الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017

من وصايا أحد الملوك



كتب أحد الملوك و صيّته و قال فيها:

وصيّتي الأولى: أن لايحمل نعشي عند الدفن

إلا أطبائي ولا أحد غير أطبائي.

والوصيّة الثانية: أن ينثر على طريقي من مكان موتي حتى المقبرة قطع

الذهب والفضة وأحجاري الكريمة التي جمعتها طيلة حياتي.



والوصيّة الاخيرة: حين ترفعوني على النعش أخرجوا يداي من الكفن

وابقوهما معلقتين للخارج وهما مفتوحتان.



وحينما فرغ الملك من وصيّته قام القائد بتقبيل يديه وضمهما إلى صدره،

ثم قال: ستكون وصاياك قيد التنفيذ وبدون أي إخلال، إنما هلاّ أخبرني

ايها الملك في المغزى من وراء هذه الأمنيات الثلاث ؟



أخذ الملك نفساً عميقاً وأجاب: أريد أن أعطي العالم درساً

لم أفقهه إلاّ الآن.

أما بخصوص الوصيّة الأولى، فأردت أن يعرف الناس أن الموت إذا حضر

لم ينفع في رده حتى الأطباء الذين نهرع اليهم إذا أصابنا أي مكروه،

وأن الصحة والعمر ثروة لايمنحهما أحد من البشر.



وأما الوصيّة الثانية، حتى يعلم الناس أن كل وقت قضيناه في جمع المال

أو أذى الناس ليس إلا هباءاً منثوراً، وأننا لن نأخذ معنا حتى فتات الذهب،

لن نأخذ معنا سوى العمل الطيب ودعاء الناس "إما لنا أو علينا"


وأما الوصيّة الثالثة، ليعلم الناس أننا قدمنا إلى هذه الدنيا

فارغي الأيدي وسنخرج منها فارغي الأيدي كذلك

احذر الحسنة التي تُدْخِل النار !! واعرف السيئة التي تُدْخِل الجنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق