السبت، 10 ديسمبر 2016

البدعة الحسنة والبدعة السيئة



السؤال
اختلف علماؤنا في البدعة ، فقال بعضهم :
 البدعة منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح فهل هذا صحيح ؟

الإجابة
البدعة : هي كل ما أحدث على غير مثال سابق ، ثم منها ما يتعلق
بالمعاملات وشئون الدنيا ، كاختراع آلات النقل من طائرات وسيارات
وقاطرات ، وأجهزة الكهرباء ، وأدوات الطهي ، والمكيفات التي تستعمل
للتدفئة والتبريد . وآلات الحرب من قنابل وغواصات ودبابات . . .
 إلى غير ذلك مما يرجع إلى مصالح العباد في دنياهم فهذه في نفسها
 لا حرج فيها ولا إثم في اختراعها ، أما بالنسبة للمقصد من اختراعها
وما تستعمل فيه فإن قصد بها خير واستعين بها فيه فهي خير ، وإن قصد
بها شر من تخريب وتدمير وإفساد في الأرض واستعين بها في ذلك
فهي شر وبلاء .

وقد تكون البدعة في الدين عقيدة أو عبادة قولية أو فعلية ، كبدعة
 نفي القدر ، وبناء المساجد على القبور ، وإقامة القباب على القبور ،
وقراءة القرآن عندها للأموات ، والاحتفال بالموالد إحياء لذكرى
الصالحين والوجهاء ، والاستغاثة بغير الله والطواف حول المزارات ،
فهذه وأمثالها كلها ضلال ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

(  إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ،
 وكل بدعة ضلالة )

لكن منها ما هو شرك أكبر يخرج من الإسلام ، كالاستغاثة بغير الله فيما
هو من وراء الأسباب العادية ، والذبح والنذر لغير الله . . . إلى أمثال ذلك
مما هو عبادة مختصة بالله ، ومنها ما هو ذريعة إلى الشرك ؛ كالتوسل
إلى الله بجاه الصالحين ، والحلف بغير الله ، وقول الشخص : ما شاء الله
وشئت ، ولا تنقسم البدع في العبادات إلى الأحكام الخمسة كما زعم بعض
الناس ؛ لعموم حديث :

(  كل بدعة ضلالة ) .

 و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق