الاثنين، 12 أغسطس 2019

مشكلة صديقتي

مشكلة صديقتي

الداعية عبد العزيز بن صالح الكنهل

السؤال

♦ الملخص:

فتاة لها صديقة تعرَّفت على شخص ظروفه صعبة،

وقد طلب منها الافتراق؛ حتى لا يظلِمها، وتريد حلًّا لصديقتها.



♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

لي صديقة مقرَّبة تَعرَّفتْ على شخصٍ يعمل أستاذًا، لكنَّ ظروفه صعبة،

فهو مَن يتكفل بعائلته، ويدرس في مدينة أخرى، ويودُّ أن ينتقل،

وصديقتي تعمل في جهة أخرى؛ ولا يمكن أن تنتقل إليه حسب

قانون العمل، وكلٌّ منهما يُحب الآخر، لكنه أخبرها أنه يجب

ألا يستمرَّا في علاقتهما؛ لكيلا يُعلقها ويظلمها معه، أريد حلًّا لصديقتي.



الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فلا أدري ما طبيعة هذه العلاقة، هل هي مجرد علاقة هاتفية،

أو وصلت إلى مراحل أعلى بما قد يكون فيها من مخالفات شرعية ممقوتة؟!



وعمومًا أيًّا كانت العلاقة، فالأصل الشرعي الذي يجب التقيُّد به،

هو عدم إنشاء علاقة خاصة بين الرجال والنساء لِما يُحيط بها

من المخاطر، وما قد يحصُل فيها من المخالفات الشرعية من

لين الكلام أو الخداع، وبالنسبة إلى حالة صديقتك، أقول: الرجل كان

صريحًا معها عندما أخبرها بعدم قدرته على الزواج

منها، وأنه لا يريد تعطيلها عن الزواج.



ولذا أرى أن تنصرف عنه نهائيًّا حفظًا لدينها ومستقبلها، وأن تلاحظ ع

دم التساهل في إقامة أي علاقة مع أي رجل مهما

كانت ثقتها فيه، فالله عز وجل قال:

{ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا }

[الأحزاب: 32]،

وقال سبحانه:

{ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ }

[النور: 31].



والكلام مع الرجال الذي فيه لينٌ وتغنُّج، أشدُّ فتنةً بالرجل من الضرب،

والغالب أن كلام المرأة مع الأجنبي بزعمِ الحب

أو الزواج، فيه هذه المحاذير وأشدُّ منها.



والنبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، وأوامرُه

وحي مِن الله، قد حذَّر من فتنة النساء على الرجال، فقال صلى الله عليه وسلم:

(ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرجال من النساء)؛

متفق عليه.



واعلمي أن الخاطب الحقيقي الجاد يَطرق الباب أو جوال الوالد،

ولا يطرق جوال الفتاة أو مواقع الدردشة، حفِظك الله ورزَقك

زوجًا صالحًا، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.

منقول للفائدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق