الأحد، 28 أبريل 2024

هذا الحبيب 6

هذا الحبيب 6


فكتبوا أسماءهم ، وذهب عبد المطلب إلى المسؤول عن الأزلام ،

عند الكعبة وقال له :

أريد أن أنحر أحد أولادي ، قرباناً لرب هذا البيت ، و وفاءً لنذري .

خذ هذه الأقداح ، قد كُتبت عليها أسماءُهم العشرة ،

خذها وأضرب عليها [ أي اعمل لهم قرعة ]

ورب الكعبة ، أيهم خرج اسمه نحرته اليوم عند باب الكعبة !!

ثم توجه عبد المطلب لباب الكعبة ، والدموع تنهمر من عينيه ،

حتى سالت على خديه ، ورفع يديه عند باب الملتزم وأخذ يدعو الله :

«يارب لا تجعل السهم يخرج على عبدالله ،

ويدعو الله ويستغيثه ، يارب ابنائي كلهم لو نحرتهم أهون عندي من عبدالله ،

كان عبدالمطلب يحبه حباً كبيراً

والسبب [ نور النبوة المحمدي الذي يحمله عبدالله من رسولنا

وحبيب قلوبنا محمد صلى الله عليه وسلم].

فلما قاموا بالأزلام ( القرعة ) خرج السهم على عبدالله ،

فتألم عبد المطلب ألم شديد ، وتغير لون وجهه ،

ثم أخذ بيد عبدالله و وضعه أمام باب الكعبة ، وأراد أن يذبحه على الفور

[ لك أن تتخيل قلب عبد المطلب وشعوره في هذا الموقف ،

صحيح كانوا في جاهلية ولكن عندهم الرجولة والوفاء بالعهد ،

ولو على أنفسهم].

وضع عبد المطلب إبنه عبد الله أمام الكعبة ،

وأخرج سكينه ،وأستعد لذبحه.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق