الأحد، 24 نوفمبر 2013

أساطين المسجد النبوي

أساطين المسجد النبوي هى
السواري (الأعمدة) التي في المسجد النبوي في القسم القبلي منه أقيمت
في عمارة السلطان عبد المجيد العثماني في مكان السواري التي كانت في
عهد النبي محمد من جذوع النخل، فقد تحرّوا عند البناء مواقعها. وإذا
أطلق اسم على سارية قالمقصود بذلك مكانها. وفي المسجد النبوي ثمان
سواري أسطوانات دخلت التاريخ، فقد كان لكل واحدة منها
قصة في زمن النبي محمد[1].
 
الأسطوانة المخلّقة
وتعرف بالأسطوانة
"المطيّبة" و"المعطّرة"، و"عَلَم المصلّى" أي أنها
عَلَم على مصلّى النبي محمد، وكان سلمة بن الأكوع يتحرّى الصلاة عندها، 
  فلما سُئل عن ذلك قال  : 
  «إني رأيت النبي يتحرى الصلاة عندها» 
 ونقل عن مالك قوله: 
  «أحب مواضع التنفل فيه  مصلى النبي حيث العمود المخلق»
أسطوانة السيدة عائشة
وهي الثالثة من المنبر، والثالثة من القبر، وتُعرف بأسطوانة
"القٌرعة" و"المهاجرين". فقد كانوا يجتمعون عندها.
أسطوانة التوبة
وهي الرابعة من المنبر، والثانية من القبر، والثالثة من القبلة، وتٌعرف
بأسطوانة أبي لبابة، لأنه ربط نفسه بضع عشر ليلة بعد الذي أفضى به
لحلفائه بني قريظة، وبعد أن ندم على ما فعل كانت ابنته تحلّ رباطه إذا
حضرت الصلاة، وحلف أن لا يحلّ نفسه حتى يحله النبي محمد،
وحلّه النبي محمد بعد أن نزلت توبته في القرآن الكريم.
أسطوانة السرير
وتقع شرقي أسطوانة التوبة وتلتصق بالشباك المطل على الروضة.
وهي محلّ اعتكاف النبي محمد، فقد كان له سرير من جريد النخل،
وكان يوضع عند هذه السارية، كذلك كانت له وسادة تطرح له،
فكان يضطجع على سريره عند هذه الأسطوانة.
أسطوانة المحرس
وتقع خلف أسطوانة السرير من جهة الشمال، وهي مقابل الخوخة
التي كان النبي محمد يخرج منها إذا كان في بيت عائشة بنت أبي بكر
إلى الروضة للصلاة، كما تسمى بأسطوانة علي بن أبي طالب
لأنه كان يجلس عندها يحرس النبي محمد.
أسطوانة الوفود
وتقع خلف أسطوانة المحرس من الشمال، وكان النبي محمد يجلس
إليها لوفود العرب إذا جاءته. وكانت تعرف بمجلس القلادة،
يجلس إليها سراة الصحابة وأفاضلهم.
أسطوانة مربعة القبر
ويقال لها
"مقام جبريل"، وتقع في حائز الحجرة عند منحرف صفحته
الغربية إلى الشمال بينها وبين أسطوانة الوفود،
الأسطوانة اللاصقة بشباك الحجرة.
أسطوانة التهجد
وتقع خلف بيت فاطمة بنت محمد من جهة الشمال، وفيها محراب إذا
توجّه المصلي إليه كانت يساره إلى جهة باب عثمان المعروف بباب
جبريل. وذكر السمهودي ما يدل على أفضلية الصلاة عند هذه الأسطوانة
حيث يقول:
 
قال عيسى: وحدثني سعيد بن عبدالله بن فضيل قال:
"مرَّبي محمد بن الحنفية وأنا أصلي إليها، فقال لي: أراك تلزم هذه
الأسطوانة، هل جاءك فيها أثر ؟ قلت: لا،
قال: فالزمها فإنها كانت مصلى رسول الله من الليل"»  

فوائد الشَّفَقَة

- أنَّ المتَحَلِّي بها يتحلَّى بخُلُق تحلَّى به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- أنَّ أهلها مخصوصون برحمة الله، جزاءً لشَفَقَتهم ورحمتهم بخَلْقه.
3- أنَّ من ثمارها: محبَّة الله للعبد، ومن ثمَّ محبَّة النَّاس له.
4- أنَّها ركيزة عظيمة ينبني عليها مجتمع مسلم متماسك،
يعطف بعضه على بعض، ويُشفق بعضه على بعض.
5- أنَّها مظهر من مظاهر العِشْرة الطَّيِّبة، قال محمَّد الغزي:
[ ومنها: أن تكون الشَّفَقَة على الأخ الموافق أكثر من الشَّفَقَة على الولد.
قال أبو زائدة: كتب الأحنف إلى صديق له: أمَّا بعد، فإذا قدم أخ لك موافق،
فليكن منك بمنزلة السَّمع والبصر؛ فإنَّ الأخ الموافق أفضل من الولد المخالف.
ألم تسمع قول الله عزَّ وجلَّ لنوح -عليه السَّلام- في ابنه:
 
{ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ }]
6- من أعظم فوائدها: أنَّها خُلق مُتعدٍّ إلى جميع خَلْق الله:
من إنسان أو حيوان، بعيدٍ أو قريبٍ، مسلمٍ أو غير مسلمٍ.
7- أنَّها سبب للالتفات إلى ضَعفة المجتمع من الفقراء والمساكين
والأرامل والأيتام والكبار والعَجَزة.
وغير ذلك من الفوائد العظيمة.

نذرت صيام ولكن زوجها منعها من ذلك

السؤال
امرأة متزوجة قالت : إن شفى الله لي ولدي فإن لله علي نذرا
أن أصوم كل يوم اثنين وخميس من كل أسبوع- طوال عمرها-
وزوجها لم يأذن لها بهذا . ومن ثم تضرر من صيامها إذ إنه
يخشى على نفسه الفتنة .
 
- فهل تكفر عن نذرها لحق زوجها لكونه تضرر أم لا ؟
 
- إن حصل تكفير فهل تكفر عن النذر عموما
 أي عن جميع النذر مرة واحدة ، أم عن كل يوم تفطره ؟
 
- ما نوع الكفارة ، كفارة صيام أو غير ذلك ؟
 
- إذا كان يحق لها أن تكفر وتمكنت من صيام بعض الأيام ،
فهل يلزمها أن تصوم هذه الأيام مثل لو أذن الزوج لها
في هذا اليوم بالذات بالصوم أو كان مسافرا ؟
 
- إذا كان يجب عليها الوفاء بالنذر فهل يأثم الزوج
 إذا أجبرها على الإفطار أو جامعها وهي صائمة ؟
 
الإجــابــة :
إذا كان الأمر كما ذكر من أن المرأة المذكورة نذرت نذر التبرر
المذكور بصيام يومي الخميس والاثنين من كل أسبوع إن شفى
الله ولدها ، وقد شفاه الله ، وأنها متزوجة ولم يأذن زوجها ،
 وهذا يضر بحقوق زوجها الشرعية- فإن المقرر شرعا وجوب
الوفاء بالنذر ، مثل نذر التبرر المذكور ، لكن بما أن حق الزوج
متقدم على إيجاب النذر المذكور ، والزوج تفوت عليه بعض
الحقوق الزوجية فعليها التحلل من نذرها المذكور بكفارة يمين ،
 وهي : عتق رقبة مؤمنة ، أو تطعم عشرة مساكين لكل واحد
منهم نصف صاع من بر أو أرز أو غيرهما من قوت البلد ،
ومقداره بالكيلو : كيلو ونصف الكيلو ، أو كسوتهم ،
 فإن لم تستطع فتصوم ثلاثة أيام .
 
و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء