الأحد، 11 نوفمبر 2012

أغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء



أغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء ..
( كلام قيِّم لابن القيِّم رحمه الله )

قال قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد :
قال شقيق بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - : أُغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء :
( إشتغالهم بالنعمة عن شكرها , ورغبتهم في العلم وتركهم العمل ,
والمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة , والاغترار بصحبة الصالحين وترك الإقتداء بفعالهم ,
وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها , وإقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها )


قلت -
أي الإمام ابن القيم - :

وأصل ذلك عدم الرغبة والرهبة وأصله ضعف اليقين وأصله ضعف البصيرة
وأصله مهانة النفس ودناءتها وإستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير
وإلا فلو كانت النفس شريفة كبيرة لم ترض بالدون فأصل الخير كله
بتوفيق الله ومشيئته وشرف النفس ونبلها وكبرها وأصل الشر خستها ودناءتها وصغرها ؛

أي : أفلح من كبرها وكثرها ونماها بطاعة الله وخاب من صغرها وحقرها بمعاصي الله فالنفوس الشريفة لا ترضي من الأشياء إلا بأعلاها وأفضلها وأحمدها
عاقبةوالنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات وتقع عليها كما يقع الذباب على الأقذار
فالنفس الشريفة العلية لا ترضى بالظلم ولا بالفواحش ولا بالسرقة والخيانة لأنها أكبر
من ذلك وأجل والنفس المهينة الحقيرة والخسيسة بالضد من ذلك فكل
نفس تميل إلى ما يناسبها ويشاكلها

أي على ما يشاكله ويناسبه فهو يعمل على طريقته التي تناسب أخلاقه
وطبيعته وكل إنسان يجري على طريقته ومذهبه وعادته التي ألفها
وجبل عليها فالفاجر يعمل بما يشبه طريقته من مقابلة النعم بالمعاصي
والإعراض عن النعم والمؤمن يعمل بما يشاكله من شكر النعم ومحبته
والثناء عليه والتودد إليه والحياء منه والمراقبة له وتعظيمه وإجلاله

 

تمني الموت

يقول السائل : ما حكم تمني الموت إذا ضاقت الدنيا بإنسان وكثرت مشكلاته ؟
الجواب : لا ينبغي للمسلم أن يتمنى الموت إذا ضاقت به الدنيا وهجمت
المشكلات عليه وزادت همومه لأن في تمني الموت نوع من الاعتراض
على قدر الله سبحانه وتعالى بل الواجب على المسلم أن يفوض أمره إلى
الله سبحانه وتعالى وقد ثبت في الحديث
عن أنس بن مالك رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلاً
فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي )
رواه البخاري ومسلم .
وقال أنس رضي الله عنهما :
[ لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( لا يتمنين أحدكم الموت )
لتمنيته
رواه مسلم .
وعن قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب رضي الله عنه وقد اكتوى
سبع كيات في بطنه فقال :
[ لوما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به ]
رواه مسلم .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لا يتمنين أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم
انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً )
رواه مسلم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( لن يدخل أحداً عمله الجنة . قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : لا .
ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة . فسددوا وقاربوا ولا يتمنين
أحدكم الموت إما محسناً فلعله أن يزداد خيراً وإما مسيئاً فلعله يستعتب )
رواه البخاري .أي يطلب الرضا من الله بالإقلاع والاستغفار
ويطلب إزالة العتاب .
وعن أنس رضي الله عنهما قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( لا تدعوا بالموت ولا تتمنوه فمن كان داعياً لا بد فليقل
اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي )
رواه النسائي
وقد قال جماعة من أهل العلم إن النهي عن تمني الموت خاص بما كان
سببه الأمور الدنيوية كالفقر والمرض وفقد عزيز ونحو ذلك وأما إذا تمنى
الإنسان الموت خوفاً من فتنة في دينه فيجوز ذلك .
قال الإمام النووي :
[ قوله صلى الله عليه وسلم :
( لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لا بد متمنياً فليقل :
اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي ) 

مواقف مع أجناس بني البشر

حياتنا اليومية خليط من مواقف مع أجناس شتى من بني البشر
منهم من يترك بصمة من ذهب لاتمحى من حياتك ..
ومنهم من يترك بصمة ألم لاتنساها ماحييت !!
ومنهم من يترك بصمة باهرة تدهشك ولاتنساها ..
ومنهم من يأتي ويذهب ولايترك أي بصمة ولا أثر !!
(بصمـات شتى)
هناك أناس نقابلهم وننساهم وهناك ناس نقابلهم مرة واحدة ولاننساهم
وربما هذا الذي وضع بصمة في حياتك أنت .... لم يضعها في حياة غيرك
لذا فإن بصمات كثيرة متنوعة تبصم في حياتنا ولاتمحى مهما دار الزمن
(بصمة الكلمة الطيبة)
كما أن الذهب لايبلى ولايفقد قيمته مع مر الزمن كذلك الذكرى الطيبة
فكم قابلنا من أناس سحرونا وأسرونا بحلو لسانهم وطيب معشرهم
فلاتراهم إلا هاشين بوجهك باشين والإبتسامة تعلو محياهم
وتجدهم بجوارك يؤازرونك ويمدون أيديهم لك حبًا وكرامة
فهؤلاء يتركون بصمة في حياتك من ذهب لاتنسى
وتتذكرهم حتى لو تفرقت بكم السبل
أو تواروا تحت التراب
(بصمة خفيــــــة )
قد تكون أنت وضعت بصمة لاتنسى في حياة شخص ما وأنت لاتدري
قد تكون تعرف هذا الشخص ولاتعرف ما بصمته في حياته
وقد تكون لاتعرفه ومررت عليه مرور الكرام وقمت بتصرف ما طيب أمامه
فرسخت صورتك في قلبه بتصرفك هذا وطبعت فيه بصمة لاتنسى
يقتدي بها وتأخذ أجره وأنت لاتدري
أو قد تكون كتبت موضوع ما في منتدى أو إيميل ونشرتها
وقرأها غيرك وتأثر بها وأحدثت تغيير في حياته
وتكون أنت بصمة من ذهب دون أن تدري
أبحث في جوجل عن موضوع من مواضيعك التي كتبتها
وستتفاجأ عندما تجده تناقل لعدة منتديات
وتركت أنت بصمة لاتمحى لأناس كثيرين
حتى لو نسبه البعض لأنفسهم ولكن يبقى عند الله أجرك محفوظ
(بصمة معلمة أو معلم)
الكثير منّا لايزال يعيش على مبدأ ما في حياته تعلمه من معلمه وترك فيه بصمة من ذهب
والكثير بسبب بصمة سيئة من معلم أو معلمة كانت السبب
في انه مازال يعيش معاناة مع تلك البصمة التي دمرت حياته.
(بصمة صديق احببته في الله)
الحب في الله من أسمى الحب بين الناس
فبه يستظل المتحابون تحت ظل عرش الرحمن
وبه يجلسون على منابر من نور يغبطهم عليهم الشهداء والصالحون
كيف لا ...والحب في الله يجعل المحب يأخذ بيد أخيه ليعلو بهمته معه نحو السماء
كيف لا... والمحب لايرضى لأخيه الدون بل يشحذ همته ويرتقي به من الثرى للثريـــا
ويكون له خزنة السر والصديق الصدوق الناصح الأمين المذكر المشفق المحب له مايحبه لنفسه
(بصماتنا)
تركنا بصماتنا في أناس وتركوا فينا بصماتهم وستبقى بصماتهم في الذاكرة
ولكن هل بصماتنا ستبقى معهم ام ستمسح مع الزمن ؟
شكرًا يا بريدي