنا نضع عدة أسئلة عندما نريد أن نقوم بزيارة
هؤلاء، نرجو منكم أن تصدقونا القول وفقنا الله وإياكم؛ لأننا نريد إذا لم نكن
على الصواب أن نتجنب ما نحن عليه؟

الجواب:
السائل مشكور على طلبه الحق، وهذا هو الذي ينبغي لكل مؤمن أن يسأل
عما أشكل عليه وألا يبقى على الجهل؛ لأن الله سبحانه يقول:

{ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ }
[النحل:43]

، والموتى في القبور أقسام:
منهم من هو قريب من الله وفي كنف الله ومرحوم،
وهم أهل التقوى والإيمان.

ومنهم المعذب المغضوب عليه من أهل الكفر والفسق، فليسوا على حد
سواء، المؤمن الطيب الذي مات على طاعة الله ورسوله على خير عظيم،
وموعود بالجنة، وقبره روضة من رياض الجنة، أما الذي مات على الكفر
بالله كالذين يدعون الأموات ويستغيثون بالأموات، ويطلبون منهم المدد، هذا
كفر وضلال، هذا على خطر عظيم وهو متوعد بالنار والعذاب الأليم لكفره
بالله وشركه بالله.

وهكذا من مات على المعاصي غير تائب كالذي يموت على الزنا وعقوق
الوالدين، أو على أكل الربا، أو على شهادة الزور، أو على شرب الخمور،
وسرقة أموال الناس ونحو ذلك، هؤلاء على خطر عظيم من دخول النار،
وعلى خطر أن تكون قبورهم حفرة من حفر النار نعوذ بالله
، فليس الموتى على حد سواء.

فينبغي أن تعلم -أيها السائل- أن الأموات أقسام:
منهم المرضي عنه المستقيم الذي مات على تقوى وإيمان،
هذا له الجنة والكرامة، وقبره روضة من رياض الجنة.

ومنهم من مات على الكفر والضلال كالذي يستهزئ بالدين ويسب الدين،
أو يدع الصلاة، أو يسأل الموتى ويستغيث بهم وينذر لهم ويطلبهم المدد
وما أشبه ذلك هذا من الكفر بالله عز وجل، والكفار متوعدون بالنار
إذا ماتوا على كفرهم.

ومنهم من مات على المعاصي، هو مسلم لكن مات على المعاصي، مات على
شرب الخمر، مات على الربا، مات على الزنا، مات على السرقة، مات عاقاً
لوالديه، هذا على خطر من دخول النار، وإن كان لا يخلد في النار إذا دخلها
لكنه على خطر، وعلى خطر من العذاب في قبره بسبب معاصيه،
فينبغي لك أن تحذر وأن تكون على بينة.

أما زيارة القبور فهي أقسام:
إن كانوا مسلمين يزارون للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار لهم، وتذكر
الآخرة والزهد في الدنيا، كان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن
يقولوا:

( السلام عليكم أهلل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله
بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا
والمستأخرين )
وكان يقول:

( اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد )
فأنت تسأل الله لهم المغفرة والرحمة والعافية إذا زرتهم.

أما دعاؤهم تقول: يا سيدي فلان! اقض حاجتي، اشف مريضي، المدد المدد،
هذا شرك بالله، هذا لا يجوز، هذا من عمل الجاهلية من عمل أبي جهل
وأشباهه من كفار الجاهلية كفار قريش وأشباههم، الموتى لا يطلبون شيء
لا يقال لهم: المدد، ولا أغيثونا، ولا انصرونا، ولا اشفوا مرضانا، لا.
هذا يطلب من الله سبحانه وتعالى لا منهم، فهو القادر على كل شيء
جل وعلا، ولا يقال: اشفعوا لنا، لا يطلب منهم هذا، وإنما يستغفر لهم..
يدعى لهم بالرحمة والمغفرة، فينبغي أن تعلم ذلك وأن تكون على بينة.

أما الكفار لا يزارون، مثل النصارى ، قبور اليهود ، قبور النصارى ، قبور
المشركين الذين يعبدون غير الله، يستغيثون بالأموات وينذرون لهم، هؤلاء
لا تزار قبورهم ومن زارها لقصد الاعتبار فلا بأس، إذا زارها للاعتبار،
يعني: ليعتبر ويتذكر الآخرة لكن لا يدعى لهم، لا يترحم عليهم، فقد زار
النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه وهي ماتت على الجاهلية، زار قبر أمه
واستأذن ربه أن يستغفر لها فلم يأذن له أن يستغفر لها عليه الصلاة
والسلام، لكن زارها للاعتبار والذكرى فقط.

فإذا زرت القبور قبور الكفار من النصارى وغيرهم للذكرى والاعتبار والزهد
في الدنيا والرغبة في الآخرة فلا بأس، لكن لا تسلم عليهم ولا تدع لهم، أما
المسلمون فتزار قبورهم، ويدعى لهم بالمغفرة والرحمة، ولا يدعون مع
الله ولا يستغاث بهم ولا ينذر لهم، ولا يسألون الشفاعة، ولا الغوث، ولا
النصر ولا المدد كل هذا لا يجوز، كل هذا من الشرك الذي حرمه الله،
وهو من عمل أهل الجاهلية.

فينبغي لك -أيها السائل- أن تحفظ هذا، وأن تبلغه من وراءك من الإخوان،
ينبغي أن تحفظ هذا جيداً، وأن تبلغه من حولك من جيرانك وأصحابك
وجلسائك حتى تكونوا على بينة.. على بصيرة؛ لأن الله يقول:

{ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }
[الجن:18]،

سبحانه وتعالى، فالموتى لا يدعون، وهكذا الملائكة، هكذا الأنبياء بعد
موتهم.. هكذا الكواكب.. هكذا الأشجار والأحجار.. هكذا الأصنام، كلها لا
تدعى من دون الله، ولا يستغاث بها، ولا ينذر لها، ولا يتمسح بها، أما النبي
الحي والصالح الحي الذي يسمع كلامك لا بأس أن تقول له: اشفع لي
، ادع الله لي كما كان الصحابة في حياة النبي ﷺ يدعونه، يقولون له:
اشفع لنا يا رسول الله، في حياته ﷺ قبل أن يموت كان الصحابة يطلبون
منه الدعاء والشفاعة عليه الصلاة والسلام، لا بأس، أما بعد الموت فلا،
هكذا إخوانك، مثل رجل صالح من إخوانك صاحب صلاة وصاحب عبادة
تقول: ادع الله لي يا أخي، وهو يسمع كلامك، حي، يطلب من الله لك..
أن الله يغفر لك.. أن الله يصلح حالك، يصلح ذريتك، لا بأس.

فالمقصود: أن الحي الحاضر القادر لا بأس أن تطلبه ما يستطيعه كأن يدعو
لك، كأن يقرضك شيئاً من ماله لحاجتك، كأن تعامله في شيء، لا بأس بهذه
الأمور التي بينك وبين الحي الحاضر القادر، أما الموتى لا، الموتى لا يطلبون
شيء، ولا يسألون، ولا يستغاث بهم، وهكذا الجمادات كالجبال والأصنام
والكواكب وأشباه ذلك لا تسأل ولا يستغاث بها، وهكذا الغائبون من الجن
والملائكة لا يسألون ولا يستغاث بهم، كل هذا من الشرك بالله عز وجل،
لا يجوز فعله مع الملائكة ولا مع الجن ولا مع الأموات ولا مع الجمادات،
ولكن تطلب ربك حاجتك تسأله سبحانه أن يشفي مريضك، أن ينصرك على
عدوك، تسأله المدد من فضله بالعون والتوفيق والهداية، كل هذا يطلب
الله سبحانه وتعالى، رزقنا الله وإياك الاستقامة والبصيرة.



المصدر/ مجموع فتاوى ابن باز

لعب الاطفال بين الامس واليوم

لعب الاطفال بين الامس واليوم

اختلفت الاجيال دائما فيما بينها حتى في اللعب ,الجيل السابق كانت جل العابهم عبارة عن سباقات
رياضية مختلفة ككرة القدم وكرة الطائرة وكرة المضرب و”لاستيك” و” الكاري” او “كاش كاش” العاب كلها حركة
وركض وتفريغا للطاقة, والعاب اخرى كانت تعتمد اكثر على الابداع ك”الطرومبية” وذهب ذاك الجيل الى
ابعد من ذلك فقد كان يخترع العابه بيده ويصنع من لاشيء شيء كلعبة “الكروسة” التي كانوا يدخلون بها
سباقات فيما بينهم كأنها سباقات سيارات حقيقية وربما ان جيل التسعينات هو اخر جيل استمتع حقا بصنع العابه بنفسه ,
هدا النوع من اللعب عند الاجيال السابقة كان متكاملا يجعل الطفل يبذل فيه مجهودا عقليا و بدنيا كبيرا
يساعده على ان يخلد الى النوم باكرا دون معاناة كثيرة ،
فلعبه كان كفيل بجعله يغرق في نوم عميق جراء الجهد المبذول في الركض والقفز و الابداع .
اما جيل اليوم فله طرقه المختلفة تماما . فطفل اليوم يمكنه ان يلف العالم ويلعب مع اي طفل من
اي مكان بالعالم وهو في مكانه وليس فقط جاره او ابن حارته

فالالعاب الالكترونية كأي شي في الوجود هي سيف ذو حدين لها جانب ايجابي وسلبي ؛
فهناك العاب تساعد الاطفال على تنمية ذكائهم كالعاب الشرطرنج وهناك نوعية اخرى من الالعاب
الالكترونية تخص التعلم وتنمية المهارات اللغوية والرياضية والعلمية ايضا ،لكنها تبقى مضرة رغم انها نافعة ،
فجلوس الطفل امام الشاشة لساعات طويلة حتى وان كان امام لعبة مفيدة فهو مضر للغاية ،
فالاشعة الكهرومغناطيسية التي تصدرها الشاشات تؤذي العيون بشكل كبير وايضا الجلسة الغير مستقيمة
تضر بكل من عموده الفقري وعنقه وايضا يقول الاطباء انهم يستقبلون حالات كثيرة لاطفال يعانون من
الام مفاصل اليد والاصابع بسبب كثرة الحركة على لوحة المفاتيح ،وكذلك تسببت الالعاب الالكترونية
بارتفاع نسبة السمنة لدى الاطفال بسبب قلة الحركة وجلوسهم على الكرسي لساعات طويلة
وغيابهم عن مائدة الطعام في البيت مما يجعلهم يستهلكون الاكلات السريعة والبطاطس( شيبس)
والمشروبات الغازية بشكل اكبر
والجانب الاكثر سلبية لعالم الالعاب الالكترونية يبدأ بالهوس والادمان وربما ينتهي بالموت كحالات حدثت
بالجزائر وتونس مؤخرا لمراهقين انهت حياتهم لعبة الحوت الازرق.
ادا فهناك سلبيات وايجابيات للالعاب الالكترونية فكيف تفيد الطفل وكيف تضره وماهو موقف الاهل الذين
يعتبرون الجيل السابق الجيل المبدع في صنع الالعاب ماهو موقفهم من جلوس اطفالهم ساعات كثيرة
لا يغادرون البيت ويكتفون بجهاز ايباد او هاتف ذكي ليستمتعوا ويلعبوا؟
هل لدى الاباء اي فكرة عن الالعاب الالكترونية التي يمارسها اطفالهم؟
هل هم راضون عن اعتكاف الطفل وتعلقه بجهازه اكثر من اي صديق حقيقي ؟
هل يشجعون ابنائهم على لعب حقيقي مع اطفال حقيقين بعيدا عن عالم الانترنت والاجهزة الالكترونية.
كلعبة مريم التي احدثت ضجة كبيرة بالخليج ولعبة “بوكيمون جو” التي تسببت بحوادث كثيرة على الطريق وبعضها ادى الى الموت .
في جانب اخر فهذه الالعاب تسبب الاضطراب النفسي عند الاطفال لان محتواها يكون غالبا عنيفا فهي
تعتمد على القتل او تدمير ممتلكات خاصة واحيانا السرقة والتحايل وهذا يجعل الطفل يكتسب طبعا
حادا واخلاق سيئة بسبب عنف هاته الالعاب ويصبح متمردا وغاضبا دائما ويجد صعوبة في التعامل مع
محيطه خصوصا ان ادمانها يجعل الطفل او المراهق يبتعد كثيرا عن الحياة الحقيقة فيصبح كائن غير
اجتماعي ويجد صعوبة كبيرة في التعبير والتواصل مع الاخرين سواء كانو ابويه واسرته او اساتذته وزملائه
بالمدرسة لتخلق فجوة كبيرة بين عالمه الافتراضي الذي يفرض نفسه عليه بقوة ويشكل جزء كبير من شخصيته وبين عالمه الحقيقي
وربما غزو الالعاب الالكترونية يفسر الى حد ما سبب عنف هدا الجيل جله وعدم مقدرته على التواصل
والتعبير عن مشاعره بشكل صحيح فكيف يمكن حل هذه المعضلة ؟
ليس من الحكمة ان نطلب من الاباء الان ان يمنعوا اطفالهم من تحميل او شراء الالعاب الالكترونية وعزلهم
عن العالم لكن يمكن ان نطلب منهم ان يكونو حذرين.
لنتساءل : هل ستنمي الألعاب ذكائه او رصيده المعرفي ؟
-اولا يجب ان يتوقف الاب والام عن اعطاء الطفل لعبته الالكترونية او الهاتف الذكي فقط لاسكاته
وابعاده عنهم او لالهائه والتخلص من غضبه فهدا خطأ كبير بل يجب على الابوين ان يكونا اكثر حكمة
ويحاولا التواصل مع الطفل بكل حالاته واحتوائه.
-قضاء وقت اكثر برفقته ويمكن حتى ان يشاركاه اللعب ومراقبته بشكل غير مباشر
-يجب ان يتم ادخال رياضات حقيقة وجماعية في حياة الطفل وتعلميه المشاركة واللعب مع اطفال
بسنه لتطوير مهاراته الاجتماعية فاغلب الالعاب الالكترونية هي العاب قائمة على الندية والتحدي
والانانية ومبدأ “انا او انت ” وهدا يخلق لدينا طفل اناني حاد الطباع ومتمرد بينما الالعاب الحقيقة
ككرة القدم تعلمه المشاركة واللعب في فريق ومبدأ الفرد للجميع والجميع للفرد
-كذلك من المفترض ان يتم تخصيص وقت معين للعب على الاجهزة وقد حدده الخبراء والمختصين
ب5 ساعات في الاسبوع اي بمعدل ساعة واحدة تقريبا باليوم الواحد
-والاهم من كل ما سبق يجب ان يعلم الاهل ماذا يتعاطى الطفل كلعبة ؟ مالذي سيتفيده منها غير
المتعة هل ستنمي لديه اي مهارات في التحليل، في اتخاذ القرارات او في وضع خطط واستراتيجيات للوصول للهدف
سريعا ام انها مجرد لعبة قتل وتدمير وعنف؟
ان نوعية الالعاب امر مهم وخطير للغاية ويجدر بنا ان نعلم مايدور في عالم الطفل لانه كنز ومشروع
العمر لايجب تركه لانياب الانترنت تزرع فيه مايجب ان نحصده نحن غدا دون ان يكون لنا علم عن ماهيته

درر من وصايا الآباء للأبناء071

درر من وصايا الآباء للأبناء071

قال الحارث بن عباس بن مرداس السُّلمي يوصي ابنه:

احفظ بُنَيَّ وصيةً أوصيكها ... إن كنت تؤمن بالكتاب المُنْزَلِ

أكرم خليل أبيك حيث لقيته ... ولقد عَقَقْتَ أباك إن لم تفعلِ

والجارَ أكرمْ جارَ بيتك ما دنا ... حتى يبين ثَواءكم في المنزلِ

والضيفَ إنَّ له عليك وسيلةً ... لايَتْرُكَنَّكَ ضُحْكَةً للنُّزَّلِ

ورفيقَ رَحْلِكِ لا تُجَهِّل إنما ... جهل الرفيق على الرفيق النَّيْطَلِ

واشْغَبْ بخَصْمِكَ إنَّ خصمك مِشْغَبٌ ... وإذا علوت على الخصوم فَأَجْمِلِ

واستوصِ خيرًا بالعشيرة كلها ... ما حَمَّلوك من المثاقل فاحْمِلِ

يَصِلوا جناحك يا بني وإنما ... يعلو الشواهقَ ذو الجناح الأَجْدَلِ

إن امرأ لا يستعد رجاله ... لرجال آخرَ غيرِه كالأعزلِ

وإذا أتتك عصابة في شبهة ... يتحاكمون إليك يومًا فاعْدِلِ

واصْدُقْ إذا حَدَّثْتَ يومًا معشرًا ... وإذا عَيِيتَ بِأَصْلِ عِلْمٍ فاسألِ

وذرِ المَجَاهل إنها مشئومة ... وإن امرؤ أهدى النصيحة فاقْبَلِ .