الأحد، 9 أغسطس 2020

مقياس توتر الأمهات

مقياس توتر الأمهات

للعديد من الأمهات .. يكون الضغط والتوتر جزء من الحياة اليومية
الاعتيادية التي تمر بها مع أطفالها خصوصاً في وجود أكثر من مهمة
أو طفل وكذلك الأم العاملة، وأحيانا يكون الطفل جزءاً من هذا الضغط و
مشاركاً به، مما يؤدي بالأم إلى الانجراف نحو أسلوب غير طبيعي لمعالجة
الأمر بالضرب والصراخ وغيره.

لكن الجيد في الأمر أنه يمكننا السيطرة على نوبات الغضب التي تنتابنا
والتحكم بها حتى قبل أن تبدأ .. والأهم جعل الطفل جزءاً مشاركاً في الحل بدل
الاكتفاء بتحييده أو تجاهله أو "التفشش" فيه ..

كأم .. لها الكثير من المهام اليومية والضغوطات كنت سابقاً أعمد إلى تشبيه
توتري لأبنائي بالماديات المحسوسة ( كالنملة ، التفاحة ، البطيخة )
قبل أن أتخذ قراراً بحقهم ..

اهتديت منذ حين إلى هذه الفكرة التي رأيت أنها تناسب الكثير من الأمهات
لجعل أبناءهم جزءاً من الحل ومساعدتهم على إيقاف الإزعاج ( والنق )
ولو مؤقتاً ..

الفكرة عبارة عن ( ترمومتر ) مقياس .. يرتفع كلما كانت الأم بحاجة لبعض
الوقت لإنجاز ما بيدها من أعمال مع وجود ضغط ما ..

ملاحظات:
- علينا شرح الفكرة للطفل والتوضيح بأنه إذا ارتفع المقياس يعني هذا أن
مستوى الإزعاج كبير ولا يحتمل وعليه سوف تقترب أكثر من العقوبة.

- ترتفع الحرارة كلما زاد الإزعاج من قبل الطفل ليفهم بأن أمه بحاجة
للهدوء والراحة ويكون التنبيه والتغافل وعدم إيقاع العقوبة مباشرة
هو الهدف الرئيسي للمقياس، بحيث ينتبه الطفل على سلوكياته وتصرفاته،
ويشعر بالضغط الذي كان سبباً فيه ..

- يُعلم المقياس الطفل مهارة التحكم بتصرفاته، ويشعره
بأنه مستحق للعقوبة فعلاً فلا يشعر بالظلم

- أن يكون هناك اتفاق مسبق على عقوبة ما ..
كالحجز أو الحرمان أو غيرها قبل البدء بالتنفيذ..

- إذا اكتمل ارتفاع المقياس وجب إنزال العقوبة وتنفيذها.

- يساعد المقياس الأم بالتحكم في مشاعرها وعدم التسرع برد الفعل.. وهو
مفيد جداً للأمهات اللواتي يندمن كل يوم وحتى يبكين في السرير ليلاً لأنها
كانت اليوم سيئة التصرف مع أبناءها لأنه يعطيها الوقت الكافي
والمبرر لإتخاذ قرار العقوبة.

يمكن استعمال المقياس في أمور أخرى بالحياة اليومية كنسبة ارتفاع
الصوت، وطول الوقت في مشاهدة التلفاز أو اللعب بالالكترونيات، وإنهاء
الواجبات المحددة، أو موعد النوم، و يمكن استخدامه في حلقات تحفيظ
القرآن بحيث ترفع المعلمة المعيار لطلب رفع صوت الأطفال حين الترديد
أو خفضه ..

طريقة صنع المقياس (يمكن بدل صنعه رسمه على ورقة،
أوعلى لوح أبيض قابل للمسح):

نرسم على الفلين شكل المقياس ونحدد العلامات، نحضر شريطاً قماشياً أو
ورقياً بلونين أبيض وأحمر ونلصقهم ببعض، نفتح فتحة في أعلى المقياس
وأسفله وندخل الشريط فيه، مع الانتباه إلى أن نترك مسافة كافية
للتحكم بالسحب.

المشاكل مع الوالد

المشاكل مع الوالد

السؤال:
أسأل عن حادث مررت به قبل سنة ونصف وأكاد أموت من الخوف وعقاب
الله سبحانه أرجو إفتائي هل أنا مذنبة حقاً أفيدوني أفادكم الله وبارك سعيكم،
الحادث هو:
الشيخ: أعد.
المقدم: تقول: تسأل عن حادث مر به قبل سنة ونصف وتكاد تموت
من الخوف من الله سبحانه وتعالى وتسأل هل هي مذنبة حقاً وترجو الإفادة،
ثم تذكر الحادث على النحو التالي: تقول: كنت أحب والدي ولكن أصبح بيني
وبينه ظروف عائلية، ورغم الظروف فأنا أحبه ويحبني ولكن الظروف
جعلتني ووالدي دائماً على خلاف مستمر يومياً وذات يوم مرض والدي
ودخل المستشفى، وبعد خروجه منه أخبر الطبيب أمي بأنه لا يطلع على
أي مشكلة، لأنها تؤثر على شعوره ويموت؛ لأنه لا يتحمل أي صدمة،
ومرت ثلاثة أشهر على خروجه وأمي لم تخبرنا بذلك، فصادفت مشكلة بيني
وبينه جعلته ينزعج مني وحدث له صدمة في نفس اليوم من بعض المشاكل
الأخرى ثم أدخل المستشفى وكانت وفاته، والآن أسأل هل أنا المتسببة
في ذلك؟ أفيدوني وماذا يلزمني شرعاً جزاكم الله خيرا؟

الجواب:
لا يلزمك شيء؛ لأنك لم تتعمدي إيذاءه ولم تعلمي بالمشاكل التي نصح بأن
لا يعرض لها فأنت إن شاء الله لا حرج عليك، والمشاكل تقع بين الناس دائماً
ولا يمكن التحرز منها، فأنت في هذا مثل غيرك من الناس لا شيء عليك إن
شاء الله ولا يكون عليك في هذا لا دية ولا كفارة؛ لأن هذه أمور عادية بين
الناس تقع بين الولد ووالده، وبين الأخ وأخيه، وبين الرجل وزوجته
فلا يكون في هذا شيء إن شاء الله. نعم.

المصدر/ مجموع فتاوى ابن باز


روائع الدعاء (82)