الجمعة، 31 يناير 2014

ما الفرق بين " ضرر " و " ضرار " في الحديث " لا ضرر ولا ضرار " ؟

الضرر والضرار، كلام يستخدمه كثيرون نقلاً عن الحديث النبوي لا ضرر ولا ضرار، لكن ما الفرق اللغوي بين الضرر والضرار؟
الضرر: ما كان عن غير قصد، والضرار: ما كان عن قصد، لأن ضرار مصدر ضار يضار ضراراً، ومضارة، كجاهد يجاهد جهاداً، ومجاهدة، فما كان عن قصد فهو ضرار، وما كان عن غير قصد فليس ضراراً، مثال ذلك: إنسان عنده شجرة في بيته يسقيها فانتشرت الرطوبة إلى بيت جاره بدون قصد، هذا نقول فيه: ضرر، وإنسان آخر غرس شجرة وصار يسقيها من أجل أن ينتشر الماء والرطوبة إلى بيت جاره فيتأذى به، هذا ضرار، وكلاهما منفي شرعاً، فالضرر يزال وإن لم يقصد، والمضارة تزال وعليه إثم القصد.
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت.


(روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43”

الخميس، 30 يناير 2014

ابن سينا والعاشق الولهان


مرض أحد أبناء الامراء في عهد الطبيب المسلم ابن سينا فنودي عليه لعلاجه ...
دخل ابن سينا على المريض وبعد فحصه لم يجد في ظاهر جسمه علة , فأمسك نبضه وراح يردد على مسامعه أسماء مناطق وأحياء المدينة , وعندما وصل إلى اسم حي معين زاد نبض المريض وضربات قلبه .... ردد ابن سينا أسماء بيوت الحي على المريض فزاد نبضه عند ذكر اسم بيت أسرة بعينها , عندها أخذ الطبيب الحاذق يردد أسماء من يسكنون ذلك البيت حتى وصل إلى اسم معين من فتيات الأسرة ... فإذا بقلب المريض يدق بسرعة ويزداد نبضه زيادة ملحوظة. عندها صاح ابن سينا وقال : زوجوا ابنكم الشاب من تلك الفتاة فهي علاجه .

تعليق
على بساطة هذه القصة وعوامل الشك العلمي فيها إلا أنها تقودنا إلى حقيقة مفادها أن الأقدمين قد عرفوا - بشيء من الدقة - أن مايبدو على أنه أعراض لمرض عضوي ليس بالضرورة أن تكون أسبابها أيضا عضوية. هذه الحقيقة إذا واكبها نقص في المعرفة العلمية وضعف في الاطلاع والفهم فقد تقود الإنسان إلى الوقوع في الشعوذة والدجل ومن ثم ينحرف العلاج عن الطريق الصحيح
المصدر: أسواق المربد

الغلام الفصيح

أرسلَ أحد أمراء بني أمية ابنهُ ذي السبع أعوامٍ إلى البادية ليتفتَّح لُبَّه وعقله ، وليأخذ اللغة من البدو فقد كانوا أهل فصاحة، وحينما أراد أن يعلمهُ القرآن أرسلهُ الى شيخٍ في نواحي دمشق ، فقالَ الشيخُ للطفل سأقرأُ عليكَ سورة المسد ، فردد من خلفي ، وقرأ الشيخ " تَبَّتْ يدا " فقالَ الطفلُ " تَبَّت يدان " ، فنهره الشيخ وقال له ، قُل تبت يدا ، فكرر الطفلُ تبت يدان ، فغضب الشيخ وأخذَ الطفلُ الى الأمير وأخبرهُ أنَّ الطفل لا يُريدُ أن يتعلم وحكى لهُ ما حدث ،فطلبَ الأميرُ من ولده أن يردد " تبت يدا " ولكنَّ الطفل كرر قوله " تبت يدان " فأحتارُ كل من كان بمجلس الأمير إلا إعرابيٍ من البادية ، قالَ لهم أنا أُعلِّمُ الطفل ، وأخذ بيدهِ وقالَ له :
قل يا بُنيَّ ، " تبت يدا أبي لهبٍ " فقال الطفلُ تبت يدا أبي لهبٍ !!
فألتفت الإعرابي للأمير وقالَ لهُ :
هذا غُلامٌ فصيح ،فالمثنى لا تُحذف نونه إلا إذا كان مُضافاً ، والعربُ لا تقول تبت يدا ، ولكنها تقولُ تبت يدان !!! فأُعجِب القومُ بفصاحةِ الغلام