الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

أشعر بأني كبرت على الدراسة (1)

أشعر بأني كبرت على الدراسة (1)

أ. فيصل العشاري

السؤال

♦ الملخص:

سيدة متزوجة، أثناء الخطوبة مرَّت بحالة اكتئاب شديدة،

وقد فشِلت في اجتياز امتحان الجامعة، وترى أنها ليس عندها وقت

لإكمال دراستها بسبب الزواج والحمل، وتريد التخلص من هذا التفكير السلبي.



♦ التفاصيل:

أنا في نهاية العشرينيات، متزوجة منذ عدة أشهر، حامل وأنتظر طفلي،

زوجي طيب القلب، ويعاملني بما يرضي الله، وعلاقتنا ممتازة، والحمد لله.



كانت مدة خطوبتنا عدة سنوات، وأثناء هذه المدة مررتُ بحالة نفسية

سيئة واكتئاب حاد بسبب الحسد، لكنَّ الله شفاني بعد التحصُّن بالرُّقية الشرعية.



تعسَّر دخولي الجامعة، وفشِلت في اجتياز الامتحان أربع مرات في

تخصص الإنجليزية، علمًا بأني كنتُ متفوِّقة في الثانوية،

ثم أصبحتُ كثيرة السرحان، وعقلي مشوَّش، ولا أستطيع التركيز،

والآن أريد إعادة الامتحان لدخول الجامعة، لكني أشعُر أني كبيرة

في السن، فكل مَن هُم في الجامعة أصغر مني بسنوات،

وأشعر أني أضعتُ سنوات عمري!



أرى أن الجامعة ستكون أفضلَ لو أنني ما زلتُ مخطوبة؛ لأني إذ ذاك

لن أكون مضغوطة، وسأستطيع أن أعيش حياة الجامعة، وأستمتع

بها مع الصديقات والزميلات، أما الآن فقد أصبحتُ أحملُ

مسؤولية زوج، وطفلٍ سيأتي إن شاء الله.



أنا لا أعترض على زوجي، فهو أغلى ما عندي، وسعيدة لأننا

ننتظر طفلنا، لكني مكتئبة وأشعر بالندم على عمري الذي ضاع مني،

وأشعُر أني كبيرة ولم أعِش شبابي، فكل وقتي في المنزل،

ولا أملِك حياة اجتماعية كالتي أُريدها، علمًا بأن زوجي يُشجِّعني

على العلم والعمل والخروج وتحقيق ذاتي، أريد التخلُّص من تفكيري السلبي.



الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نشكُركم لتواصلكم معنا، وثقتكم

بموقعنا، ونبارك لكم هذه الهمة العالية في التعلم ومواصلة الدراسة الأكاديمية.



من الواضح أن تأخُّر سن الزواج قد شكَّل عبئًا إضافيًّا عليك،

مع أنه ليس تأخراً طويلًا، ولا نحسب أن هذا يشكِّل فارقًا ملحوظًا

لدى طلاب الجامعة، فهناك كثيرون تقع لهم ظروف مختلفة يتأخرون

بسببها عن مواصلة الدراسة، وعندما تَسنح لهم الفرصة،

فإنهم يواصلون دراستهم مرة أخرى.



ووفقًا لبيانات مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية NSF،

فإن 8 % من الطلاب يحضِّرون الدكتوراه بعد سن 45 سنة،

وهناك كثيرون شرعوا في الدراسات الأكاديمية على كبرٍ، ولعل أشهرهم

الأمريكية Nola Ochs التي نالت درجة الماجستير في سن 95 من

جامعة هايس كنساس الأمريكية، وواصلت التعلم إلى أن توفِّيت في

عمر 105 سنوات، ودخلت بذلك موسوعة جينيس العالمية

بصفتها أكبرَ طالبة، كما نشر ذلك موقع CBSNEWS.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق