الجمعة، 17 يناير 2020

سلسلة أعمال القلوب (85)

سلسلة أعمال القلوب (85)


النقطة التاسعة ثمرات اليقين:
والأمور التي يؤثرها في سلوك الإنسان، وفي قلبه،
وفي سائر تصرفاته وأعماله:

* الخامس عشر: مما يورثه اليقين: أن أعمال أهله الصالحة تكون راجحة
في الموازين عند الله تبارك وتعالى: ولهذا جاء عن أبي الدرداء
رضى الله عنه أنه قال:' ولمثقال ذرة بر من صاحب تقوى، ويقين؛ أفضل،
وأرجح، وأعظم من أمثال الجبال عبادة من المغترين'.

فصاحب اليقين إذا صلى ركعتين لله عز وجلّ؛ فهي تساوى الكثير مما يركعه
غيره ممن قّلَّ يقينه، وإذا تصدق صاحب اليقين بريال واحد؛ فإنه يساوي
الآلاف، أو يزيد عليها، من التي يتصدق بها ذلك الإنسان المهزوز،
الذي قل يقينه واحتسابه.

والمقصود: أن اليقين يورث صاحبه أموراً جليلة عظيمة، ويؤثر في سلوكه
فوائد جمة: فهو يزيد العبد المسلم قربة من الله عز وجلّ، وحبًّا، ورضاً بما
قدره وقضاه، وهو لُبُّ الدين، ومقصده الأعظم، ويزيد صاحبه استكانة
وخضوعاً لربه وخالقه جل جلاله، كما أنه يكسبه رفعة، وعزة، ويبعده
عن مواطن الذل والضعة، وهو أيضا:ً باليقين يتبع النور، والحق المبين،
ويسلك طريق السلامة المحققة، فلا يحيد عنها بضعف يقينه؛ رغبة أو رهبة،
كما أنه يحمل صاحبه دائماً على الإخلاص والصدق، وتحري ذلك في كل
أعماله، كما أنه أيضاً: يضبط العلاقة بين العبد وبين الرب، ويجعل العبد يلتزم
الإخلاص، والصدق، والمراقبة، وفعل ما يليق، وترك ما لا يليق في تعامله
مع ربه؛ لأنه يعلم أن ذلك يوصله إلى دار الأمان، ولا سبيل إلى الوصول
إلا بسلوك هذه الطريق.. هذا ما يتعلق بالأمور التي يورثها اليقين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق